
يَتَضمَّنُ أسلوب دونالد ترامب الخطابيُّ ثلاثَ سماتٍ بارزةٍ ومتكرّرةٍ: الافتقارُ الظاهريُّ للترابطِ، وعدمُ وجودِ وحدةٍ موضوعيّةٍ واضحةٍ، والاستخدامُ المتكرّرُ لادّعاءاتٍ تمَّ التأكّدُ من زيفِها أو جرى توثيقُها على نطاقٍ واسعٍ. غيرَ أنَّ هذهِ السمات ليستْ مجرّد خصائص شخصيّة في طريقة التعبير، بل تُشكِّلُ في مجملِها نهجًا بلاغيًّا ذا تأثيرٍ سياسيٍّ فعّالٍ، رغمَ كونِه يُخالِفُ المعاييرَ التقليديّةَ للوضوحِ والاتّساقِ والمصداقيّةِ في الخطابِ العامِّ.
إحدى الخصائصِ البارزةِ التي تُميّزُ خطابَ دونالدَ ترامب هي ما يبدو ظاهريًّا من عدمِ ترابطٍ على مستوى البنيةِ، وفي حينِ يميلُ الخطابُ السياسيُّ التقليديُّ إلى اتّباعِ نسقٍ منهجيٍّ واضحٍ يتضمّنُ مقدّمةً تمهيديّةً، يتبعُها عرضٌ منظّمٌ للأفكارِ، وختامٌ يُلخّصُ النقاطَ الرئيسيّةَ، فإنَّ النمطَ الخطابيَّ لترامب غالبًا ما ينحرفُ عن هذا الإطارِ، وبدلًا من اعتمادِ تسلسلٍ منطقيٍّ متماسكٍ، يغلبُ على خطابِهِ التنقّلُ المتكرّرُ والمفاجئُ بين مواضيعَ متعدّدةٍ، ودونَ وجودِ أدلّةٍ واضحةٍ على انتقالاتٍ منظّمةٍ. قد تبدأُ جُمَلُهُ بفكرةٍ معيّنةٍ وتنتهي بأخرى مغايرةٍ، وأحيانًا تبدو الأفكارُ متّصلةً بشكلٍ ضعيفٍ إنْ لم تكنْ غيرَ مترابطةٍ تمامًا، وقد وصفَ عددٌ من اللغويّين والمحلّلين هذهِ الظاهرةَ بمفهومِ "التوازي"، حيثُ يتمُّ وضعُ الجُمَلِ أو العباراتِ جنبًا إلى جنبٍ مع غيابِ روابطٍ واضحةٍ تدعمُ تسلسلَها.
ومع ذلكَ، فإنَّ ما يُنظرُ إليهِ كتناقضٍ وفقًا للمعاييرِ اللغويّةِ الرسميّةِ قد يحملُ في الواقعِ دلالةً وظيفيّةً مميّزةً، فالطابعُ المتقطّعُ والمجزّأُ لأسلوبِ ترامب يمكنُ أن يُفسَّرَ لدى جماهيرِ المتلقّين على أنّهُ تعبيرٌ عن العفويّةِ والأصالةِ. إنَّ افتقارَ خطابِهِ إلى الانتقالاتِ السلسةِ والبنيةِ المُحكمةِ قد يمنحُ انطباعًا بأنَّهُ "يُفكّرُ بصوتٍ عالٍ"، وهو أمرٌ يرى فيهِ بعضُ المتابعين تجسيدًا للصراحةِ والشفافيّةِ. بناءً على ذلكَ، قد يتحوّلُ هذا الافتقارُ الظاهريُّ للتماسكِ إلى استراتيجيّةٍ بلاغيّةٍ فعّالةٍ بدلًا من كونهِ مجرّدَ عيبٍ، إذ يُتيحُ لهُ المرونةَ في الاستجابةِ الفوريّةِ لانفعالاتِ الجماهيرِ، والتعاملَ السريعَ مع التطوّراتِ الإعلاميّةِ والسياسيّةِ أو أيِّ ضغوطٍ تطرأُ خلالَ اللحظةِ الخطابيّةِ.
يرتبطُ هذا التراخي البنيويُّ بشكلٍ وثيقٍ بغيابِ الوحدةِ الموضوعيّةِ في العديدِ من خطاباتِ ترامب وتصريحاتِهِ؛ حيث يتطرّقُ في خطابٍ واحدٍ فقط، إلى قضايا الهجرةِ، والسياسةِ الاقتصاديّةِ، والشكوى من مظالمَ شخصيّةٍ، وانتقادِ الإعلامِ، ومناقشةِ الشؤونِ الخارجيّةِ، وهو ما يؤدّي غالبًا إلى افتقارِ الطرحِ لأيِّ ترابطٍ منطقيٍّ واضحٍ، وهذا التعدّدُ العشوائيُّ في المواضيعِ يجعلُ من الصعبِ استخراجَ رسالةٍ متماسكةٍ أو تحديدَ موقفٍ سياسيٍّ منهجيٍّ، وبدلًا من تقديمِ حجّةٍ رئيسيّةٍ مدعومةٍ ومنظّمةٍ، يعتمدُ ترامب على استعراضٍ متتابعٍ لنقاطٍ وحكاياتٍ وتصريحاتٍ لا تبدو متّصلةً ببعضِها البعضِ.
مع ذلكَ، فإنَّ لهذا الأسلوبِ المبعثرِ غرضَهُ الخاصّ، فمن خلالِ الانتقالِ السريعِ بين مواضيعَ متنوّعةٍ، يتمكّنُ ترامب من اجتذابِ شرائحَ مختلفةٍ من جمهورِهِ في وقتٍ واحدٍ، حيثُ يجدُ كلُّ مستمعٍ ما يُلبّي اهتمامَهُ الشخصيَّ في عبارةٍ أو نقطةٍ محدّدةٍ من الخطابِ، حتى وإن افتقدَ الطرحُ إجمالًا لأيِّ اتّساقٍ أو انسجامٍ، وبهذا الشكلِ، يصبحُ غيابُ البنيةِ الموحّدةِ أداةً لتعزيزِ الشموليّةِ والديناميكيّةِ، ممّا يفتحُ المجالَ لتفسيراتٍ وتأثيراتٍ مختلفةٍ تبعًا لتجربةِ كلِّ مستمعٍ، وإضافةً إلى ذلكَ، يُتيحُ هذا النهجُ لترامب فرصةً لتقليلِ التدقيقِ الموجَّهِ ضدَّهُ؛ إذ يُسرّعُ من وتيرةِ المواضيعِ المطروحةِ بحيثُ يغمُرُ أيَّ ادّعاءٍ مثيرٍ للجدلِ بضجّةٍ جديدةٍ، ممّا يحدُّ من الوقتِ المتاحِ لتحليلِهِ بشكلٍ نقديٍّ ودقيقٍ.
ومن السماتِ اللافتةِ في أسلوبِ ترامب الخطابيِّ اعتمادُهُ على التكرارِ واستخدامُهُ لغةً بسيطةً ومباشرةً؛ وعلى الرغمِ من أنَّ هذا قد يبدو متناقضًا مع الاتّهاماتِ بعدمِ التماسكِ، إلّا أنّه في الواقعِ يُكمِلُها بطريقةٍ ما، بحيثُ تُعزّزُ العباراتُ المكرّرةُ، مثلُ الشعاراتِ أو الأوصافِ التقييميّةِ كـ "هائلٍ"، "كارثيٍّ"، و"مزيّفٍ"، بنيانَ خطابِهِ وتجعلُهُ أكثرَ رسوخًا في أذهانِ الجمهورِ، وتُسهمُ هذهِ التكراراتُ في إيجادِ نوعٍ من الاتّساقِ عن طريقِ تعميقِ الأطرِ العاطفيّةِ أو التقييميّةِ، رغمَ بقاءِ الأفكارِ الرئيسيّةِ ضعيفةً أو غيرَ مترابطةٍ بشكلٍ كاملٍ.
أمّا مسألةُ الصدقِ، فتبرزُ كواحدةٍ من أكثرِ النقاطِ إثارةً للجدلِ في خطابِ ترامب، ومن خلالِ مشوارِهِ السياسيِّ، وثّقتْ منظّماتُ التحقّقِ العديدَ من تصريحاتِهِ التي وُصفتْ بالمضلِّلةِ، أو المبالغِ فيها، أو الكاذبةِ بشكلٍ مباشرٍ؛ وشملتْ هذهِ الادّعاءاتُ مسائلَ متعدّدةً، مثلَ أرقامِ الحشودِ الانتخابيّةِ، نزاهةِ عمليّاتِ الانتخاباتِ، وإنجازاتِ السياساتِ، بل أيضًا اتّهاماتٍ وجّهها لخصومِهِ، ويعكسُ تكرارُ مثلِ هذهِ التصريحاتِ إشكاليّةَ دورِ الحقيقةِ في الخطابِ السياسيِّ، حيثُ قد تتراجعُ أهميّةُ الدقّةِ والواقعيّةِ أمامَ التأثيرِ العاطفيِّ أو الانسجامِ الإيديولوجيِّ مع الجمهورِ.
على سبيلِ المثالِ، يُعدُّ تأكيدُ ترامب المستمرُّ على أنَّ الانتخاباتِ الرئاسيّةَ لعامِ 2020 قَدْ "سُرقتْ" إحدى أبرزِ الحالاتِ؛ ورغمَ غيابِ أدلّةٍ موثوقةٍ وانعدامِ التأييدِ لهذهِ المزاعمِ من قبلِ المحاكمِ ومسؤولي الانتخاباتِ، إلّا أنَّ هذهِ الرسالةَ بقيتْ محورًا في خطابِهِ حتى بعدَ خروجِهِ من البيتِ الأبيضِ. ومن منظورٍ لغويٍّ يُظهرُ هذا التكرارُ المتواصلُ للادّعاءِ - دونَ تقديمِ تفاصيلَ أو حججٍ مُقنعةٍ - كيفَ يمكنُ أن يحلَّ الإصرارُ محلَّ الدليلِ كأداةٍ للإقناعِ، وتكمنُ قوّةُ هذا الادّعاءِ ليسَ في مصداقيّتِهِ الواقعيّةِ، بل في قدرتِهِ على إثارةِ المشاعرِ وتماشيهِ مع تصوّراتِ قطاعٍ واسعٍ من مؤيّديهِ.
ولطالما أدلى دونالد ترامب بتصريحاتٍ عامّةٍ تتّسمُ بالشموليّةِ فيما يتعلّقُ بالأداءِ الاقتصاديِّ، والهجرةِ، والعلاقاتِ الدوليّةِ. ومع ذلكَ، فإنَّ العديدَ من هذهِ التصريحاتِ تتّسمُ إمّا بالمبالغةِ، وإمّا بالتناقضِ مع البياناتِ المتوفّرةِ، ومنها ما يتعلّقُ بادّعاءِ تحقيقِ "الأفضلِ" أو وصفِ الاقتصادِ الأمريكيِّ بأنَّهُ "الأعظمُ في التاريخِ" والذي غالبًا ما يفتقرُ إلى الدقّةِ والوضوحِ السياقيِّ، رغم أنَّ مثل هذهِ التصريحاتِ عادةً، تصدرُ بثقةٍ عاليةٍ ويُعادُ تكرارُها بشكلٍ ملحوظٍ، وهو ما قد يُضفي عليها تأثيرًا إقناعيًّا على الرغمِ من افتقارِها إلى المصداقيّةِ الموضوعيّةِ.
ومن الجديرِ بالذِّكرِ أنَّ فهمَ فعاليّةِ هذا النوعِ من الخطابِ لا يمكنُ اختزالُهُ في معيارِ الالتزامِ بالحقيقةِ أو التماسكِ المنطقيِّ فحسب، فعمليّةُ التواصلِ تتخطّى مجرّدَ نقلِ المعلوماتِ، لتشملَ قدرةَ الخطابِ على تشكيلِ التصوّراتِ والمشاعرِ وحتى الهويّاتِ، بينما يعتمدُ أسلوبُ ترامب على مزيجٍ من التجزئةِ والتكرارِ والتأكيدِ الجريءِ، وهي منهجيّةٌ أثبتتْ أنّها ملائمةٌ للغايةِ في بيئةٍ إعلاميّةٍ تتّسمُ بالتدفّقِ السريعِ للمعلوماتِ وتقلّبِ فتراتِ الانتباهِ. وتُعدُّ العباراتُ القصيرةُ، السهلةُ التذكّرِ، والمشحونةُ بالعاطفةِ أكثرَ قدرةً على الانتشارِ والتأثيرِ مقارنةً بالحججِ المنطقيّةِ المحكمةِ التي تستدعي المزيدَ من التفكيرِ العميقِ.
إضافةً إلى ذلكَ، يتبنّى ترامب في خطابِهِ أسلوبًا غيرَ رسميٍّ قريبًا من لغةِ الحديثِ اليوميِّ، بدلًا من الخطابِ السياسيِّ التقليديِّ الرسميِّ، وكثيرًا ما يستخدمُ جُمَلًا غيرَ مكتملةٍ وعباراتٍ اعتراضيّةٍ وتعبيراتٍ دارجةً تُسهمُ في إضفاءِ طابعِ الفوريّةِ والتقاربِ على حديثِهِ، وهذهِ العفويّةُ تتباينُ بشكلٍ صارخٍ مع اللغةِ الأكثرِ تنسيقًا وصقلًا التي يتبنّاها العديدُ من السياسيّين الآخرين، وهو ما يُعزّزُ صورتَهُ كشخصيّةٍ خارجةٍ عن النمطِ التقليديِّ للمؤسّسةِ السياسيّةِ، ونتيجةً لذلكَ، فإنَّ هذا الأسلوبَ قد يُكسبُهُ مصداقيّةً متصوَّرةً أمامَ الجماهيرِ، ممّا يُعزّزُ من تقبّلِهم لخطابِهِ حتى وإن كانتْ رسائلُهُ تتّسمُ أحيانًا بالتناقضِ أو الافتقارِ إلى الموثوقيّةِ.
يرى النقّادُ أنَّ هذا الأسلوبَ في التواصلِ يُضعفُ المعاييرَ الديمقراطيّةَ من خلالِ تذويبِ الحدودِ بين الحقيقةِ والدعايةِ، والثقةِ والمصداقيّةِ. فعندما يُصبحُ الخطابُ السياسيُّ أقلَّ ارتباطًا بالحقائقِ القابلةِ للتحقّقِ، يجدُ المواطنون صعوبةً متزايدةً في اتّخاذِ قراراتٍ واعيةٍ ومستنيرةٍ. إنَّ غيابَ الوحدةِ الموضوعيّةِ يزيدُ الأمورَ تعقيدًا، إذ يؤدّي إلى تشويشِ المواقفِ السياسيّةِ الواضحةِ ويجعلُ محاسبةَ المسؤولين أكثرَ صعوبةً. وإذا تخلّى المتحدّثُ عن سردٍ منسجمٍ ومتّسقٍ لأفكارِهِ، يُصبحُ من شبهِ المستحيلِ تقييمُ ادّعاءاتِهِ أو مساءلتُهُ بشأنِ أيِّ تناقضاتٍ تظهرُ في تصريحاتِهِ.
على الجانبِ الآخرِ، يعتبرُ مؤيّدو ترامب أسلوبَهُ في الخطابِ السياسيِّ على أنّهُ تحوّلٌ جديدٌ من اللغةِ السياسيّةِ التقليديّةِ التي يرونَ أنّها متكلّفةٌ ومفرطةٌ في التنسيقِ. ويفسّرونَ ميلَهُ إلى الإدلاءِ بتصريحاتٍ مباشرةٍ وجريئةٍ وغيرِ منقّحةٍ كعلامةٍ على القوّةِ والجرأةِ. بالنسبةِ إلى هذهِ الفئةِ، العناصرُ التي يُصنّفُها منتقدوهُ على أنّها أخطاءٌ أو عدمُ تماسكٍ يمكنُ أن يُنظرَ إليها على أنّها مظاهرُ للأصالةِ والعفويّةِ.
وأخيراً؛ يمكنُ اعتبارُ أسلوبِ ترامب في التعبيرِ عن نفسِهِ نموذجًا فريدًا ومؤثّرًا من أشكالِ التواصلِ السياسيِّ. إنَّ ما يبدو للوهلةِ الأولى كعدمِ انسجامٍ منطقيٍّ، أو انعدامِ الدقّةِ الواقعيّةِ، واستخدامِهِ المتكرّرِ لمزاعمَ مثيرةٍ للجدلِ، لا يتحدّى فقط أعرافَ الخطابِ السياسيِّ التقليديِّ، لكنّهُ أيضًا يُكسبُهُ طابعًا جذّابًا وقوّةَ تأثير واضحة. ومن خلالِ التركيزِ على التفاعلِ العاطفيِّ المباشرِ، وتكرارِ الرسائلِ، والمرونةِ في الطرحِ بدلًا من التقيّدِ بالبنيةِ المنطقيّةِ أو الحقائقِ المثبتةِ، أوجدَ ترامبُ نموذجًا للتواصلِ يُلائمُ طبيعةَ المشهدِ الإعلاميِّ الراهنِ. سواء اعتُبرَ هذا النهجُ تهديدًا للممارساتِ الديمقراطيّةِ أو تطوّرًا مبتكرًا لفنِّ الخطابِ، فإنّهُ بلا شكٍّ يُمثّلُ ظاهرةً لغويّةً وسياسيّةً تستحقُّ البحثَ والتأمّلَ في أثرِها على كَيفيَّةِ تفاعلِ القادةِ معَ جماهيرِهم.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0.jpg.webp?itok=h1lHdffV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88_5_0.jpg.webp?itok=VTX-xcZG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Anasaltikriti.jpg.webp?itok=IQeqbbI2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_2_2_0.jpg.webp?itok=qqnlsSE8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_6_0_0.jpg.webp?itok=5xBHwzOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gVzdl2uVJ-yYJ5YhptNRIP9h19mku-ry0iY9zBsS61mTENsoUJCUDZ7IelA_6jeeklJjdOffwluzL0o8awDujBzr4F4_JnqoFpLQu3rD94ikkjpYTPkMeX9cjYPpq24eEJFhW9cs0mW3J6531Vmjozt5hX-icMJChobgb7E35I_HAien9iDZH8_WgG_vJsLn.jpg.webp?itok=11mi8v6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5yU73-8ndXvkixaA3c0ONZeCbnxvmHeu7SphNKVHarvQkdEytdegUPDV9Je2USEGtGAR59JOT2JMxLV69dJ19nai0rtIFqUVQlari8I-M2baG-mLDrHhEtrk93ianT5bxQA2nGCpYJpPtYQ5WOtj066UX6lV74wZYrUUC8hUZmXzhZFdTbLqAkjKWIBrD729.jpg.webp?itok=6S0OKVWK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4_132_0_0.jpg.webp?itok=5ZsfnmFb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uOAZO93HrNAmgl6fQmjuFFg7IVwAXElbOPGfF1S38cRNtXzaCXRiH9qh88-Jbv0UeJMutwYKO3j12gd7ut_Q_dY8ShDpMKItMRrhAsWwaR8y03NEqE6kXVPWo9mqZ_r2_RG5fKqlM8qyTQSEJsOn72DOSbfA3bI34bVougz742Q5mE3UivTRU8ix-d-CCzG4.jpg.webp?itok=gnCOG0LF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=qCize2ZA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_117_1.jpg.webp?itok=jVAkyp0D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=jEJJb5LN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_3_0_0_0.jpg.webp?itok=hf_LUJ34)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_2_0.jpg.webp?itok=AdELn6Tb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/h4gLAS1JQJlPM0hotw-QRSXjZAexc3cnXhxBGVAk1Mu9I-KYkzRf8fdCm_PgG62M3ipAt3VXinMQQf7WA0aHuTLNwwo6KPpYp8YRa5BqXYWIqiVo5itGOWB366xMGp4huRj86Ql1OInMe6NRNJCkOFpaTYJYMUK49GDLqR3RGt06KnLoYik1zRS8w6xglU2t%20%281%29.jpg.webp?itok=J97BjbeZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0_0.jpg.webp?itok=N5QmyRc4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=wWhYK1E0)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

