الجسدُ والرّوح

الجسدُ والرّوح

الجسدُ والرّوح


26/02/2026

ترجمة/ عبود الجابري

هل يظلُّ الجسدُ حاضرًا إذا لم تكنْ لدينا أرواحٌ؟ قد يبدو هذا السؤالُ مستفزًّا أو حتى منطويًا على تناقضٍ، لكنَّه ليس كذلك في الحقيقة. المقصودُ هنا: هل يبقى كيانُ الجسدِ إذا خلت البشريَّةُ من فكرةِ امتلاكِ الأرواح؟

في الواقع، فكرةُ عدمِ وجودِ أرواحٍ باتتْ أمرًا مُسلَّمًا به لدى الكثيرينَ، بل ربما لدى أغلبِ أفرادِ الشرائحِ المثقَّفةِ في العالمِ الغربيِّ اليوم. هؤلاءِ لا يرتادون الكنائسَ، ولا يشغلهم التفكيرُ في احتماليَّةِ وجودِ حياةٍ بعد الموتِ، كما أنَّهم نادرًا ما يتأمَّلونَ في فكرةِ الإله.

ورغمَ ذلكَ، لا يمكنُ لأحدٍ أن يُنكرَ حقيقتَنا الجسديَّةَ؛ فنحنُ كائناتٌ ماديَّةٌ تتكوَّنُ من لحمٍ ودمٍ وعظامٍ، وهذهِ حقائقٌ ملموسةٌ وبديهيَّةٌ، فنحنُ نأكلُ، ونشربُ، وننامُ، ونمارسُ الجنسَ، ونهتمُّ بصحَّتِنا من خلالِ الرياضةِ، ونقيسُ نبضاتِ قلوبِنا وضغطَ الدمِ. وأخيرًا، نحنُ نعيشُ حياتَنا ثمَّ نموتُ.

لكن ماذا يحدثُ لهذا الجسدِ عندما تغيبُ عنه الروحُ؟ وما الذي ينجمُ عن تصوُّرِ الوجودِ بطريقةٍ تتخطَّى حدودَ الجدليَّةِ التقليديَّةِ؟

على مدى القرونِ، وقبلَ أن تتَّخذَ المسيحيَّةُ موقفَها الثابتَ بشأنِ هذهِ القضيَّةِ، كان يُنظَرُ إلى الإنسانِ على أنَّه يحملُ هويَّةً مزدوجةً: جسدٌ وروحٌ، يُشكِّلانِ كيانينِ منفصلينِ، يتعايشانِ في حالةٍ من التوتُّرِ الدائمِ، وكانت طبيعةُ كلٍّ منهما مُغايرةً تمامًا للأخرى؛ الجسدُ زائلٌ، بينما تُعتبَرُ الروحُ خالدةً، وعندما يفنى الجسدُ ويتحلَّلُ، تعودُ الروحُ إلى اللهِ أو تنتقلُ إلى عالمٍ أعلى. وقد كانتْ هذهِ الثنائيَّةُ واحدةً من الركائزِ الأساسيَّةِ للتفكيرِ حولَ طبيعةِ الإنسانِ.

ومن الواضحِ أنَّ هذا التباينَ لم يكنْ مجرَّدَ اختلافٍ، بل تجلَّى في صورةِ صراعٍ دائمٍ بين الاثنينِ، فكان الجسدُ يسعى لإشباعِ رغباتِهِ الماديَّةِ، التي غالبًا ما تتعارضُ مع نقاءِ الروحِ في العديدِ من التقاليدِ؛ الشراهةُ، والشهوةُ، والكسلُ: ثلاثٌ من الخطايا السبعِ المميتةِ تنبعُ من استسلامِ الإنسانِ لأهواءِ الجسدِ. ولذلكَ، كان على مَن يطمحُ إلى تحقيقِ الخلاصِ أو حتى إلى حياةٍ نبيلةٍ أن يُقاومَ ميلَ الجسدِ نحوَ الإخفاقِ في تحقيقِ آمالِهِ وأهدافِهِ الأسمى.

يأخذُنا القديسُ أوغسطين في رحلةٍ تأمُّليَّةٍ إلى جنَّةِ عدنَ، حيث يصفُ آدمَ على أنَّه لم يُخضعْ نفسَه يومًا لشهوةٍ، ومع ذلكَ، كان مؤهَّلًا تمامًا ليصبحَ أبًا للبشريَّةِ، جماعٌ دون شهوةٍ؟ علاقةٌ جسديَّةٌ تخلو من الرغبةِ المُحرَّمةِ؟ يبدو الأمرُ غريبًا بمقاييسِنا، لكنَّه مفهومٌ وفقَ رؤيةِ أوغسطين، وفي الجنَّةِ، كان آدمُ قادرًا على التحكُّمِ الكاملِ بجسدِهِ، حيث خضعَ نشاطُهُ الجسديُّ بالكاملِ لإرادةِ العقلِ الحرِّ، ولم يكنِ الجسدُ في ذلكَ الوقتِ يقفُ عائقًا أمام سموِّ الروحِ.

لكنَّ الأمورَ تغيَّرتْ بالطبعِ عند ظهورِ ميلتون، الذي أسهمَ في تشكيلِ مفهومِنا عن سقوطِ الإنسانِ كحدثٍ ارتبطَ بالاستسلامِ لملذَّاتِ الجسدِ، تلكَ التفَّاحةِ المُغريةِ التي أسالتْ لعابَ البشريَّةِ. في جوهرِ السقوطِ كان الكبرياءُ، وهو ما يؤكِّده ميلتون عندما يشيرُ إلى أنَّ حوَّاءَ وآدمَ طمحا لأن يكونا مثلَ الآلهةِ، ولكنَّ اللافتَ أنَّ هذا الكبرياءَ لم يُعبَّرْ عنهُ إلَّا من خلالِ الانغماسِ في الجسدِ، وهو جانبٌ لا يمكنُ تجاهلُهُ،   فالعلاقةُ المُعقَّدةُ بين الجسدِ والروحِ لم تكنْ يومًا سهلةً عبر التاريخِ الإنسانيِّ.

إنَّ هذهِ التأمُّلاتِ تطرحُ أسئلةً دائمةً حولَ دورِ الرغباتِ البشريَّةِ، وكيفَ يتقاطعُ الجسدُ والروحُ في رسمِ المسارِ الذي نسيرُ عليهِ منذ بدايةِ الخليقةِ.

في قصيدتِهِ "بينَ أطفالِ المدارسِ"، يتخيَّلُ ويليام بتلر ييتس وجودًا لا تتمُّ فيهِ التضحيةُ بالجسدِ لتحقيقِ متطلَّباتِ الروحِ. وجودًا يسعى للاستمتاعِ بالعالمِ دونَ أن يتعارضَ ذلك مع طموحاتِ روحِهِ. ومع ذلك، يبدو أنَّ هذا السطرَ يعكسُ وعيَ ييتس بالصراعِ الداخليِّ، مُدركًا أنَّ هذا التوتُّرَ يتجذَّرُ في المسيحيَّةِ والعديدِ من التقاليدِ الفكريَّةِ الغربيَّةِ. ربَّما كان ييتسُ يتأمَّلُ نوعًا من النظامِ الوثنيِّ المثاليِّ (الذي قد لا يكونُ لهُ وجودٌ حقيقيٌّ) حيثُ تنسجمُ الحاجاتُ الروحيَّةُ تمامًا مع لذَّاتِ الجسدِ. لكنَّه واعٍ بأنَّ هذا بعيدُ المنالِ بالنظرِ إلى ثقافتِهِ المسيحيَّةِ التي ورثَها، وربَّما أيضًا بالنسبةِ إلى قدراتِهِ الخاصَّةِ في هذا العالمِ. وبطريقتِهِ المميَّزةِ، يجعلُ ييتسُ من حالةِ الانسجامِ المثاليِّ التي لا يتمُّ فيها التضحيةُ بالجسدِ في سبيلِ أشواقِ الروحِ ـ الأشواقِ المتَّجهةِ نحوَ الخلودِ، كما يمكنُ تصوُّرُها ـ شيئًا ذا قيمةٍ أكبرَ وأعمقَ.

في الفصلِ الأخيرِ من مسرحيَّةِ أنطونيو وكليوباترا لشكسبير، تقفُ كليوباترا أمامَ خيارٍ حاسمٍ وهي على أعتابِ الانتحارِ، مُفضِّلةً الموتَ على الخضوعِ لسلطةِ الإمبراطورِ أغسطس المُستبدِّ، وفي كلماتِها الأخيرةِ تستدعي الملكةُ مفهومَ الخلودِ الذي يُمنَحُ لأولئكَ الذين عاشوا حياةً مليئةً بالأعمالِ العظيمةِ، ذلكَ النوع من المجدِ الأسطوريِّ الذي ارتبطَ بآخيلَ الذي جسَّدهُ لها شكسبيرُ وغيرُهُ. كليوباترا، كما صوَّرَها شكسبير، لا تسعى إلى أيِّ شكلٍ تقليديٍّ من الجنَّةِ. في مواجهةِ نهايتِها، تعكسُ شخصيَّةُ كليوباترا توازنًا واضحًا بينَ حياةِ روحِها وجسدِها، حيثُ لم تكنْ حياتُها تناقضًا بينَ الاثنتينِ. بل كان خلودُها مرتبطًا بشكلٍ غيرِ منفصلٍ بالشغفِ الذي اتَّسمتْ بهِ حياتُها، والذي غذَّى رغباتِها الجسديَّةَ.

لم تكنْ كليوباترا عشيقةَ أنطونيوس فقطْ، بل سبقَهُ في حياتِها بومبي، وقبلَهُ يوليوس قيصر الذي "حرثَ أرضَها فحصدَ ثمارَها"، وإلى جانبِهم ربَّما آخرونَ كُثُرٌ. تصوُّرُ شكسبير لكليوباترا مُستوحًى جزئيًّا من التاريخ، وإنْ كان مع اختلافاتٍ، يعكسُ امرأةً لم تكنْ تدفعُ جسدَها لتقديمِ التضحيةِ لروحِها، بل كانتْ في انسجامٍ بينَ الرغباتِ الجسديَّةِ والطموحاتِ الروحيَّةِ. تسعى هذهِ الملكةُ إلى المتعةِ والقوَّةِ دونَ أن تفقدَ مسارَها نحوَ ما هو أعظمُ: الشهرة التي ما تزالُ تُحيطُ بها عبرَ الزمنِ. بالفعلِ، "لا يستطيعُ الزمنُ أن يُذبِلَ جمالَها، ولا العاداتُ أن تُفقدَها تعدُّدَ صورِها التي لا تنتهي."

الإنسانُ الذي ينجحُ في إيجادِ التوازنِ بينَ الجسدِ والروحِ يمتلكُ القدرةَ لتجاوزِ نزعاتِهِ الحيوانيَّةِ، أو ما أشارَ إليهِ بليكُ وكولريدجُ بـ "الإنسانِ الطبيعيِّ"، ليصلَ إلى غايةٍ أسمى. أحيانًا يُحقِّقُ هذا الانتصارَ الذاتيَّ مُتطلِّعًا نحوَ السماءِ، وأحيانًا أخرى يتجلَّى في سبيلِ أهدافٍ دنيويَّةٍ. المُفكِّرُ والمُحارِبُ والقديسُ يجتهدونَ جميعًا في مقاومةِ هيمنةِ الجسدِ وشهواتِهِ الدنيئةِ لاستكمالِ إمكاناتِهِم الإنسانيَّةِ على هذهِ الأرضِ. فالمُفكِّرُ يبحثُ عن الحقيقةِ، والمُحارِبُ يسعى وراءَ النصرِ، أمَّا القديسُ فيطمحُ إلى بناءِ عالمٍ يسودُهُ الحبُّ والإخاءُ بينَ البشرِ.

قد يبدو أنَّ هذهِ التطلُّعاتِ تتعارضُ بشكلٍ طبيعيٍّ، فالمُحارِبونَ والقديسونَ يخوضونَ صراعاتِهِم الخاصَّةَ، رغمَ وجودِ تشابهاتٍ خفيَّةٍ تجمعُ بينهم. لكنَّ الواقعَ يُؤكِّدُ أنَّ المثاليِّينَ ينظرونَ إلى رغباتِ الجسدِ على أنَّها عوائقُ تقفُ في طريقِ تحقيقِ أسمى طموحاتِهِم. فاللذَّةُ والمتعةُ وحتى السعادةُ، رغمَ ما تمنحُهُ من شعورٍ إيجابيٍّ، ترتبطُ بشكلٍ كبيرٍ بإشباعِ الجسدِ، الأمر الذي، إن دامَ طويلًا، قد يُؤدِّي إلى حالةٍ من الركودِ أو الخمولِ.

بالنسبةِ إلى المثاليِّ الباحثِ عن الكمالِ، يُمثِّلُ الجسدُ تلكَ الجدليَّةَ المُعقَّدةَ بينَ أن يكونَ خصمًا وكأنَّهُ حليفٌ في الوقتِ ذاتِهِ. حياتُهُ تسودُها حالةٌ من التوتُّرِ المُستمِرَّةِ، توتُّرٌ ينبعُ من محاولتِهِ التوازنَ بينَ متطلَّباتِ الروحِ وتحدِّياتِ الجسدِ. تمامًا كالمسيحيِّ المؤمنِ الذي يعيشُ ضمنَ إطارٍ يعجُّ بالاختباراتِ والتناقضاتِ، هذا التوتُّرُ يضعُهُ في مواجهةٍ دائمةٍ مع ذاتِهِ ومع رغباتِهِ.

الحلُّ لهذهِ الإشكاليَّةِ، الذي اقترحَهُ "ييتس"، وربَّما جسَّدتْهُ "كليوباترا" ـ أو على الأقلِّ كليوباترا في عالمِ شكسبيرَ ـ يُشكِّلُ معضلةً أخرى غيرَ مرغوبٍ فيها من قِبَلِ المثاليِّ الحقيقيِّ. يبدو أنَّ طبيعةَ الحياةِ المثاليَّةِ بالنسبةِ إليهُ تميلُ إلى احتضانِ الصراعِ أكثرَ من البحثِ عن نهايةٍ مُستقرَّةٍ لهُ، ممَّا يجعلُ هذهِ الرحلةَ نحوَ الكمالِ مشوبةً بالتحدِّياتِ التي تعكسُ عمقَ تناقضاتِهِ الإنسانيَّةِ.

هل يمكنُ للجسدِ أن يستمرَّ في الوجودِ إذا غابت الأرواحُ؟ يبدو هذا السؤالُ اليومَ أكثرَ إلحاحًا، رغمَ طبيعتِهِ الغريبةِ التي تُشبهُ تأمُّلاتٍ فلسفيَّةً عميقةً. لنطرحِ الأمرَ بأسلوبٍ مختلفٍ: ماذا لو انهارتْ تلكَ الجدليَّةُ القديمةُ بينَ المؤمنينَ بالمادَّةِ والمثاليِّينَ؟ إذا اختفتِ الأرواحُ من المعادلةِ، فهل ستحافظُ الأجسادُ على وجودِها بالشكلِ الذي نفهمُهُ؟ ذلكَ الشكلِ الذي يضعُ الجسدَ في مواجهةٍ أو في انسجامٍ جدليٍّ مع الروحِ؟

وفي حالِ اختفتِ المُثُلُ تمامًا ـ واستنادًا إلى واقعِنا الذي لا يبدو مُحبًّا للمُثُلِ كما كان في الأزمنةِ الماضيةِ ـ ما مصيرُ تلكَ الأجسادِ التي كانتْ مرتبطةً يومًا ما بتصوُّرِ "الأفضلِ" أو "الأسمى"؟ هل تبقى هذهِ الأجسادُ كما هي، أم تتحوَّلُ إلى مُجرَّدِ أوعيةٍ خامدةٍ، بلا معنىً أو دلالةٍ، في غيابِ الروحِ التي كانتْ تمنحُها بُعدًا يتجاوزُ الملموسَ؟ يبدو أنَّ هذا التساؤلَ يقودُ إلى تأليفِ حوارٍ جديدٍ بينَ المادَّةِ والروحِ، أو ربَّما يُنذرُ بنهايةِ هذا الحوارِ تمامًا.

وفقًا لهذا المنطقِ، وحتى لو كان مؤقَّتًا، فإنَّ أجسادَنا تُصبحُ هي نحنُ ذاتُنا. لم يَعُدِ الرجالُ والنساءُ يُمثِّلونَ ما وصفَهُ إيمرسونَ "بالعداءِ الأعظمِ". نحنُ لم نَعُدْ جوهرًا يسعى للتوفيقِ بينَ طرفَيِ النقيضِ في صراعٍ بنَّاءٍ. مع انهيارِ الروحِ وتلاشي المثلِ الأعلى، ومع انطفاءِ الجدلِ الداخليِّ، ما الذي يبقى لنا؟ قد لا يكونُ من الخطأِ القولُ إنَّ ما يتبقَّى، عندما تتحوَّلُ أجسادُنا إلى كيانِنا الوحيدِ، هو السعيُ نحوَ اللذَّةِ. إذا كان الجسدُ هو النواةَ الأساسيَّةَ للوجودِ (وليس الجسدَ كما كنَّا نعرفُهُ في السابقِ)، يُصبحُ لزامًا علينا أن نستعدَّ لنعيشَ بأقصى حدٍّ من المتعةِ الممكنةِ. الغايةُ من الحياةِ حينها تتقلَّصُ إلى تفادي الألمِ وتحقيقِ أقصى قدرٍ من الإشباعِ. وما البديلُ عن ذلكَ؟

لا شكَّ أنَّ هذهِ الرؤيةَ للحياةِ التي يُحدِّدُها ما يمكنُ تسميتُهُ بالجسدِ القويِّ (الذي لم يَعُدْ يُشبهُ الجسدَ التقليديَّ) تُواجِهُ عوائقَ كثيرةً. فقد يطالُ الجسدَ مرضٌ يحدُّ من قدرتِهِ على الاستمتاعِ، أو يقفُ عائقُ المالِ أمامَ تحقيقِ المتعِ المرجوَّةِ، أو قد تضيعُ النفسُ بينَ وفرةِ الخياراتِ فلا تعرفُ ما تختارُ من ملذَّاتٍ لا حصرَ لها. وقد تتعطَّلُ الحواسُّ أو تختلطُ الإشاراتُ التي تربط العقلَ بالجسدِ. هذا بالإضافةِ إلى عوائقَ داخليَّةٍ، مثل بقايا قيمٍ أخلاقيَّةٍ أو مشاعرِ ضميرٍ قد تبقى حاضرةً.

لكنْ مع مرورِ الوقتِ، وبالاعتمادِ على الأدويةِ والتقنيَّاتِ الحديثةِ، يبدو ممكنًا التغلُّبُ على هذهِ القيودِ. ومع ذلكَ، تبقى المشكلاتُ الأخرى قائمةً، مثل عبءِ العملِ والسعيِ الحثيثِ من أجلِ تلبيةِ متطلَّباتِ الحياةِ. لكن إذا نظرنا إلى الهدفِ النهائيِّ في ظلِّ هذهِ الظروفِ، فإنَّهُ يُصبحُ واضحًا: إنَّهُ المنظورُ البراغماتيُّ المُتمثِّلُ في تعظيمِ السعادةِ وتقليلِ الألمِ قدرَ المستطاعِ. هذا الجسدُ القادرُ على كلِّ شيءٍ لا يمكنُهُ استيعاب هدفٍ أسمى أو خياراتٍ أوسع. ولماذا ينبغي عليهِ ذلك؟

مارك إدموندسون: أستاذ جامعي في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة فرجينيا

المصدر: Hedgehog review 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية