هل ينجو "إخوان الأردن" بتغيير اليافطة أم أنّ مقصلة الحل تنتظر الاسم الجديد؟

هل ينجو "إخوان الأردن" بتغيير اليافطة أم أنّ مقصلة الحل تنتظر الاسم الجديد؟

هل ينجو "إخوان الأردن" بتغيير اليافطة أم أنّ مقصلة الحل تنتظر الاسم الجديد؟


31/03/2026

 

في خطوة وصفها مراقبون بأنّها "مناورة سياسية" أخيرة لامتصاص غضب الدولة، قرر حزب جبهة العمل الإسلامي ـ الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في الأردن ـ التخلي عن اسمه التاريخي وشطب كلمة "إسلامي" من هويته الرسمية، بعدما ضاقت الخيارات أمام التنظيم الذي بات يواجه عزلة قانونية وشعبية غير مسبوقة.

وكشفت مصادر مطلعة لشبكة (الإندبندنت) أنّ قرار مجلس شورى الحزب جاء نتيجة صراعات داخلية حادة وتشظٍ في الولاءات، حيث دفعت "أغلبية وازنة" باتجاه التخلي عن المعطف الإخواني التقليدي للنجاة من مصير الجماعة التي باتت توصف قانونياً بـ "المحلولة" بقرارات قضائية قطعية. ويرى متابعون أنّ هذا التحول ليس "مكاشفة ذاتية" بقدر ما هو محاولة "للقفز من سفينة الإخوان" التي لم تعد تقوى على مواجهة رياح قانون الأحزاب الجديد.

ورغم محاولات الحزب تسويق الخطوة كنوع من "الواقعية السياسية"، إلا أنّ القراءة الأمنية والسياسية تشير إلى محاولة لتأمين "سترة نجاة" تضمن بقاء الكوادر التنظيمية داخل البرلمان ومؤسسات الدولة. 

ويرى خبراء أنّ الرهان الإخواني يرتكز على تغيير "اليافطة الخارجية" مع الحفاظ على "النواة الصلبة" للتنظيم في الداخل، وهو ما ترفضه الدولة التي تطالب بـ "تصفير الأجندات" الإقليمية المرتبطة بالتنظيم الدولي، وإنهاء حالة التبعية لملفات خارجية على حساب المصالح الوطنية الأردنية.

ويواجه الحزب حالياً "مشرط" الهيئة المستقلة للانتخاب الذي لا يقبل المناطق الرمادية، فقد بات ملزماً بإثبات الاستقلال المالي والإداري الكامل عن جماعة الإخوان المسلمين، وإنهاء ازدواجية العضوية التي تجعل من الحزب مجرد صدى لقرارات الجماعة المحظورة، والخضوع لشروط العضوية الجديدة التي تستوجب انتشاراً جغرافياً وتمثيلاً حقيقياً للمرأة والشباب، بعيداً عن الانغلاق التنظيمي.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية