خبير بريطاني يحذّر من “نشاط سري” للإخوان: هل يبدأ انقلاب خفي في قلب الغرب؟

خبير بريطاني يحذّر من “نشاط سري” للإخوان: هل يبدأ انقلاب خفي في قلب الغرب؟

خبير بريطاني يحذّر من “نشاط سري” للإخوان: هل يبدأ انقلاب خفي في قلب الغرب؟


21/12/2025

حمّل خبير بريطاني في شؤون الهجرة والإسلام جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية محاولات سرية لبناء “دولة الشريعة” داخل المجتمع البريطاني، في تحذير تصدّر صفحات "إرم نيوز" كصرخة ناقوس خطر تجاه ما وصفه “اختراقًا أيديولوجيًا واجتماعيًا” قد يهدّد سلامة وتماسك المجتمع الغربي.

 وأضاف الكاتب جيك واليس سيمونز في مقاله بصحيفة "التلغراف" أن الجماعة لا تقتصر محاولاتها على النشاط التقليدي، بل تمتد إلى ما أسماه “تقويض المجتمع المفتوح عبر مسيرات وتخريب وغسل أدمغة”، معتبراً أن هذه الجهود ليست مجرد قلق أمني بل تهديدٌ متدرّج للمجتمع البريطاني نفسه. 

في مقاله، لفت سيمونز الانتباه إلى أن الإخوان يستطيعون الاستفادة من الحريات الغربية نفسها التي تُفترض أن تحمي الأفراد، مثل حرية التعبير والتجمع، لتحويلها إلى أدوات لإضعاف المجتمع. 

وقال إن القيود القانونية الحالية لا تكفي لمواجهة تلك التحديات، مشيراً إلى أن الشرطة البريطانية، وعلى الرغم من حجمها الضخم الذي يصل إلى نحو 146 ألف عنصر، تجد صعوبة في تنظيم المجتمع الذي يناهز سكانه 70 مليون نسمة، مما يجعل الحفاظ على “معايير السلوك والواجب المدني” شرطاً أساسياً لاستقرار المجتمع.

كما ربط سيمونز بين تراجع الالتزام بالقيم التقليدية، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، والتعليم التقدمي، ونمط الحياة الحديث، وبين ما يراه مساحة أوسع لاستغلال الجماعات المتطرفة، بما فيها الإخوان، للحريات العامة. وحذّر من أن غياب “الوحدة الثقافية والروابط الاجتماعية القوية” قد يسهّل على تلك الجماعات التغلغل في الحياة اليومية، سواء في الشوارع أو البرلمان أو الجامعات ووسائل الإعلام. 

ويرى خبراء أن هذا التحذير انعكاس للقلق المتزايد في بعض الأوساط الغربية من توسّع النفوذ الإسلامي السياسي، خصوصاً عبر جسور العمل المدني والمجتمعي. إذ لا يقتصر التهديد بحسب هذا التحليل على التطرف العنيف فقط، بل يمتد إلى استراتيجيات طويلة المدى لبناء قواعد اجتماعية وسياسية بديلة. 

ويُنظر إلى مثل هذه التحذيرات كجزء من نقاش أوسع في أوروبا حول كيفية مواجهة الاختراقات الأيديولوجية التي تستغل الحريات نفسها لإضعافها، مما يدفع إلى إعادة تقييم السياسات الأمنية والاجتماعية في مواجهة التحديات اللاحقة.

هذا التطوّر يأتي في سياق توجّهات أوروبية وغربية متزايدة حذرة من نفوذ الإخوان وتنظيماتهم المرتبطة، وتصنيف بعضها كمنظمات إرهابية أو مراقبة نشاطها كثيق الصلة بالأمن القومي. 

وترى التيارات المناهضة للإخوان أن مثل هذه التحذيرات تؤكد ضرورة تعزيز سياسات مواجهة الفكر التنظيمي وتقييد أي نشاط يمكن أن يمثّل اختراقاً أيديولوجياً للمجتمعات الديمقراطية الغربية، بدل اعتبارها مجرد مخاوف هامشية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية