
تاريخ التعليم هو تاريخ الإنسانية نفسها، فإذا استعرضت تاريخ الإنسانية، فستجد نفسك تتحدث عن تاريخ التعليم والعكس صحيح، وهذا يعني أنّ الإنسانية شهدت كل مراقيها عن طريق النقلات التعليمية التي سارت عبر التاريخ في خطوات كبرى وصغرى حتى وصلنا إلى النقلة التاريخية الحالية مع "التعليم عبر الذكاء الاصطناعي".
كان التعليم في العصور القديمة يعتمد على المشافهة، ينقل الكبار للصغار المعرفة والخبرة والتجربة التي تدور كلها حول الحياة العملية، وكيف يديرون يومهم وأشغالهم البدائية التي تتمحور حول الصيد والبقاء، ومع مرور الزمن وزيادة أعداد البشر على الأرض واكتشاف النار والزراعة، ظهرت الحاجة إلى مزيد من التخصصية في المعرفة الإنسانية، فظهر ما يُعرف بالتلمذة المهنية، ظهر كاهن الجماعة والمعالج والحداد والنجار والساحرة. وحين تعلم الإنسان الكتابة واخترع رموزاً مدونةً كانت نقلة حضارية كبرى في تاريخ التعليم والإنسانية، كان وضع رمز على لوح طيني يعني احتفاظ الإنسانية بتاريخها وعلومها ومعارفها الروحية ونقلها إلى أجيال قادمة.
وهنا انتقل التعليم من مرحلته الشفهية إلى مرحلته الكتابية، لكنّ تعلم الكتابة اقتصر على الطبقات الثرية من الكهنة ورجال البلاط، وظلّ تعلم الكتابة بعيداً عن عوام الناس.
كانت أهداف التعليم ترتبط ارتباطاً مباشراً بحفظ التعاليم الدينية والشعائر والطقوس والقوانين والمبادئ الأخلاقية، وتداول أوامر الدولة وتنظيم أمور الجماعة، فنشأت المدارس التابعة للكاتدرائيات، وعرف العالم الإسلامي الفصول الملحقة بالمساجد.
ظهور المدارس النظامية
مع تطور المجتمعات وتعقد المعرفة الإنسانية وازديادها ظهرت المدارس المتخصصة في أوروبا في القرنين الثالث عشر والرابع عشر لتصبح فيما بعد نواة للجامعات، وفي العالم الإسلامي كانت مدارس دار الحكمة وغيرها من المدارس التي انتشرت في بغداد وفي حواضر الدولة الإسلامية تخطو خطوات واسعة بالعلوم الإنسانية المختلفة كالفلك والرياضيات والطب والهندسة وغيرها. وبذلك انتقل التعليم من اقتصاره على أبناء الطبقة الحاكمة ورجال الدين وأثرياء التجار لينتشر بين الطبقات الدنيا، ولينتقل من طوره الديني إلى طوره المدني، لكن ظلت المرأة في الشرق والغرب الأقلّ حظوة بهذا التقدم.
أسهم ظهور آلات الطباعة في انتشار الأوراق والكتب والمطبوعات التعليمية عموماً في أنحاء المعمورة، فقد كانت عملية إخراج كتاب واحد معقدة، تتطلب نساخين وعمالاً يسهرون شهوراً وربما أعواماً لإخراج عدد محدود من الكتب، لكنّ آلة الطباعة جعلت العلم يتداول في كل مكان، وتصل الكلمة المكتوبة إلى يد كل إنسان.
انتشرت المدارس في المدن الكبرى بتخصصاتها المختلفة، ومع طرق التدريس الحديثة صارت فكرة التعليم المتمركزة حول المعلم فكرة قديمة، فالطالب أصبح محاوراً ومناقشاً وباحثاً عن المعلومة، واختفى الأسلوب الخطابي من التعليم، وتراجع التركيز على ملكة الحفظ فقط، ليشمل التركيز على الفهم أيضاً وتنمية مهارة النقد والاستقراء والاستنباط... وصار التعليم القائم على المشروعات أبرز أنواع التعليم الحديث.
المعلوماتية وطفرة الإنترنت
كان التعليم على موعد مع نقلة تاريخية كبرى حدثت مع ظهور الإنترنت، إذ لم يعد التعليم مرتبطاً بفصل دراسي، وإنّما امتد لتصبح حدوده العالم، وصار بوسع طالب، وهو في قريته النائية في أفريقيا، أن يستمع لأستاذ جامعة في هارفارد، وهنا بدأ التعليم يأخذ شكله التصحيحي، فيتحول من مجرد تعليم إلى تعلّم. وهذه وحدها قصة أخرى، فالتعليم لم يعد يأخذ شكلاً رأسياً من معلم إلى طالب، ولم يعد المعلم المصدر الوحيد للمعلومة، كذلك لم يعد التعليم مرتبطاً بزمن معيّن، بل هو عملية مستمرة مدى الحياة، وأصبح المعلمون موجودين في كل التخصصات طوال الوقت بفضل الشبكة العنكبوتية التي وفرت المواد والكورسات العلمية المتخصصة في كل فروع العلم طوال الوقت. وكان الانتقال من الألواح الطينية إلى الألواح الذكية رحلة تختصر كفاح الجنس البشري وتفرده.
في كل ما سبق ذكره من مراحل تطور مفهوم التعليم كان الإنسان ساعياً وباحثاً عن المعلومة، وفي وضع التتلمذ أيّاً كان من يقدّم له الخدمة شيخ القبيلة أو أسطى الصنعة أو رئيس الأنفار أو الشيخ أو العريف أو المطيباتي، أو المعلم أو الكتاب أو الشبكة العنكبوتية. إلى أن خرج علينا المارد المعلوماتي الجبار، لقد أصبح الذكاء الاصطناعي أداة تعليمية مهمّة لا غنى لأيّ طالب أو معلم عنه، غير أنّ طبيعته تختلف تماماً عن كل التكنولوجيات والأساليب السابق ذكرها، فالذكاء الاصطناعي حمّال أوجه عندما يتعلق الأمر بالتعليم.
وفقاً لمقالة لـ "بيل غيتس" منشورة في 2023 توقع فيها أن تكون أدوات الذكاء الاصطناعي محور العملية التعليمية، لافتاً إلى تغيّر كبير في وسائل التعليم واستراتيجياته، وفي السياق نفسه حذّر "إيلون ماسك" في إحدى تغريداته من لا جدوى الواجبات المنزلية مع وجود أداة الذكاء الاصطناعي. ووفق هذين الاتجاهين يتفرق الناس بين متشائمين أو متفائلين. كتب كثير من المفكرين حول مستقبل التعليم في ضوء الذكاء الاصطناعي، ولكي نستطيع أن نحكم دعونا نحلل ما يقدمه المارد في مجال التعليم؛ يعمل الذكاء الاصطناعي بأسلوب التفريد، أي أنّه يعامل كل طالب على حسب مستواه وقدراته والنقطة التي وقف عندها نموه المعرفي، يعرف عنه أكثر ممّا يعرف والداه ومعلمه، يعرف متى يفقد شغفه ومتى يشعر بالملل وكيف يمكن استعادة حماسته، ويزوده بامتحان مبدئي وتكويني ونهائي قبل وبعد وأثناء تكوين المهارة، ويقدّم له تمهيداً ممتعاً للدرس، بل يمكن أن يخبره ببعض النكات في السياق التعليمي نفسه، ويتحدث إليه بلغته الأقرب إلى فهمه، أمّا عن خدماته في مجال اللغات، فحدّث ولا حرج، فتطبيقات الذكاء الاصطناعي تقدّم خدمات للتقدم السريع في اللغات عن طريق التفاعل المباشر والمحادثات والاستماع، كأنّ معك معلمًا عبقريًا في المنزل، يعمل طوال الوقت لا يملّ منك ولا من غبائك، ويدعمك على أقلّ إنجازاتك.
الذكاء الاصطناعي والتعليم
يشير كثير من المعلمين حول العالم إلى أنّهم يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم المهنية بشكل شبه يومي، فهو يساعدهم في تقديم أفضل المداخل التمهيدية لدروسهم، ويوفر لهم إعداد التمارين والتطبيقات والاختبارات اللازمة لقياس التعلم، ويساعدهم في اقتراح الوسائل التعليمية التوضيحية لكل درس على حدة، ويستخرج لهم الأهداف المعرفية والسلوكية والوجدانية لكل درس، ويوفر عليهم ساعات من تصحيح الإجابات، وإعداد التقارير، ويستخدمون تقنيات صناعة الفيديو في إعداد دروس التاريخ والجغرافيا، وتوفر بيئات التفاعل الافتراضية ثلاثية الأبعاد بيئات عمل قد تكون مكلفة جداً في الواقع، أو بيئة آمنة في حالة استخدام مواد كيميائية وغيرها. معلمون ذكروا أنّ تطبيقات الذكاء الاصطناعي وفرت عليهم ساعات من العمل فوجهوا طاقاتهم نحو التركيز في عملية التعليم نفسها.
على الجانب الآخر يرى كثير من المعلمين أنّ الذكاء الاصطناعي وتشات جي بي تي خصيصاً أكبر وسيلة غش في التاريخ، فبسببه وجد الكثير من المعلمين إجابات لطلابهم محلولة بوساطته، بل الأسوأ أنّهم وجدوا في نهاية الإجابة جملة "هل تريد مزيداً من التحسينات؟ يمكنني تقديمها لك في الحال"، وهو ما يعني أنّ طلابهم لم يكلفوا أنفسهم عناء قراءة الإجابة التي نسخوها، ونقلوها كما هي.
ويرى الكثير من التربويين كذلك أنّ حالة الاعتمادية المفرطة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي من قبل طلاب المدارس تهدد ذكاء الجنس البشري وتنشئ جيلاً من الحمقى المعتمدين تماماً على الآلة، وأنّ القدرات اللغوية الواضحة لتشات جي بي تي ستضعف من القدرات البشرية في المهارة نفسها، وكذلك القدرة على التحليل والنقد والتوليد والعصف الذهني، وكلها ملكات بشرية، ستعطل تنميتها عند الطلاب، لأنّ هناك من يفعل بدلاً عنهم، إضافة إلى حقيقة أنّ الإنسان يحبّ الراحة.
مع ظهور الآلة الحاسبة حدث ضعف في القدرات الحسابية لطلاب المدارس الذين اعتمدوا عليها تماماً. ومن الصعب جداً القول إنّ الذكاء الاصطناعي مثل كل شيء يحمل الخير والشر والعبرة في الطريقة التي يُستخدم بها، لأنّ قولاً كهذا مترف الوعي بالنسبة إلى طلاب صغار في مرحلة تكوين بنائهم المعرفي. ولا يفيد القول بحظره لأنّه بالفعل أداة تعليمية عظيمة القيمة، الأمر كله يعتمد على طريقة الاستخدام، وطريقة إدخال مدخلات جيدة تفهم منها المحادثة الذكية أنك تريد التعلم لا الغش.
هل توجيه المدارس بعمل ورش حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي يعتبر كافياً؟ هل هناك تربويون ينتبهون لحالة إدمان طلابهم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟.
الجدير بالذكر أنّ الكثيرين من الكبار الذين يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي يكشفون عن حالة إدمان وكسل فكري كبير بعد الدخول في عوالمه، لا أعرف كيف يمكن أن ننجو بملايين الطلاب التائهين حقاً في بحار المعلومات الآلية.
هناك إشكال آخر؛ هو كيف يمكن في وسط هذا التسارع المعرفي والوفرة المعلوماتية أن تتوفر عملية التأمل الهادئ والاستبطان الداخلي التي كانت توفرها العمليات البطيئة والمجهدة في الحصول على المعلومة؟ ولكي تتحد المعلومة بالبنية المعرفية والأخلاقية والوجدانية للطالب يلزم وقت ويلزم ضبط إيقاع هادئ وفواصل للنمو المعرفي الرصين، هذا إذا ضمنا أنّ الذكاء الاصطناعي ليس له تحيزات سياسية أو عرقية أو توجهات بعينها، أو أحياناً معلومات خاطئة.
يذكر جون نوستا خبير الصحة الرقمية في السياق نفسه أنّ "الطفل الذي يوجه سؤالاً للروبوت لا يستخدم مجرد أداة، بل يتشكل عقله من خلال وسيط يوفر له إجابات جاهزة قبل أن تبدأ حيرة التساؤل. يكبر الطفل في بيئة تسبق فيها الإجابات النشاط العقلي، ويقدم فيها التوليف قبل التجربة".
وهناك قلق آخر؛ هل التعليم الآلي مع المؤشرات الأولية التي تشير إلى تفوقه على التعليم البشري سيظل محتفظاً بهذه الأفضلية من منظور الصحة الإنسانية، بسؤال أوضح: كيف سيكون هذا الإنسان الذي تلقى تربيته وتعليمه عن طريق الآلات؟ فالمستقبل قد يحمل كما يقول لنا التكنولوجيون استبدالاً كبيراً للمعلم بالآلة، وبيل غيتس يقول إنّ ريبوتاً منزلياً سيعلم طفلاً الكتابة والقراءة أسرع من معلم بشري. الذكاء الاصطناعي ما زال في بدايته وما يعد به هائل وعظيم ومخيف معاً، وأظنّ، وفقاً لكل الاحتمالات، على البشرية أن يكون تفكيرها أسرع بخطوات من التطور الحادث في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=nCP6k9tM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A_0.jpg.webp?itok=6ZdCXs7y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_173_2.jpg.webp?itok=iA1C1a_R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%840.jpg.webp?itok=t6EP-VX4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84_0.jpeg.webp?itok=hfBHm-jF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_12.jpeg.webp?itok=NgkAnfhR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF_2.jpg.webp?itok=9QwGVK3a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862_2.jpg.webp?itok=NE9OqETb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_2.jpg.webp?itok=EL-XaBXH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_0.jpg.webp?itok=C_C1sOk9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_19.jpg.webp?itok=tsPUuxGM)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-1_0_4_2_0_1.png.webp?itok=x3fAIRPk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_10.jpg.webp?itok=NgxYsVTX)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%A9.png.webp?itok=6eSvX-M_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200_2.jpg.webp?itok=pObwNqMx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A98.jpg.webp?itok=xWG5SypM)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.png.webp?itok=c6CKq9bt)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%AF.jpg.webp?itok=iT_UDgWY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_1.png.webp?itok=ZFOKd2kH)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84.jpeg.webp?itok=GEMUsrl5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132.jpg.webp?itok=XtB3llMF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
