
بينما يحومُ شبح الحرب فوق إيران ومنطقة الشرق الأوسط إثر التصعيد المتواصل بين إيران والولايات المتحدة، ثمّة وعيٌ واضحٌ يعمُّ المجال السياسي الإيراني في الداخل والخارج بأنّ الأخطار الناجمة عن أيّة مواجهة عسكريّة مُحتملة بين طهران وواشنطن قد تمسّ وحدة الأراضي الإيرانية؛ إذْ تتنازع البلاد عدّة نزعات انفصاليّة بعضُها يمتلك تنظيمات مسلحة قوية.
ويحاول النظام السياسي الإيراني الاستفادة من هذا الوعي عبر تكريس نفسه بديلاً وحيداً عن التفكُّك والحروب الأهليّة، فيما تُحاول قوى المعارضة للنظام تجاهُل هذه المخاطر، والتقليل من شأنها، وتركيز الاهتمام على أولويّة إسقاط النظام. كما تُحاول القوى الإقليمية والدولية الفاعلة تشكيل تصوُّراتها حيال إيران في المرحلة المقبلة مع أولويّة الحفاظ على سلطة مركزيّة قويّة.
هاجس "الدولة المُوحّدة" يُهيمن على المشهد الداخلي
يكادُ هذا الوعي المُنتشر بمخاطر التقسيم يجمع المجال السياسي الإيراني على صعيديه الرسمي (يظهر في المواقف الصادرة عن الوجوه والمؤسسات الرسمية) وغير الرسمي (حيث ينعكس في النقاشات الجارية في غرف التفكير، وشبكات التواصل الاجتماعي). إذْ من الوارد جدّاً أنْ يؤدّي الانزلاق إلى المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة إلى تحريك خُطوط الصّدع الاجتماعية في إيران، بما يدفع قضايا الأقليّات، ونشاط التنظيمات العرقية ذات النزعة الانفصالية إلى السّطح، نتيجة انهيار الدولة المركزية أو تضعضعها إلى درجة تُقلّص من سيطرتها على الجغرافيا الإيرانية.
وتُشير المعطيات الميدانية إلى استعداد بعض التنظيمات العرقيّة التي تتبنّى نزعات انفصاليّة من أجل التحرُّك نحو تحقيق مكاسب ميدانية على حساب سلطة طهران المركزية في خلال مرحلة ما بعد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة. ويبدو الوعي الإيراني الرسمي بأخطار مثل هذا التحرُّك حاضِراً ومُؤثِّراً إلى درجة أنّه دفع قوى الدولة المركزية، والمؤسسات الرسمية، وشبه الرسمية التابعة لها نحو استغلاله من أجل التأثير على الرأي العام الإيراني، وحشده وراء النظام السياسي القائم، على رغم كل السّخط الاجتماعي المُتراكم، وذلك من طريق طرح هذا النظام خياراً وحيداً مُتاحاً في مُقابل مخاطر التفكُّك والتقسيم، والربط بين انهيار النظام الإيراني الراهن، وانهيار كيان الدولة الإيرانية الموحدة.
ولا يقتصرُ الأمرُ على الخطاب السياسي؛ فالوعي باحتمال تحرُّك خُطوط الصّدع العرقيّة والإثنيّة والتّداعيات الأمنيّة والسياسية الناجمة عنه، باتَ يتجاوز الخطاب إلى حدود التحرُّك الميداني لاستيعاب الأمر أو للاستعداد له قبل حدوثه؛ حيث تُشير المعلومات إلى جاهزيّة القوات العسكريّة الإيرانيّة، وإعادة انتشارها لمواجهة نشاط الفصائل الانفصالية المسلحة في حال انزلقت إيران إلى المواجهة العسكريّة مع الولايات المتحدة في الأيام المقبلة.
تجاهُل دولي وإقليمي للصُّدوع الاجتماعية في إيران
على الرغم من انتشار هذا الوعي بتداعيات تحرُّك خُطوط الصّدع العرقيّة والإثنيّة داخل المجتمع الإيراني نتيجة المواجهة الإيرانيّة الأمريكيّة المحتملة، والذي يمكنُ رصده في أدقّ تفاصيل المشهد السياسي الإيراني، حيث مواقف الناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي، فلا يوجد ما يُشير إلى انتشار هذا الوعي خارج هذه الدائرة، أو على الأقلّ، لدى الفاعلين المؤثرين في الملف الإيراني من خارج الحُدود.
وأبدى صانع القرار الأمريكي الذي يبقى الطرف الرئيس في هذا النقاش اهتماماً واسعاً طيلة الشهر الماضي بتوقُّع ملامح مرحلة ما بعد المواجهة العسكرية، وسيناريوهات "اليوم التالي"، باعتبارها محطّة انشغال حقيقيّة، تركت أثراً ملحوظاً في طبيعة قراراته الميدانيّة، وأسلوب معالجته للعُقدة الإيرانيّة. كما أظهرت الإدارة الأمريكية تفاعلاً مع سيناريوهات إيران ما بعد الحرب، من طريق الاجتماع ببعض الوجوه والقيادات الإيرانية المطروحة لإدارة المشهد الإيراني في خلال أيّة مرحلة انتقاليّة قد تنجم عن المواجهة العسكرية. ولكنّ الجانب الأمريكي لم يظهر حتى الآن أيّ اهتمامٍ ملحوظٍ بخطوط الصدع الاجتماعيّة، لا على صعيد المواقف، ولا على صعيد التحرُّك الميداني؛ فلم تُعقد، مثلاً، أيّة اجتماعات معلنة بالقيادات والتنظيمات التي تمثل الأقليات العرقية والإثنية في إيران، وذلك على الرغم من أن التجربة التاريخية تظهر معرفة أمريكية واسعة بهذا بهذه التنظيمات، وأهميتها في المشهد السياسي الإيراني.
وثمّة تجاهلٌ مُماثلٌ بهذا الصّدع في الوعي الإقليمي للمسار الإيراني الرّاهن؛ فالأطراف الإقليمية تُتابع بقلقٍ كبير مُجريات الأحداث في الملف الإيراني، وتُحاول أنْ تترك أثراً في السيناريوهات المطروحة على الطاولة لمعالجته، وتُبدي خشيةً واضحةً من انعكاسات انهيار النظام الإيراني، ونُشوء بؤرة عدم استقرارٍ على الأمن الإقليمي. كما تُظهر المعطيات أنّ بعض الأطراف الإقليميّة حاولت أنْ ترتبط ببعض الوجوه المُرشّحة لإدارة المرحلة الانتقاليّة، ولكنّ هذه الأطراف – على الرّغم من انشغالها بالخوف من تفكُّك الدولة الإيرانيّة - تتجاهلُ إلى حدٍّ كبيرٍ مسألة الصدوع العرقيّة والإثنية باعتبارها مُؤثّراً حقيقيّاً في المرحلة السياسيّة المقبلة، مهما كانت السيناريوهات التي تنزلق إليها إيران بعد الحرب المُحتملة.
ويُمكن تفسير الموقفين الأمريكي والإقليمي في تجاهُل التحرُّكات الانفصالية في إيران باعتبار أن الأطراف الإقليمية والدولية تفضّل التركيز في هذه المرحلة على الخيارات التي تدعم استمرار الدولة الإيرانية الموحدة في حال انهيار النظام السياسي الرّاهن، وتسعى إلى تفادي سيناريوهات التفكُّك التي قد تنعكسُ على أمن عدّة دول إقليميّة واستقرارها. لكنّ الحصيلة ستكون ثابتة: تجاهلٌ أمريكيٌّ وإقليميٌّ مُتعدِّد الأسباب للسيناريوهات المحتملة الناجمة عن تحريك الصُّدوع العرقيّة والإثنيّة في اليوم التالي للحرب، وبذل الجهود لترجيح السيناريوهات التي تُحافظ على الدولة الإيرانية المُوحَّدة حتى في حال انهيار النظام السياسي الرّاهن.
أجندة القُوى السياسيّة الإيرانيّة البديلة تتجاهلُ الصّدوع الاجتماعيّة
يُعدُّ المُدافعون عن البديل الملكي لإدارة المرحلة الانتقاليّة في إيران أبرز القوى السياسية البديلة المطروحة في الخارج، وهؤلاء لا يعترفون بوجود أو فاعليّة خطوط الصّدع الاجتماعية في البلاد، وبالتالي فهم لا يقرُّون بأهميّة الوعي بها، ولا يمتلكون مُقاربة تُعالجها، وهم يتبنّون تصوُّراً شديد المركزية لنظام الحكم البديل في إيران خلافاً لتطلُّعات القوى الانفصاليّة. ويرى أنصار التيار الملكي الإيراني أنّ التنظيمات العرقيّة الداعية إلى الانفصال أو الفدرالية ينبغي أنْ تُنبَذ من العمليّة السياسيّة في المرحلة الانتقالية. ويعدُّ برنامج العمل الرسمي الذي يتبنّاه التيّار الملكي وحدة الأراضي الإيرانية مسألةً مبدئيّةً، وغير قابلةٍ للنّقاش.
وتتبنّى قُوى المعارضة الأخرى في الخارج مثل "مجاهدي خلق" رؤية مشابهةً فيما يتعلّق بمسألة الأقليّات، والنزعات الانفصاليّة، فهم أيضاً يمتلكون تصوُّرات حول سلطةٍ مركزيّةٍ قويّةٍ في طهران، ولا يقرُّون بوجود الانقسامات الاجتماعية أو حقوق الأقليّات في تقرير المصير. وعلى صعيد مُمَاثلٍ للتيار الملكيّ، تخلو المبادئ العشر التي طرحها "مجاهدو خلق" بقيادة مريم رجوي، للتّعبير عن تصوُّراتهم للمرحلة القادمة، من أية إشارة إلى الحقوق العرقيّة والإثنية التي يُمكن عدُّها محاولة لاستيعاب التنظيمات العرقية، ومعالجة التّحدي الذي يمثّله ملفّ الحركات الانفصالية في المرحلة الجديدة.
أمّا على مستوى الداخل الإيراني، فإنّ البديل المطروح للمساهمة في إدارة المرحلة الانتقاليّة، وهي القوى الإصلاحية المنضوية ضمن إطار "جبهة الوئام الوطني"، والتي ألمحت إلى استعدادها لإدارة مرحلة ما بعد النّظام الرّاهن، فهؤلاء أيضاً لا يمتلكون رؤيةً مختلفةً حيال مسألة النّزعات الانفصاليّة والأقليّات. واستندت التيارات الإصلاحية التي يشار إليها بين الحين والآخر بوصفها البديل الداخلي لإدارة المرحلة الانتقالية، في الأيام الماضية إلى 11 مبدأًً كانت قد طرحتها غداة حرب الإثني عشر يوماً في سياق محاولتها للوئام الوطني. وتضمّنت وثيقتهم إشارات إلى الديمقراطية، والعلمانية، وضرورة إعادة العسكر إلى الثّكنات، وإعادة بناء السياسة الخارجية، والإصلاح الاقتصادي، وحرية الصحافة، وحقوق النساء، لكنّها لم تتطرّق إلى حقوق الأقليات، ولم تُقدِّم أية تصورات لمعالجة النزعات الانفصالية الإيرانية بما يمكن أن يقدم ضمانات من شأنها دمج الصدع الإثني في برنامجهم السياسي.
تأهُّب الأقليّات لمرحلة ما بعد انهيار النظام السياسي
على الرغم من أنّ القوى السياسيّة البديلة تتجاهلُ مسألة الأقليّات، كما تتفادى الأطراف الإقليمية، والولايات المتحدة التركيز عليها في عمليّة بناء التصورات حول اليوم التالي في إيران، لكنّ ذلك لا يلغي حقيقة أن ملفّ الأقليات هو الملفّ الأكثر خطورة وأهميّة في أيّة تصوراتٍ حول اليوم التالي في إيران؛ فالمكونات العرقية والإثنية الانفصالية تبدو على أتمّ الاستعداد لخوض تلك المرحلة. وتتنازعُ البلاد أربع قضايا انفصالية ناشطة بدرجات متفاوتة، هي: القضية البلوشية، والقضية الكردية، والقضية العربية، والقضية الأذرية.
على الصعيد البلوشي، يحظى المكون البلوشي بقيادة ميدانية فعّالة متمثّلة في الزعيم التقليدي للبلوش المولوي عبد الحميد. وقد بادرت التنظيمات البلوشية المسلحة قُبَيْل احتجاجات يناير الماضي بعدة أيام، إلى الاندماج ضمن تنظيم مُوحَّد يحملُ اسم "جبهة المقاومة البلوشية"، وأكدت أنّ هذا الاندماج يأتي بغية التأثير على صياغة المرحلة المقبلة، بما يعني أنّ هذه التنظيمات تمتلك وعياً كاملاً بضرورة الاستعداد لمرحلة ما بعد انهيار النظام السياسي الراهن.
وعلى الصعيد الكردي، ثمة نشاط مماثل شهدته المعارضة الكردية الإيرانية في خلال الفترة الماضية؛ إذ قرّرت سبعة تنظيمات كردية كتابة رسالة مُوحَّدة إلى المنظمات الدوليّة، تدعوها فيها إلى العمل على التصدّي للنظام السياسي الإيراني، ووقف المجازر التي يرتكبها بحق الشعب الكردي، في خطوة اعتبرها المراقبون محاولةً لتجاوز الخلافات بين التنظيمات الكردية، في مسعى لتشكيل آلية عمل كردية لإدارة المرحلة المقبلة. وفي السياق ذاته، أعلنت مؤخراً خمسة تنظيمات كردية انفصالية، توحيد صفوفها، وإنشاء "تحالف القوى السياسية لكردستان إيران" من أجل تنظيم الكفاح ضد النظام السياسي، وتكريس الحضور السياسي الكردي في الخريطة السياسية الإيرانية.
ويمكن أن نلمس خطوات مثل هذه على صعيد المكونات العرقيّة الأخرى استعداداً لخوض المرحلة المقبلة. كما يمكن ملاحظة تسارع في وتيرة التنسيق بين تنظيماتٍ تنتمي إلى مختلف المكونات العرقية، ليؤول ذلك إلى تفعيل "مؤتمر شعوب إيران الفدرالية"، وذلك في محاولةٍ لدعم المسار الذي يعزز احتمال نشوء نظام فدرالي في إيران المقبلة.
وتكتسب هذه الخطوات أهميةً من منطلق أنها إجراءات عمليّة تدعم المسارات البديلة التي تقع خارج سياق البدائل المطروحة في اللحظة الراهنة. ولكنّ أهميّة تحركات التنظيمات العرقية والانفصالية في إيران تنبع مِن أنها هي الوحيدة المسلحة في خريطة البدائل المطروحة عن النظام السياسي؛ حيث تحظى هذه التنظيمات بتاريخ طويل من حمل الأسلحة، وبتدريبٍ عسكريّ جيد، وتماسك تنظيمي قوي نتيجة الدوافع الأيديولوجية، بما يجعل منها رقماً صعباً لا يمكن تجاهله بأية حال، وينبغي العثور على مقاربات تعالج مسألة الأقليات من أجل تفادي الانزلاق إلى هاوية حرب أهلية.
الحصيلة؛ "شرٌّ" لا بدّ من الاعتراف به
تتخوّف الأطراف الإقليمية والدولية من احتمالات تحرُّك خطوط الصّدع الاجتماعية في إيران في خلال أيّة عمليّة انتقاليّة محتملة، نتيجة المواجهة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وتسعى الجهات الرسمية في إيران إلى الاستفادة من هذه المخاوف في توحيد الجبهة الداخلية عبر بلورة خطاب يُحذِّر من تداعي إيران الموحدة، ويحاول النظام الإيراني حشد الرأي العام المحلي وراءه، باعتبار أنّه يشكّل الضمانة الوحيدة أمام مخاطر الانزلاق إلى هاوية التفكك والتقسيم والحروب الأهلية. ويقود هاجس خطوط الصدع الاجتماعية الأطراف الإقليمية والولايات المتحدة للبحث عن البدائل التي تعزز احتمال استمرار وحدة الدولة الإيرانية، بما لها من منافع استراتيجية للأطراف الإقليمية. كما يقود هذا الهاجس القوى السياسية المطروحة لإدارة المرحلة الانتقالية إلى تجاهل ملف الأقليات عن برامجها السياسية، وتجاهل التطرق إلى مخاطر التفكك والتقسيم أثناء الحديث عن تصوراتهم لملامح المرحلة المقبلة، فالجميع يؤكد ضرورة الحفاظ على الدولة الإيرانية الرّاهنة، وهناك مخاوف لدى عدد من القوى الإقليمية من أن يؤدي تحرُّك الصدوع العرقية إلى مسلسل من الاضطرابات السياسية العابرة للحدود، بحيث تخلق موجة من التفكك في البلدان الأخرى التي تحتوي على نزعات انفصاليّة لها امتدادات عرقية في الداخل الإيراني. وكل ذلك يدفع الجميع نحو البحث عن سبل لمعالجة الملف الإيراني من دون التركيز على هذا ملف الأقليّات.
ولكن ثمة ما يدعو إلى ضرورة أخذ ملف الأقليات بالحسبان؛ فهذه الصدوع موجودةٌ سواء التفتت إليها القوى السياسية أو اختارت تجاهلها، ومن المرجح أن تشهد تحركاً نتيجة انهيار النظام السياسي الراهن أو تضعضعه. كما يفترض أن يكون لتحركها أثراً عميقاً في تكوين المشهد السياسي في خلال المرحلة الانتقالية، وذلك لعدة أسباب، منها: أن هذا الملف يغطي مساحة واسعة من المواطنين الإيرانيين؛ إذ تُقدِّر مصادر عدة أن مجموع الأقليات الراغبين في الانفصال يشكلون الأغلبية في هذه المنطقة الجغرافية، وأن التنظيمات العرقية، هي التنظيمات الوحيدة التي تحمل بين السلاح بين قوى المعارضة الإيرانية، وهي تحظى بتدريبٍ جيدٍ، وتماسك قوي، كما تحظى بدعم شعبي من قاعدتها الاجتماعية التي تشعر بالتهميش والحرمان الاقتصادي على حدٍّ سواء.
وفي ضوء كل ذلك، فإنّ الأمريكيين والأطراف الإقليمية المؤثرة سيكونوا مُخيّرين بين الحفاظ على النظام السياسي الرّاهن أو إنشاء بديلٍ يُمكنُه حفظ التماسك الجغرافي والسياسي أثناء صياغة المرحلة الانتقالية المحتملة المقبلة. وقد يكون هذا من أهمّ الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى عدم المبادرة حتى الآن في معالجة الملف الإيراني بواسطة الأدوات الصّلبة.
مركز الإمارات للسياسات

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/3_164_1_0_4.jpg.webp?itok=AI3p1mP7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%88%D8%B4%D8%A7%D8%AA%20%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A_1.jpg.webp?itok=-L_Tx1Qt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D8%B2_45.jpg.webp?itok=7nqjLcvI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA_2_1.jpg.webp?itok=HqsfSaYM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_42_1_0_1_0_1_1_1.jpg.webp?itok=8AyN_q77)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_14_0_1_0.jpg.webp?itok=UNkP3UZG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_7553_1.jpeg.webp?itok=X_AwdKi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8173.jpg.webp?itok=jaWGpYH-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_0.jpg.webp?itok=bQLf8_1Y)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_0.jpg.webp?itok=YTFJdfkl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GRmdKTfqqEzQRZ6pRJ-izH1XVWj2S32g7-mcjYo3ft6YYJLW77_7taf_AW-0tVSxUi0hRgtg4-TCaWbXrHvJSq8ALiFw26Cx33jwHdKfpw68A7IbfpoDJWEo21N_8cAkAdEnb7M9dk1dQORGryBoNcYkcjY4Fst75914ILGe4Y8OWWN_D2j-2anFKEDi6k9r.jpg.webp?itok=jMDUxeZY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/o08NXWnhX8LXQKObPMjKW_UrziZ3_24w6J91pa9rNzIHw1IP6-Bp5ZMgj24OlT1zTMGWbcxkNnU-3ymh9-A_PZhT4VAE1qnfccAGbFVFkfuCiXZcepCwo6tz1b0qq427VCxkcn0mhFkobasxfd5oSS-srp-Lp_q53iTeGc8IVLkpVD9qZ2alEuXUxVBqvx8T.jpg.webp?itok=jDSlhmq1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_0.jpg.webp?itok=jR1Rtx0V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FBHf7y2Qdzov3SheKVLb0Ou3HHCM0sHgnMDVXmVIkRlTPW4TTaKzqZmhUc4IssIO8-jXAcGPeKmkk8M1cRfhqoYBFSBRGaxMY5pvsc5XOij16OvWR5cP-9lzuzW_vu3ciZ3qurHsHce6TPVrCzaaiLtfk9dvZhkDNgFoDfh0Hg151o2OLmiUu76dm9ScSTw6.jpg.webp?itok=aASdgbyC)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/MENA-Q2-2015-1000x8001-1-780x470.jpg.webp?itok=GIKMaso_)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/55_9.png.webp?itok=gQ-7AvcP)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)