هكذا يحاول إخوان تعز إسكات خصومهم السياسيين

هكذا يحاول إخوان تعز إسكات خصومهم السياسيين

هكذا يحاول إخوان تعز إسكات خصومهم السياسيين


05/01/2026

 

أقدمت مجموعة مسلحة في مدينة تعز أمس على اختطاف مستشار المحافظ لشؤون الخدمات، عبد الله فرحان، عقب الاعتداء عليه جسدياً.

 

وصرحت مصادر مقربة من المستشار فرحان لصحيفة (الأمناء) أنّ المسلحين داهموا منزلاً لمواطن يقع على خط جامعة تعز، حيث كان يتواجد المستشار، ولم يكتفِ المقتحمون باقتياد فرحان بالقوة، بل باشروا بالاعتداء عليه بالضرب والإهانة أمام الحاضرين قبل سحبه إلى جهة غير معلومة، في خطوة وصفتها أوساط حقوقية بأنّها "بلطجة أمنية" تستهدف كسر هيبة الدولة وممثليها.

 

وترجح التقديرات المحلية أنّ عملية الاختطاف جاءت رداً مباشراً على كتابات فرحان الأخيرة وتصريحاته التي انتقد فيها تدهور الخدمات وتفشي الفساد المالي والإداري في أروقة السلطة المحلية التي يسيطر عليها حزب الإصلاح.

 

ويُعرف عبد الله فرحان كونه أحد الأصوات الإعلامية التي لم تتوقف عن كشف التجاوزات القمعية داخل المدينة، وهو ما جعله في مرمى نيران الأجهزة الأمنية والعسكرية الموالية للإخوان، التي باتت تتعامل مع النقد كخطر يهدد نفوذها المطلق.

 

وتشير المعطيات الميدانية إلى أنّ تعز تحولت في ظل الإدارة الحالية إلى سجن كبير لكل من يحاول كشف الحقيقة. ويرى ناشطون حقوقيون أنّ ما حدث للمستشار فرحان ليس واقعة معزولة، بل هو امتداد لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي طالت صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان. وتتهم منظمات مدنية سلطات الأمر الواقع في تعز باستخدام القوة المفرطة لإسكات الخصوم السياسيين، متجاهلة كافة المواثيق الدولية التي تضمن حرية الرأي والتعبير.

 

ويضع اختطاف مسؤول محلي بحجم مستشار محافظ تعز الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها في بسط سيادة القانون.

 

ومع استمرار سيطرة التيار الإخواني على القرار الأمني، يبقى المسار العام في المحافظة متجهاً نحو مزيد من الانغلاق والقمع، وهو ما يهدد بتلاشي ما تبقى من هامش ديمقراطي في المدينة التي كانت تُعرف يوماً بأنّها عاصمة الثقافة والحريات في اليمن.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية