شبكة النفوذ تعود من بوابة الحرب… دعوة أميركية لوضع إخوان السودان في خانة الإرهاب

شبكة النفوذ تعود من بوابة الحرب… دعوة أميركية لوضع إخوان السودان في خانة الإرهاب

شبكة النفوذ تعود من بوابة الحرب… دعوة أميركية لوضع إخوان السودان في خانة الإرهاب


23/02/2026

في تطور لافت يعكس تصاعد القلق الغربي من عودة الإسلام السياسي إلى واجهة المشهد السوداني، دعا معهد جيت ستون، ومقره نيويورك، الإدارة الأميركية إلى إدراج تنظيم الإخوان في السودان على قائمة المنظمات الإرهابية. 

واعتبر المعهد أن استمرار نفوذ ما يُعرف بـ“الحركة الإسلامية” داخل مفاصل الدولة السودانية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الداخلي وللأمن الإقليمي، خاصة في ظل الحرب الدائرة وتفكك مؤسسات الدولة.

وبحسب ما أورده تقرير نشرته "سكاي نيوز عربية"، فإن الدراسة دعت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى توسيع نطاق التصنيفات الأميركية لتشمل فرع الجماعة في السودان، على غرار ما تم مع فروع أخرى لـ الإخوان المسلمين في دول مختلفة.

 وأشارت الدراسة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت في أيلول / سبتمبر 2025 عقوبات على “كتيبة البراء بن مالك”، متهمة إياها بزعزعة الاستقرار وبارتباطات خارجية، معتبرة أن ذلك يعكس وجود بنية تنظيمية عقائدية مسلحة تتجاوز الطابع السياسي التقليدي.

الدراسة لم تكتفِ بالجانب الأمني، بل سلطت الضوء على ما وصفته بإعادة تموضع كوادر الحركة الإسلامية داخل أجهزة الدولة بعد تعثر المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام عمر البشير. 

وبحسب المعهد، أدى انهيار الترتيبات المدنية بعد أحداث أكتوبر 2021 إلى عودة عناصر محسوبة على النظام السابق إلى مواقع مؤثرة، لا سيما داخل المؤسسة العسكرية وبعض الإدارات الحساسة، ما أعاد إنتاج شبكة النفوذ القديمة بثوب جديد.

كما حذرت الدراسة من أن استمرار هذا الواقع يهدد أمن منطقة القرن الإفريقي وممر البحر الأحمر، الذي يعد شرياناً استراتيجياً للتجارة الدولية. ورأت أن أي تهاون في التعامل مع البنية التنظيمية للإخوان في السودان قد يسمح بتحول البلاد إلى نقطة ارتكاز لحركات متشددة عابرة للحدود، في ظل هشاشة الدولة والانقسام المسلح.

ويرى خبراء أن الدعوة الأميركية تعكس، في بعدها السياسي، اتجاهاً متنامياً داخل بعض مراكز القرار في واشنطن نحو الفصل الواضح بين العمل السياسي المشروع والتنظيمات الأيديولوجية التي أثبتت التجارب ارتباطها بمشاريع تمكين عابرة للدولة الوطنية. وفي الحالة السودانية، يبدو أن ملف الإخوان بات يُطرح لا كخلاف سياسي داخلي، بل كمسألة أمن قومي إقليمي ودولي، في انتظار ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستترجم هذه التوصيات إلى قرار رسمي يعيد رسم المشهد السياسي في السودان.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية