من إسطنبول إلى ستوكهولم... فضائح مالية وسرقات تضرب "بيزنس" الإخوان

من إسطنبول إلى ستوكهولم... فضائح مالية وسرقات تضرب "بيزنس" الإخوان

من إسطنبول إلى ستوكهولم... فضائح مالية وسرقات تضرب "بيزنس" الإخوان


11/01/2026

في الوقت الذي كانت فيه شعارات "الزهد والإيثار" تتصدر منصاتهم الإعلامية، فجرت الأيام القليلة الماضية سلسلة من الفضائح المالية المدوية داخل أروقة تنظيم الإخوان المسلمين في الخارج، كاشفة عن صراعات "كسر عظم" بين القيادات على الغنائم والاستثمارات، وسط ذهول القواعد الشبابية التي تركت لمواجهة مصيرها المجهول في دول الشتات.

صراع "الغذاء" في إسطنبول

انفجرت في منطقة "شيرين إيفلر" بمدينة إسطنبول فضيحة مالية بطلها قياديان بارزان في جبهة لندن التي يقودها صلاح عبد الحق؛ حيث تبادل كل من "حسن. م" و"طارق. ب" اتهامات علنية بالسرقة والاحتيال، وفق (العربية). 

النزاع الذي بدأ داخل مؤسسة "خير زاد" للمنتجات الغذائية، تطور إلى بلاغات عن الاستيلاء على بضائع بقيمة (250) ألف ليرة تركية، ومبالغ نقدية تتجاوز (90) ألف ليرة.

هذا الصراع لم يكن مجرد خلاف تجاري، بل كشف عن عجز "لجان التحكيم" الإخوانية عن الفصل في القضايا المالية، خاصة عندما يكون المتورطون من كبار الكوادر؛ حيث تم تأجيل البتّ في القضية لكون أحد الأطراف عضواً قيادياً، وهو ما دفع الطرف الآخر لتغيير اسم المؤسسة إلى "لقمة هنية" وطرد شركائه، في مشهد يجسد حالة "التآكل الداخلي" للتنظيم.

صدمة "نصف المليار دولار" وفضيحة غزة

لم تتوقف السرقات عند حدود الاستثمارات الخاصة، بل طالت العمل الإغاثي الذي لطالما كان "بقرة حلوباً" للتنظيم. فقبل نحو شهرين هزت الأوساط الإنسانية فضيحة اختفاء نصف مليار دولار من التبرعات التي جُمعت باسم قطاع غزة عبر جمعية "وقف الأمّة" الإخوانية في تركيا.

الصدمة الكبرى جاءت من داخل "البيت الواحد"، فقد أصدرت حركة حماس بياناً رسمياً تبرأت فيه من تلك الحملات، مؤكدة أنّ الأموال لم تصل إلى مستحقيها، وهو ما اعتبره مراقبون "فضيحة أخلاقية" تنهي مصداقية الجماعة في المتاجرة بالقضايا الإنسانية لتمويل أنشطتها الخاصة وشراء العقارات الفاخرة في تركيا وأوروبا.

من السويد إلى بريطانيا... ملاحقات دولية

في القارة العجوز لم يكن الوضع أفضل حالاً؛ حيث كشف تحقيق استقصائي لصحيفة (إكسبريسن) السويدية نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) عن "شبكة إجرامية" يديرها أئمة ومحاسبون مرتبطون بالإخوان، تمكنوا من اختلاس أكثر من (104) ملايين دولار من أموال الضرائب المخصصة للمدارس.   

التحقيق كشف أنّ تلك الأموال، بدلاً من صرفها على تعليم الأطفال، ذهبت إلى تمويل رحلات فاخرة في آسيا، وزيارة نوادٍ ليلية، ودعم أحزاب سياسية في الصومال، قبل أن يفرّ المتورطون (أمثال عبد الرزاق وابيري وربيع كرم) خارج البلاد.

أمّا في بريطانيا، فقد اشتعل فتيل النزاع بين صلاح عبد الحق وأنس التكريتي للسيطرة على "دار الرعاية الإسلامية" التي تشرف على نحو (40) مسجداً، في محاولة للقبض على زمام المقدرات المالية قبل صدور قرارات دولية مرتقبة بتجميد الأصول.

وقد مثل عام 2026 نهاية كشف الغطاء عن الأنشطة المالية للإخوان، فمع تشديد الخناق القانوني في واشنطن والاتحاد الأوروبي، تسارع القيادات التاريخية لتأمين "ثروات شخصية" قبل الانهيار الشامل، تاركةً "شباب التنظيم" يعانون الجوع والبرد في منافيهم، بعدما اكتشفوا أنّ الشعارات التي ضحوا من أجلها لم تكن سوى واجهة لـ "بيزنس" عابر للقارات يديره لصوص بعباءة دعاة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية