تحذيرات من "ارتهان" قرار بورتسودان لأجندة الإخوان الإرهابية

تحذيرات من "ارتهان" قرار بورتسودان لأجندة الإخوان الإرهابية

تحذيرات من "ارتهان" قرار بورتسودان لأجندة الإخوان الإرهابية


15/03/2026

تصاعدت الانتقادات الدولية لسياسات "سلطة بورتسودان" نتيجة إصرارها على التصعيد العسكري ورفض مبادرات السلام، وسط اتهامات مباشرة لتنظيم الإخوان الإرهابي بالسيطرة على مفاصل القرار لضمان بقائه في السلطة على حساب دماء الشعب السوداني.

وأكد خبراء ومحللون سياسيون لصحيفة (الاتحاد) أنّ استمرار الحرب في السودان يمثل "طوق نجاة" لشبكة النفوذ الإخوانية التي تغلغلت مجدداً في مؤسسات الدولة والجيش.

استمرار الحرب في السودان يمثل "طوق نجاة" لشبكة النفوذ الإخوانية التي تغلغلت مجدداً في مؤسسات الدولة والجيش.

وفي السياق أشار رئيس التحالف الأفريقي للمواطنة، محمد العبوش، إلى أنّ إصرار عبد الفتاح البرهان على رفض مسار السلام يعكس طبيعة المنظومة العسكرية ذات الامتدادات الإخوانية التي تعود إلى عهد عمر البشير.

وأوضح العبوش في تصريح صحفي أنّ تنظيم الإخوان الإرهابي والحركات المرتبطة به يلعبون دوراً محورياً في تعطيل أيّ اتفاق لوقف إطلاق النار، خوفاً من أن يؤدي السلام إلى "تفكيك نفوذهم ومحاسبة رموزهم" وملاحقتهم قضائياً على جرائمهم السابقة والحالية.

العبوش: تنظيم الإخوان الإرهابي والحركات المرتبطة به يلعبون دوراً محورياً في تعطيل أيّ اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقد كشف محللون عن أنّ التنظيم الإرهابي استغل "بيئة الحرب" لتقليص المساحات المدنية وتوسيع دوائر القرار المغلقة، ممّا أتاح له العودة تدريجياً إلى مفاصل الدولة الإدارية والأمنية بعد أن أطاحت به ثورة 2019.

وقالت المحللة السياسية ميرة زايد حمزة: إنّ تنظيم الإخوان يُعدّ "المستفيد الأكبر" من إطالة أمد الصراع، حيث يوفر له المناخ الأمني الحالي غطاءً لاستعادة حضوره السياسي عبر شبكة من الميليشيات الحليفة التي تعزز سيطرة الجيش على الأرض مقابل السماح للتنظيم بإعادة التغلغل في مؤسسات الدولة.

حمزة: تنظيم الإخوان يُعدّ "المستفيد الأكبر" من إطالة أمد الصراع، والميليشيات الحليفة تعزز سيطرة الجيش على الأرض مقابل السماح للتنظيم بإعادة التغلغل في مؤسسات الدولة.

وحذّر الخبراء من أنّ ارتهان قرار القيادة العسكرية لأجندة الإخوان يضع السودان أمام خطر العودة إلى "العزلة الدولية" وإدراج البلاد مجدداً تحت طائلة العقوبات والقيود المالية، خاصة مع رفض السلطة الحالية المبادرات المدعومة من أطراف دولية مؤثرة كالولايات المتحدة.

ويبدو أنّ التحالف بين "سلطة بورتسودان" وجماعة الإخوان بات شرطاً متبادلاً للبقاء؛ حيث يوفر التنظيم القاعدة السياسية والاقتصادية والميليشياوية للجيش، مقابل حماية قيادات الإخوان من المحاسبة وضمان عدم العودة إلى مسار الحكم المدني الديمقراطي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية