دراسة إيطالية جديدة تعيد الجدل حول عمر الهرم الأكبر

دراسة إيطالية جديدة تعيد الجدل حول عمر الهرم الأكبر

دراسة إيطالية جديدة تعيد الجدل حول عمر الهرم الأكبر


01/02/2026

أثار المهندس الإيطالي ألبرتو دونيني، من جامعة بولونيا، جدلاً واسعاً في الأوساط العلمية بعد كشفه عن دراسة هندسية وجيولوجية ترجّح أن يكون الهرم الأكبر في الجيزة أقدم بكثير مما هو متعارف عليه تاريخياً. فالمعروف أن بناء الهرم يعود إلى نحو عام 2580 قبل الميلاد في عهد الفرعون خوفو، غير أن نتائج الدراسة الجديدة تفتح الباب أمام فرضيات مغايرة تماماً.

وبحسب ما نقلته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أوضح دونيني أن تحليلاته غير التقليدية اعتمدت على دراسة أنماط التعرية عند قاعدة الهرم، حيث قام بقياس معدلات التآكل في 12 نقطة مختلفة باستخدام ما يعرف بطريقة “التعرية النسبية”. النتائج أظهرت مؤشرات على أن الأحجار تعرضت لعوامل طبيعية لفترة زمنية تتراوح بين 20 و40 ألف عام، وهو ما دفع الباحث إلى ترجيح أن يكون خوفو قد قام بترميم الهرم أو إعادة استخدامه، بدلاً من بنائه من الصفر.

وأشار دونيني إلى أن هذه النتائج لا تقدم تاريخاً دقيقاً للبناء، لكنها تضع نطاقاً زمنياً محتملاً لعمر الهرم، مع الإقرار بوجود عوامل قد تؤثر على دقة التقدير مثل طبيعة الصخور وظروف المناخ القديمة. ومع ذلك، خلصت الدراسة إلى أن هناك احتمالاً بنسبة 68 في المئة أن يكون عمر الهرم يقارب 24 ألفاً و900 عام، وهو ما يتجاوز بكثير الرواية التاريخية التقليدية.

هذا الطرح يعيد إلى الواجهة النقاشات القديمة حول أسرار الأهرامات، التي ما زالت تحيّر العلماء بسبب محاذاتها الفلكية الدقيقة، وأساليب البناء غير المألوفة، والغرض من إنشائها الذي لم يُحسم حتى اليوم. فالهرم الأكبر، القابع بجوار هرمي خفرع ومنقرع وأبو الهول، ظل على مدى قرون رمزاً للغموض والإعجاز الهندسي، وموضوعاً لعدد لا يحصى من الدراسات والفرضيات.

الدراسة الجديدة، وإن كانت مثيرة للجدل، تضيف بعداً آخر إلى السجال العلمي حول تاريخ الحضارة المصرية القديمة، وتفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث التي قد تغيّر فهمنا للحقبة التي شُيّدت فيها أعظم آثار العالم القديم.

العرب




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية