
ترجمة/ عبود الجابري
ظهرَ مصطلحُ "الكسل" في القرن السادس عشر، بينما تعودُ المصطلحاتُ الأخرى المرتبطةُ بهِ، مثلُ "الخمول"، إلى حقبٍ زمنيةٍ أقدمَ، كلمةُ "الكسل" مشتقةٌ من المصطلحِ اللاتينيِّ"indolentia"، الذي يحملُ معنى "دونَ ألمٍ"، أمّا "الخمولُ"، فهو مصطلحٌ يمتلكُ دلالاتٍ أعمقَ من الناحيتين الأخلاقيةِ والروحانيةِ، وفي السياقِ المسيحيِّ، يُعتبرُ الخمولُ واحدةً من الخطايا السبعِ المميتةِ، إذ يُقالُ إنّه يفتحُ البابَ للشرِّ ويُعيقُ تحقيقَ خطةِ اللهِ للبشريةِ، وتشملُ بقيةُ الخطايا السبعِ الكبرى: الشهوة، الشراهة، الطمع، الغضب، الحسد، التكبّر.
التسويف
الكسلُ والتسويفُ هما مفهومانِ مختلفانِ ينبغي التمييزُ بينهما، حيثُ يعني التسويفُ تأجيلَ القيامِ بمهمةٍ معينةٍ لصالحِ الانشغالِ بأنشطةٍ أخرى تبدو أكثرَ يُسرًا أو متعةً، لكنّها غالبًا ما تكونُ أقلَّ أهميةً أو استعجالًا، ومع ذلكَ، فإنَّ تأجيلَ المهامِّ لأسبابٍ بنّاءةٍ أو استراتيجيةٍ لا يُعتبرُ من قبيلِ التسويفِ. ولكي يتصفَ التأجيلُ بالتسويفِ، ينبغي أن يكونَ مدفوعًا بتخطيطٍ سيئٍ وغيرِ فعالٍ يؤدي في النهايةِ إلى ضررٍ أكبرَ للشخصِ المُسوِّفِ، مثل الشعورِ بالإجهادِ، الشعورِ بالذنبِ، أو انخفاضِ الإنتاجيةِ، وعلى سبيلِ المثالِ، هناكَ فرقٌ واضحٌ بينَ تأجيلِ إعدادِ الإقرارِ الضريبيِّ حتى يتمَّ جمعُ كافةِ البياناتِ اللازمةِ بشكلٍ كاملٍ، وبينَ تأجيلِهِ إلى حدٍّ يُربكُ المواعيدَ ويُسببُ اضطرابًا ويؤدي إلى فرضِ غراماتٍ.
من ناحيةٍ أخرى، هناكَ جانبٌ مشتركٌ بينَ الكسلِ والتسويفِ وهو غيابُ الحافزِ، لكنَّ الفرقَ الجوهريَّ يكمنُ في أنَّ الشخصَ الكسولَ لا يرغبُ في أداءِ المهمةِ من الأساسِ، بينما المُسوِّفُ لديهِ نيةٌ حقيقيةٌ لإتمامِها وغالبًا ما يقومُ بها في النهايةِ، حتى وإن كلفَهُ ذلكَ جهدًا نفسيًّا وعصبيًّا إضافيًّا.
الكسل
الكسلُ هو عدمُ القيامِ بأيِّ شيءٍ. قد يكونُ ذلكَ بسببِ الكسلِ، أو لعدمِ وجودِ ما يشغلُكَ أو لعجزِكَ المؤقتِ عن القيامِ بهِ. أو ربما تكونُ قد أنجزتَهُ بالفعلِ وتستريحُ أو تستعيدُ عافيتَكَ. وغالبًا ما يُضفى على الكسلِ طابعٌ رومانسيٌّ، كما يتجلى في التعبيرِ الإيطاليِّ"dolce far niente" ، أي "من الجميلِ ألّا تفعلَ شيئًا"، ويبررُ كثيرٌ من الناسِ لأنفسِهم أنّهم يعملونَ بجدٍّ بدافعِ الرغبةِ في الكسلِ، وليس لأنّهم يُقدّرونَ عملَهم أو نتاجَهُ. مع أنَّ غريزتَنا الطبيعيةَ تميلُ إلى الكسلِ، إلا أنَّ معظمَ الناسِ يجدونَ صعوبةً في تحملِ الكسلِ لفتراتٍ طويلةٍ، فقد يُشعرُنا الانتظارُ في طابورٍ لمدةِ نصفِ ساعةٍ في زحامٍ مروريٍّ بالضيقِ والتوترِ، ولذلكَ يُفضّلُ العديدُ من السائقينَ سلوكَ طريقٍ بديلٍ حتى لو كانَ سيستغرقُ وقتًا أطولَ من البقاءِ في الزحام.
تشيرُ الأبحاثُ الحديثةُ إلى أنّهُ على الرغمِ من ميلِنا الفطريِّ إلى الخمولِ، إلا أنَّ الناسَ يميلونَ إلى البحثِ عن أيِّ عذرٍ واهٍ لإشغالِ أنفسِهم، علاوةً على ذلكَ، يشعرُ الناسُ بسعادةٍ أكبرَ عندَ انشغالِهم، حتى لو كانَ هذا الانشغالُ مفروضًا عليهم، ويرجّحُ العلماءُ أنَّ العديدَ من الأهدافِ المعلنةِ التي يسعى الناسُ لتحقيقِها قد لا تكونُ سوى مبرراتٍ لإشغالِ أنفسِهم.
أعتقدُ أنَّ هذا مظهرٌ من مظاهرِ آليةِ الدفاعِ النفسيِّ: وهي الميلُ، عندَ مواجهةِ أفكارٍ أو مشاعرَ مزعجةٍ، إلى تشتيتِ الذهنِ الواعي إمّا بنشاطٍ محمومٍ أو بأفكارٍ، وإمّا مشاعرَ معاكسةٍ. يقولُ أوسكارُ وايلد: "إنَّ عدمَ القيامِ بأيِّ شيءٍ على الإطلاقِ هو أصعبُ شيءٍ في العالمِ، أصعبُ شيءٍ وأكثرُها فكريةً".
في عام 1942 عرضَ ألبير كامو فلسفتَهُ عن العبثِ في مقالتِهِ "أسطورةُ سيزيف"، حيثُ يعقدُ في فصلِها الأخيرِ مقارنةً بينَ عبثيةِ حياةِ الإنسانِ والمحنةِ الأبديةِ لسيزيف، الملكِ الأسطوريِّ الذي عوقبَ بسببِ حيلِهِ المتكررةِ، فكانَ عقابُهُ هو دفعُ صخرةٍ ضخمةٍ إلى قمةِ جبلٍ، ليجدَها تتدحرجُ إلى أسفل مرارًا وتكرارًا، ليُجبرَ على إعادةِ الكرّةِ إلى ما لا نهايةَ. رغمَ هذا المصيرِ البائسِ، يختمُ كامو مقالتَهُ بتفاؤلٍ غيرِ متوقعٍ عندما يقولُ إنَّ النضالَ بحدِّ ذاتِهِ كافٍ لملءِ قلبِ الإنسانِ بالسعادةِ، داعيًا إلى تخيّلِ سيزيفَ سعيدًا، ومن زاويةٍ أخرى، ليسَ كلُّ من يُتَّهَمُ بالكسلِ كذلكَ في الواقعِ، فهناكَ من يُقدِّرُ قيمةَ "الخمولِ الإبداعيِّ" ويُحسنُ توظيفَهُ.
على سبيلِ المثالِ، أشادَ اللوردُ ملبورن، رئيسُ الوزراءِ المفضّلُ لدى الملكةِ فيكتوريا، بفوائدِ "الخمولِ المتقنِ". وبطريقةٍ مشابهةٍ، خصّصَ جاك ويلش، الرئيسُ التنفيذيُّ السابقُ لشركةِ جنرال إلكتريك، ساعةً يوميةً لما سمّاهُ "وقتَ التأملِ"، حيثُ يميلُ أولئكَ الذين يُتقنونَ فنَّ الاسترخاءِ الواعي إلى استثمارِ لحظاتِ الهدوءِ للتفكرِ وملاحظةِ تفاصيلِ الحياةِ، واستلهامِ الإبداعِ، والحفاظِ على توازنِهم النفسيِّ، كما يتيحُ لهم هذا الخمولُ المدروسُ تجنّبَ الانغماسِ في التفاهاتِ، وتقليلَ الهدرِ، والابتعادَ عن النمطيةِ القاتلةِ، وبالتالي صيانةَ صحتِهم البدنيةِ والعقليةِ وادخارَ طاقاتِهم لما هو أكثرُ أهميةً وفعاليةً.
حسبَ نظرياتِ التطورِ كانَ أسلافُنا يعتمدونَ على الحفاظِ على طاقتِهم لضمانِ البقاءِ في وجهِ المواردِ المحدودةِ، سواء كانَ ذلكَ عبرَ المنافسةِ عليها أو مواجهةِ الأعداءِ والمفترسين أو الهروبِ منهم، فكانَ أيُّ جهدٍ يُبذلُ في أمرٍ لا يوفرُ لهم فائدةً مباشرةً قد يهددُ فرصَهم في الاستمرارِ. ومعَ غيابِ وسائلِ الراحةِ الحديثةِ مثلَ المضاداتِ الحيويةِ أو أنظمةِ التخزينِ والتبريدِ، لم يكنِ التفكيرُ في العواقبِ طويلةِ الأمدِ منطقيًّا بالنسبةِ إليهم، فكانت الرغبةُ هي المحفزَ للعملِ، والعملُ كانَ يثمرُ عن إشباعٍ سريعٍ دونَ الحاجةِ للتخطيطِ المعقدِ أو التحضيرِ المسبقِ في زمنِنا الحاليِّ، حيثُ لم يعدِ التركيزُ منصبًّا فقط على البقاءِ الفوريِّ، بل تحوّلَ التخطيطُ طويلُ الأمدِ إلى حجرِ الأساسِ لتحقيقِ نجاحٍ مستدامٍ وأفضلِ النتائجِ. ومعَ ذلكَ تظلُّ غريزةُ الاقتصادِ في الطاقةِ تسيطرُ علينا، ممّا يجعلُنا كثيرًا ما نترددُ في الاستثمارِ في جهودٍ مرتبطةٍ بمشاريعَ مجردةٍ ذاتِ عوائدَ بعيدةٍ وغيرِ مؤكدةٍ.
يمكنُ لقدرةِ العقلِ والرؤيةِ العميقةِ أن تفوقَ الغريزةَ الطبيعيةَ، حيثُ يُظهرُ البعضُ ميلًا واضحًا للتطلعِ إلى المستقبلِ مقارنةً بغيرِهم، وغالبًا ما يُنظرُ إلى هؤلاء الأقلّ تركيزًا على الأهدافِ المستقبليةِ بازدراءٍ من قبلِ أولئكَ الذينَ حققوا نجاحاتِهم بالفعلِ، ليتمَّ وصفُهم بالكسالى، ولكنْ في سياقِ المجتمعِ، أصبحَ الكسلُ مرادفًا للفقرِ والفشلِ إلى حدٍّ كبيرٍ، لدرجةِ أنَّ الفقيرَ غالبًا ما يُتَّهَمُ بالكسلِ بغضِّ النظرِ عن مدى اجتهادِهِ الحقيقيِّ، ومن منظورِ النظرياتِ النفسيةِ، يُعدُّ السعيُ نحوَ تحقيقِ أهدافٍ بعيدةِ المدى تحديًا يفرضُ جهدًا خاليًا من الإشباعِ الفوريِّ، الأمرُ الذي يعتبرُهُ الإنسانُ صعبًا أو مؤلمًا، فعندَ الإقدامِ على أيِّ مشروعٍ، يحتاجُ الفردُ إلى تقديرِ الفائدةِ المتوقعةِ من العملِ بما يفوقُ فقدانَهُ للراحةِ الحاليةِ، إلا أنَّ المشكلةَ تكمنُ في ميلِ الإنسانِ بشكلٍ طبيعيٍّ إلى عدمِ الثقةِ بعوائدَ بعيدةٍ وغيرِ مؤكدةٍ، وغالبًا ما يكونُ الأشخاصُ الذينَ يمتلكونَ ثقةً عاليةً بالنفسِ أكثرَ استعدادًا للاعتقادِ بنجاحِ مساعيهم وتقديرِ عوائدِها المستقبليةِ، حتى لو وقعوا أحيانًا في المبالغةِ، وهذا يجعلُهم أكثرَ قدرةً على التغلبِ على ما يمكنُ اعتبارهُ كسلًا غريزيًّا.
من جانبٍ آخرَ، فإنَّ البشرَ ليسوا دائمًا منطقيينَ أو دقيقينَ في حساباتِهم المستقبليةِ، لأنَّ الكثيرَ منهم ينغمسُ في تلبيةِ احتياجاتٍ لحظيةٍ مثلَ الأكلِ والشربِ دونَ التفكيرِ في التأثيراتِ طويلةِ الأمدِ على صحتِهم أو مظهرِهم، وأحيانًا حتى دونَ التفكيرِ في صداعٍ قد يعاني منهُ صباحَ اليومِ التالي.
قدّمَ الفيلسوفُ الإغريقيُّ إبيقور، الذي اعتبرَ اللذةَ الخيرَ الأعظمَ، رؤيةً أكثرَ توازنًا، فقد دعا إلى عدمِ السعيِ وراءَ كلِّ ما يمنحُ متعةً فوريةً أو تجنّبِ كلِّ ألمٍ بشكلٍ قاطعٍ، بل أوصى بتطبيقِ مقاربةٍ نفعيةٍ مدروسةٍ تركزُ على تحقيقِ أقصى قدرٍ من المتعةِ على المدى البعيدِ. ومعَ ذلكَ، هذه الحساباتُ النفعيةُ عادةً ما تكونُ معقدةً بالنسبةِ إلى الكثيرِ من الناسِ، ممّا يؤدي بهم إلى اتخاذِ قراراتٍ لحظيةٍ على حسابِ مستقبلِهم.
كثيرٌ من الأشخاصِ الذينَ يُنظرُ إليهم ككسالى ليسوا كذلكَ بطبيعتِهم، بل إنَّ كسلَهم ربما يعودُ إلى أنّهم لم يعثروا بعدُ على شيءٍ يشغفُهم أو يرغبونَ في القيامِ بهِ، أو ربما لأنَّ هناكَ عوائقَ تمنعُهم من السعيِ لتحقيقِ ما يطمحونَ إليهِ، وما يزيدُ الأمرَ تعقيدًا أنَّ طبيعةَ الوظائفِ التي توفّرُ لهم مصدرَ رزقٍ أصبحتْ متخصصةً وجامدةً بشكلٍ يجعلُهم غيرَ قادرينَ على إدراكِ معناها الحقيقيِّ أو الأثرِ الذي تحققهُ، ممّا يفقدُهم الإحساسَ بدورِهم في تحسينِ حياةِ الآخرين. فعلى سبيلِ المثالِ، يمكنُ للبنّاءِ أن يعاينَ البيوتَ التي شيدَها بيديهِ، والطبيبُ يستطيعُ أن يشعرَ بالرضا عندَ رؤيةِ مرضاهُ يستعيدونَ عافيتَهم وشكرهم لهُ. لكنْ في المقابلِ، مساعدُ مديرِ الحساباتِ في شركةٍ كبيرةٍ قد لا يتمكنُ من رؤيةِ الأثرِ الحقيقيِّ لعملِهِ، ممّا يدفعُهُ للتساؤلِ: ما الجدوى من الجهدِ إذا كانَ تأثيرُهُ غيرَ ملموسٍ؟ هناكَ أيضًا عواملُ أخرى تسهمُ في نشوءِ الكسلِ، مثلَ الخوفِ واليأسِ، فقد يخشى البعضُ النجاحَ أو يفتقرونَ إلى الثقةِ بالنفسِ التي تجعلُهم مستعدينَ لتقبّلِهِ، فيلجؤونَ إلى الكسلِ كوسيلةٍ لتجنبِ مواجهةِ هذا الخوف.
وقد عبّرَ شكسبير عن هذا الجانبِ ببراعةٍ في مسرحيتِهِ "أنطونيو وكليوباترا" عندما قالَ: "إننا نسخرُ من القدرِ أكثرَ حينَ نمنحُهُ الفرصةَ لينتصرَ علينا"، وفي المقابلِ، هناكَ من يخشونَ الفشلَ أكثرَ من أيِّ شيءٍ آخرَ، والكسلُ بالنسبةِ إليهم يصبحُ ملاذًا آمنًا؛ فهم يعلّلونَ لأنفسِهم بأنَّ تقاعسَهم لم يكنْ فشلًا حقيقيًّا، وإنّما مجردُ خيارٍ بعدمِ المحاولةِ من الأساس.
يرى البعضُ أنَّ الكسلَ ينشأُ نتيجةَ شعورٍ باليأسِ يجعلُ الفردَ عاجزًا حتى عن التفكيرِ في حالتِهِ، فضلًا عن العملِ على معالجتِها. وبما أنَّ هؤلاءِ الأفرادَ يفتقرونَ لقدرةِ التفكيرِ الفعّالِ بشأنِ أوضاعِهم وحلولِها، يمكنُ القولُ إنّهم لا يُصنَّفونَ ككسالى بالمعنى الدقيقِ للكلمةِ. بل بالإمكانِ القولُ، إلى حدٍّ ما، إنَّ فكرةَ الكسلِ نفسَها تفترضُ وجودَ قدرةٍ على الاختيارِ بينَ الكسلِ والنشاطِ، ممّا يعني ضمنًا وجودَ إرادةٍ حرةٍ لدى الأفراد.
المصدر: نيل بيرتون / طبيب نفسي وفيلسوف وكاتب، يعيش ويُدرّس في أكسفورد، إنجلترا.


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_16_2_1_2_7.jpg.webp?itok=z23MusTg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1699623_0_0_1.jpg.webp?itok=-uocDzy5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_24_3_2.jpg.webp?itok=zwsdF7DC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_1.jpg.webp?itok=TU8ZrqB7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20.jpg.webp?itok=ZphtZC9P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=MOzjq6o-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_76.jpg.webp?itok=49_9Dahu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_3.jpg.webp?itok=1JQXVRZ2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9%20%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D9%85%D9%84%D9%81%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81.jpg.webp?itok=W4C8vfw8)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%87%D9%8A%D9%84.png.webp?itok=wBy9RuPe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=vDZKlrI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%85.jpg.webp?itok=rOpfP4ap)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_13_1_0.jpg.webp?itok=l5Nvq3_z)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
