حرب إيران تتجاوز الشرق الأوسط.. مخاوف أوروبية من تنشيط خلايا «فيلق القدس» داخل القارة

حرب إيران تتجاوز الشرق الأوسط.. مخاوف أوروبية من تنشيط خلايا «فيلق القدس» داخل القارة

حرب إيران تتجاوز الشرق الأوسط.. مخاوف أوروبية من تنشيط خلايا «فيلق القدس» داخل القارة


15/03/2026

تثير احتمالات التصعيد العسكري المرتبط بإيران مخاوف متزايدة لدى الدوائر الأمنية الأوروبية، ليس فقط بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بل أيضًا نتيجة القلق من تحركات شبكات مرتبطة بطهران داخل القارة. فالتجارب السابقة تشير إلى أن الأزمات الإقليمية المرتبطة بإيران غالبًا ما تمتد آثارها إلى أوروبا عبر أدوات غير تقليدية، تشمل النشاط الاستخباراتي والخلايا المرتبطة بالحرس الثوري.

وتسلط تحليلات أمنية الضوء على الدور الذي قد تلعبه شبكات مرتبطة بما يُعرف بـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، في تنفيذ عمليات نفوذ أو ضغط داخل أوروبا إذا اتسعت دائرة الصراع. 

في السياق، تناول تقرير صادر عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، تداعيات الحرب المحتملة مع إيران، محذرًا من أن القارة الأوروبية قد تتحول إلى ساحة غير مباشرة للتنافس الاستخباراتي والعمليات السرية المرتبطة بطهران. 

وتشير هذه التقديرات إلى أن إيران طورت خلال السنوات الماضية شبكة واسعة من أدوات النفوذ خارج حدودها، تجمع بين النشاط الدبلوماسي والاقتصادي والاستخباراتي. وقد سمح هذا النموذج لطهران بمد حضورها في عدد من الدول الأوروبية عبر شبكات أعمال أو مؤسسات واجهة، وهو ما يثير قلق الأجهزة الأمنية التي تخشى استغلال هذه القنوات في حال تصاعد المواجهة العسكرية. 

وتكمن خطورة هذا السيناريو في أن «فيلق القدس» يعتمد في كثير من الأحيان على خلايا صغيرة أو شبكات غير رسمية تعمل ضمن بيئات مدنية، وهو ما يجعل تعقبها أكثر صعوبة مقارنة بالمنظمات المسلحة التقليدية. 

وتشير تقارير أمنية أوروبية إلى أن هذه الشبكات قد تُستخدم في جمع المعلومات الاستخباراتية أو تنفيذ عمليات ضغط غير مباشرة، بما في ذلك استهداف مصالح أو شخصيات معارضة للنظام الإيراني في الخارج.

كما أن السياق الجيوسياسي المتوتر يضاعف من حساسية الملف، خاصة أن أوروبا ترتبط بعلاقات اقتصادية وسياسية مع أطراف متعددة في الشرق الأوسط. ومع أي تصعيد واسع، قد تجد العواصم الأوروبية نفسها أمام معادلة معقدة تجمع بين حماية مصالحها الأمنية والحفاظ على الاستقرار الداخلي، في ظل احتمالات تحرك شبكات مرتبطة بإيران داخل أراضيها.

هذا ويلفت خبراء الأمن إلى أن التهديد لا يقتصر على العمليات التقليدية، بل يشمل أيضًا أنشطة أكثر تعقيدًا مثل حملات التأثير السياسي أو النشاط الاقتصادي المرتبط بشبكات نفوذ. وتشير بعض التحقيقات إلى وجود إمبراطوريات أعمال مرتبطة برجال أعمال إيرانيين في أوروبا، وهو ما يعزز المخاوف من استخدام هذه الشبكات كقنوات غير مباشرة للنفوذ السياسي أو الاستخباراتي. 

وتزداد هذه المخاوف في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي، حيث تتداخل الصراعات العسكرية مع حروب الظل والعمليات الاستخباراتية العابرة للحدود.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية