
تتواصل القراءات التحليلية التي تعيد تفكيك بنية جماعة الإخوان من الداخل، بعيدًا عن خطابها السياسي والدعوي الظاهر، لصالح مقاربة أكثر صرامة تربط بين الفكر والتنظيم والأدوات الميدانية، فيما يبرز مفهوم «حرب الوكالة» كأحد أهم المفاتيح التي يستخدمها باحثون لتفسير استمرار نشاط التنظيم عبر أذرع متعددة داخل وخارج الدول.
ونقلت جريدة «الوطن» في حوار أجرته مع الباحث في شؤون الجماعات الأصولية والتنظيمات الإرهابية عمرو فاروق، تصريحات موسعة كشف فيها أن الإخوان لم يتخلوا عن منهجهم القائم على استهداف مؤسسات الدولة، لكن عبر أدوات غير مباشرة، تعتمد على الفروع والتنظيمات الموازية. وأوضح أن ما يسمى بحركة «حسم» وغيرها من الكيانات المشابهة تمثل امتدادًا وظيفيًا لهذا المسار، وتتحرك ضمن شبكة فكرية وتنظيمية واحدة، حتى وإن اختلفت الأسماء والواجهات.
ويشير فاروق، وفق الحوار المنشور، إلى أن ما كشفه عنصر الحركة الإرهابية «على عبد الونيس» بعد القبض عليه، يقدم صورة دقيقة عن آليات الاستقطاب والتجنيد داخل هذه الشبكات. فقد تحدث عن تلقي تدريبات في الخارج، وعمله ضمن مجموعات مرتبطة بقيادات بارزة مثل يحيى موسى ومحمد منتصر، وهو ما يعكس – بحسب فاروق – وجود بنية تنظيمية عابرة للحدود، تعتمد على إعادة تدوير العناصر داخل أذرع متعددة حسب الحاجة.
وفي سياق متصل، يربط الباحث بين هذا المسار وبين ما يعتبره امتدادًا فكريًا تاريخيًا، إذ يؤكد أن جذور العنف داخل التنظيم تعود إلى مرحلة التأسيس الأولى مع حسن البنا، ثم تعززت لاحقًا مع الطرح القطبي الذي أعاد صياغة العلاقة بين الجماعة والدولة والمجتمع على أساس الصراع والاصطفاء، ويعتبر أن هذا التراكم الفكري هو ما يفسر قابلية التحول نحو العنف داخل بعض الأذرع التنظيمية.
أما فيما يتعلق بملف التمويل، فيقدم فاروق قراءة تعتبر من أكثر النقاط حساسية في الحوار، حيث يؤكد أن التمويلات الخارجية لم تنقطع عن الجماعة منذ نشأتها، سواء عبر قنوات سياسية أو دينية أو إعلامية. ويشير إلى أن مرحلة التأسيس نفسها شهدت دعمًا خارجيًا مبكرًا، ثم تطور هذا الدعم عبر مراحل لاحقة شملت فترات المنفى والصدام مع الدولة المصرية، قبل أن يأخذ أشكالًا جديدة من خلال مؤسسات ومنصات خارجية.
ويضيف أن هذا التمويل لم يكن مجرد دعم مالي، بل كان جزءًا من منظومة نفوذ أوسع، سمحت للجماعة بإعادة إنتاج نفسها في أكثر من بلد، عبر إنشاء مراكز وجمعيات ومنصات إعلامية، شكلت في مجملها بيئة حاضنة للفكر والتنظيم.
ويعتبر أن هذا الامتداد الخارجي ساهم في بقاء التنظيم رغم الضربات التي تعرض لها داخل عدد من الدول.
كما يتوقف فاروق عند ما يسميه «فكرة الجماعة الوظيفية»، موضحًا أن الإخوان في بعض السياقات الإقليمية لم يكونوا مجرد فاعل سياسي داخلي، بل تحولوا إلى أداة في صراعات أوسع، ساهمت في إعادة تشكيل المشهد في أكثر من دولة عربية.
ويربط ذلك بما حدث في اليمن وليبيا والسودان وسوريا، حيث يرى أن وجود التنظيم أو أذرعه تزامن مع مراحل اضطراب سياسي وأمني حاد.
وفي ما يتعلق بعلاقة الجماعة بالدولة، يشدد الباحث على أن العداء ليس ظرفيًا، بل مرتبط ببنية فكرية تعتبر الدولة الحديثة كيانًا يجب اختراقه أو استبداله، وليس التعايش معه. ويضيف أن هذا التصور ينعكس في خطاب يعتبر المجتمع بحاجة إلى «إعادة صياغة»، وهو ما يبرر، وفق تحليله، فكرة الصدام المستمر مع مؤسسات الدولة المختلفة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862_0.jpg.webp?itok=WLSJeYU3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_38.jpg.webp?itok=09e_11UX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=ejlI7q3D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_3.jpeg.webp?itok=gEEqc6U8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_16.jpg.webp?itok=85ah8lxV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_1_0_6.jpg.webp?itok=2yccWmrG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_15.jpg.webp?itok=QEreMn5B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_78.jpg.webp?itok=73dEKsSR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_31.jpg.webp?itok=p3LkttXN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_8.jpg.webp?itok=KjWK4U2t)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yijKboRw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86.png.webp?itok=aRRUufMC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_78.jpg.webp?itok=exirZbTv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860_0.png.webp?itok=bMUUbs2b)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)






![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)