
الصراع بين الدولة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين بعد عام 2013 لم يكن صراعًا أمنيًا أو سياسيًا فقط، بل كان أيضًا صراعًا على مستوى الخطاب الإعلامي والرواية العامة للأحداث. فمع خروج جماعة الإخوان من المشهد عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من تموز (يوليو) 2013، أصبحت الساحة الإعلامية واحدة من أهم ميادين المواجهة بين الدولة والتنظيم.
ذلك البُعد يظهر بوضوح في عدد من الأعمال الدرامية التي تناولت تلك المرحلة، ومن بينها مسلسل "رأس الأفعى" الذي يركز في بعض مشاهده على الدور الذي لعبه الإعلام داخل الجماعة، سواء في إدارة خطابها السياسي أو في محاولة التأثير على الرأي العام.
لكنّ فهم هذا الدور لا يمكن أن يتم بمعزل عن التاريخ الطويل للعلاقة بين جماعة الإخوان ووسائل الإعلام. فالجماعة، منذ تأسيسها في عام 1928 على يد حسن البنا، أدركت مبكرًا أهمية الإعلام كأداة أساسية في بناء التنظيم ونشر أفكاره.
البدايات: الصحافة أداة تنظيمية
بدأ اهتمام جماعة الإخوان بالإعلام في وقت مبكر من تاريخها. ففي الثلاثينيات والأربعينيات أصدرت الجماعة عددًا من الصحف والمجلات التي كانت بمثابة المنابر الأساسية لنشر أفكارها.
من بين تلك الإصدارات "الإخوان المسلمون" وهي مجلة صدرت في أواخر الثلاثينيات، ثم مجلة "النذير" التي صدرت عام 1938، ومجلة "الشهاب" التي ارتبطت باسم حسن البنا. وأصدرت الجماعة لاحقًا مجلة "الدعوة" التي أصبحت في الستينيات والسبعينيات أحد أهم المنابر الفكرية للجماعة.
لم تكن تلك الإصدارات مجرد صحف تقليدية، بل كانت جزءًا من البنية التنظيمية للجماعة؛ فالصحافة بالنسبة إلى الإخوان لم تكن وسيلة لنقل الأخبار فقط، بل كانت أداة للتعبئة الفكرية والتنظيمية.
الإعلام بعد ثورة (يناير)
مع اندلاع ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011 ودخول الجماعة إلى المجال السياسي العلني، شهد حضورها الإعلامي تحولًا كبيرًا؛ فقد أصبحت الجماعة جزءًا من المشهد السياسي الرسمي، وظهر عدد من قياداتها بشكل منتظم في وسائل الإعلام. لكنّ الوضع تغير جذريًا بعد عام 2013؛ فمع خروج الجماعة من السلطة وتصنيفها تنظيمًا إرهابيًا في كانون الأول (ديسمبر) من العام نفسه، فقدت الجماعة معظم المساحات الإعلامية التي كانت تعمل من خلالها داخل مصر.
ذلك التحول دفعها إلى البحث عن بدائل خارجية. وخلال سنوات قليلة ظهرت مجموعة من القنوات والمنصات الإعلامية التي تبث من خارج البلاد، أبرزها قنوات "الشرق" و"مكملين" و"وطن".
الإعلام في المنفى
أصبحت تلك القنوات منذ عام 2014 تقريبًا جزءًا أساسيًا من البنية الإعلامية للجماعة. وقد اعتمدت في خطابها على جمهور واسع من المصريين في الخارج، واستفادت من التحول الكبير في طبيعة الإعلام الرقمي. فوسائل التواصل الاجتماعي أتاحت للمنصات الوصول إلى جمهور داخل مصر رغم القيود المفروضة على بثها عبر الأقمار الصناعية المحلية. لكنّ إنشاء تلك المنصات الإعلامية لم يكن مجرد خطوة إعلامية، بل كان جزءًا من إعادة تشكيل البنية التنظيمية للجماعة في الخارج. فقد أصبحت بعض القنوات مرتبطة بشبكات سياسية وتنظيمية تعمل خارج مصر. في هذا السياق برز دور عدد من الإعلاميين والناشطين الذين تحولوا إلى وجوه إعلامية مرتبطة بخطاب الجماعة في الخارج.
المتحدثون الرسميون وصراع الخطاب
أحد أبرز مظاهر الصراع داخل جماعة الإخوان بعد عام 2013 ظهر في مسألة المتحدث الإعلامي باسم التنظيم. ففي عام 2014 ظهر محمد منتصر بوصفه المتحدث الإعلامي باسم الجماعة من داخل مصر. لكن في عام 2015 أعلنت قيادات أخرى في الخارج تعيين طلعت فهمي متحدثًا رسميًا باسم الجماعة. ذلك الازدواج في منصب المتحدث لم يكن مجرد مسألة تنظيمية، بل كان انعكاسًا لصراع أعمق داخل الجماعة؛ فمحمد منتصر كان يُنظر إليه باعتباره أقرب إلى التيار المرتبط بالقيادي الإخواني محمد كمال، الذي كان يدير ما عُرف لاحقًا بشبكات "اللجان النوعية" داخل مصر. أمّا طلعت فهمي فقد كان يمثل الخط الأقرب إلى القيادة التقليدية التي كانت تدير التنظيم من الخارج، وعلى رأسها محمود عزت. ذلك الانقسام في الخطاب الإعلامي عكس حالة من التنافس بين التيارين حول من يمتلك الحق في تمثيل الجماعة والتحدث باسمها.
اللجان الإلكترونية وتحولات الدعاية الرقمية
إلى جانب القنوات الفضائية التي ظهرت خارج مصر بعد عام 2013، شهدت جماعة الإخوان تحولًا واضحًا نحو استخدام الفضاء الرقمي كأداة رئيسية في إدارة خطابها السياسي؛ فوسائل التواصل الاجتماعي أصبحت منذ منتصف العقد الماضي أحد أهم ميادين الصراع الإعلامي، ليس فقط بالنسبة إلى الجماعة، بل بالنسبة إلى معظم القوى السياسية في المنطقة.
في هذا السياق ظهرت ما يُعرف اصطلاحًا بـ "اللجان الإلكترونية"، وهي شبكات من الحسابات التي تعمل بصورة منسقة على منصات التواصل الاجتماعي بهدف نشر رسائل سياسية محددة أو التأثير في اتجاهات النقاش العام. تلك الظاهرة ليست حكرًا على تيار سياسي بعينه، لكنّها أصبحت جزءًا من طبيعة الصراع الإعلامي في العصر الرقمي.
بالنسبة إلى جماعة الإخوان، كان الفضاء الرقمي فرصة لتعويض جزء من خسارة المساحات الإعلامية التقليدية داخل مصر. فالحسابات النشطة على منصات مثل (فيسبوك وتويتر ويوتيوب) أتاحت للجماعة الوصول إلى جمهور واسع دون الحاجة إلى مؤسسات إعلامية تقليدية.
التحول الرقمي داخل التنظيم لم يكن مجرد نشاط فردي، فقد أشارت تقارير إعلامية متعددة خلال السنوات الماضية إلى وجود شبكات من الحسابات التي تعمل بشكل منظم في نشر المحتوى المرتبط بخطاب الجماعة. وغالبًا ما كانت هذه الشبكات تنشط خلال لحظات سياسية معينة، مثل الأحداث الكبرى أو الأزمات السياسية.
الإعلام أداة تعبئة سياسية
تاريخيًا، لم يكن الإعلام بالنسبة إلى جماعة الإخوان مجرد وسيلة لنقل المعلومات، بل كان أداة للتعبئة السياسية والتنظيمية. فالجماعة اعتمدت منذ بداياتها على خطاب إعلامي يركز على بناء هوية جماعية لأعضائها وأنصارها.
في مرحلة ما بعد 2013 اكتسب ذلك الخطاب بُعدًا جديدًا. فبدلًا من التركيز فقط على نشر الأفكار التنظيمية، أصبح الهدف الأساسي هو الحفاظ على تماسك القاعدة الاجتماعية للجماعة في ظل الظروف السياسية الجديدة. وقد لعب الإعلام دورًا مهمًا في هذا السياق من خلال تقديم رواية بديلة للأحداث السياسية؛ ففي كثير من الحالات كانت المنصات الإعلامية المرتبطة بالجماعة تقدم تفسيرًا مختلفًا للأحداث مقارنة بالرواية الرسمية للدولة. هذا التنافس بين الروايات المختلفة للأحداث أصبح جزءًا أساسيًا من المشهد الإعلامي في مصر خلال السنوات التي أعقبت 2013.
الدراما مرآة للصراع الإعلامي
في هذا الإطار يمكن فهم الطريقة التي تتناول بها بعض الأعمال الدرامية مسألة الإعلام في سياق الصراع السياسي. فالأعمال التي تتناول التنظيمات السرية أو الحركات السياسية غالبًا ما تركز على الدور الذي يلعبه الإعلام في تشكيل الصورة العامة لتلك التنظيمات.
في مسلسل "رأس الأفعى" يظهر الإعلام بوصفه ساحة صراع موازية للصراع الأمني والسياسي. فالشخصيات المرتبطة بالتنظيم تحاول استخدام الإعلام لنفي الاتهامات الموجهة إليها أو لإعادة صياغة الرواية العامة للأحداث. تلك المعالجة الدرامية تعكس جانبًا من الواقع السياسي الذي شهدته مصر خلال تلك المرحلة. فالمعركة لم تكن فقط على الأرض أو داخل المؤسسات السياسية، بل كانت أيضًا معركة على مستوى الخطاب والرواية.
حدود تأثير الإعلام
مع ذلك، فإنّ تأثير الإعلام في الصراعات السياسية يظل مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها مدى انتشار الوسائل الإعلامية وقدرتها على الوصول إلى جمهور واسع. ففي حالة جماعة الإخوان بعد 2013، واجهت المنصات الإعلامية المرتبطة بها تحديات متعددة، من بينها القيود القانونية داخل مصر، والتنافس مع وسائل إعلام أخرى تقدّم روايات مختلفة للأحداث. كما أنّ انتشار وسائل التواصل الاجتماعي جعل المشهد الإعلامي أكثر تعقيدًا. فبدلًا من وجود عدد محدود من المنابر الإعلامية، أصبح المجال مفتوحًا أمام عدد كبير من الأصوات والاتجاهات المختلفة. ذلك التعدد في مصادر المعلومات جعل من الصعب على أيّ جهة احتكار الرواية الإعلامية للأحداث، سواء كانت الدولة أو التنظيمات السياسية المعارضة.
في النهاية؛ تكشف تجربة جماعة الإخوان بعد 2013 أنّ الإعلام لم يعد مجرد وسيلة مساندة للعمل السياسي، بل أصبح جزءًا أساسيًا من بنية الصراع نفسه. فالصراعات السياسية المعاصرة لا تدور فقط في الشارع أو داخل المؤسسات السياسية، بل تمتد أيضًا إلى المجال الإعلامي والرقمي.
ورغم أنّ الدراما تبقى عملًا فنيًا يخضع لمنطق السرد والخيال، فإنّها في الوقت نفسه تعكس جانبًا من الواقع السياسي الذي شهدته مصر خلال تلك السنوات، وهو الواقع الذي كان فيه الإعلام أحد أهم ميادين المواجهة بين الدولة وجماعة الإخوان المسلمين.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A8_0.jpg.webp?itok=nRv3-VvG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_1_0_0_3_0.jpg.webp?itok=3Zhw-Qwm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/mnyr_0_6.jpg.webp?itok=rQl6wEvW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_11_1_0_0.jpg.webp?itok=BexPd0sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AD%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA..%20%D9%85%D9%86%20%D9%87%D9%88%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A_0.jpg.webp?itok=vAy5hbNG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_38_0_1.jpg.webp?itok=Ss7Oynoz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/LUmDCU9nEJkRIOikaC46rPDoYCHEymI_1NimLwC6x_7cjSYjJjtwGxvGag56bJXpJ9kdGNCtN4tMd7CPctfdotIfIFAJ5UDEhuMa0JPvIfWDi7CvCLe6j_5-TrU5jPCY3jBrXYHOfkj2SN0Ox1O0a2p0T_ddIBcNn39biHGmDj93eX1w6qvhHDrI6MQ3q-6b.jpg.webp?itok=3IHuCMIN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8_77_0_0_5_0.jpg.webp?itok=ngaaISlJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_3.jpg.webp?itok=8LH0Zveq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_4_0_0_0.jpg.webp?itok=uCZJ0EQW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20_0_2_3.jpg.webp?itok=JqgGrr-Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_14.jpeg.webp?itok=r1ivFgQk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_1_1.jpg.webp?itok=xDkoZQ_x)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=lVttV-Fk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ZlRsBiu6yFZYReAlbHSOwC_F2t6hm6ZfCfN_1U33lmvCVYHRYTxDqjAM4-xCNrblEp-Ua32wUd-fqxgFqIcJ3utIM2-SqW9F8DN3DHUZT7CyotVEgxH2x-B89og7T-WNJZQ78jPANB4ZimKCl7pO5K8K-XXzEtA8uycEAwCo-z-pjg2oyF-zquR7TwO4A4wB%20%281%29.jpg.webp?itok=1JRO_fDi)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29.jpg.webp?itok=eMHkqEvP)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

