
عندما دخلت جماعة الإخوان المسلمين مرحلة ما بعد 2016، كانت قد فقدت تقريبًا كل ما بَنت عليه حضورها التاريخي من مقومات تنظيمية؛ فلم يعد هناك مكتب إرشاد يعمل بصورة فعلية، ولا بنية هرمية قادرة على ضبط الصفوف، ولا مكاتب إدارية في الداخل يمكنها أن تصدر توجيهات وتُحاسِب على تنفيذها، ولا حتى قدرة على جمع قواعد البيانات التي كانت لسنوات تمثل واحدة من أهم أدوات الضبط والاتصال لدى الجماعة. فالأجهزة الأمنية كانت قد نجحت في تفكيك شبكات الاتصال الميداني، والقيادات التاريخية كانت بين معتقل ومطارد، والجبهتان الخارجيتان - جبهة لندن وجبهة إسطنبول - كانتا غارقتين في صراع وجودي حول الشرعية، وهو صراع لم يكشف فقط هشاشة القيادة، بل كشف أيضًا أنّ التنظيم الذي عاش لعقود على فكرة "المركز الواحد" أصبح بلا مركز، وبلا بنية يمكن أن تُعيد توحيده.
وفي هذا المشهد المنهار وجد الجيل الجديد نفسه بلا روافع تنظيمية، لكنّه لم يفقد الإحساس بالانتماء؛ فقد بقيت المظلومية، والخطاب، والذاكرة الجمعية، والروابط النفسية التي أنتجها الاعتصام والقمع والسجون، تعمل كوقود هائل يُبقي الجيل قادرًا على إنتاج سرديته الخاصة، حتى وإن مات التنظيم. وهنا، وبصورة لم تكن متوقعة، بدأ يتشكل وعي جديد لدى الشباب الإخواني، وعي يتجاوز التنظيم دون أن يتجاوز الهوية، ويتخلى عن التراتبية دون أن يتخلى عن السردية، ويعيد إنتاج الذات بعيدًا عن سلطة القيادة المركزية. لقد وُلد هذا الوعي في لحظة فراغ، لكنّه سرعان ما تحوّل إلى "منطق بديل" يحكم سلوك الجيل الرقمي، وهو منطق يقوم على أنّ التنظيم لم يعد أداة للوجود، وأنّ الفضاء الشبكي أوسع، وأكثر حرية، وأقلّ عرضة للقمع، وأكثر قدرة على استيعاب المجموعات الصغيرة والأفراد المتناثرين الذين وجدوا أنفسهم فجأة بلا مظلة مركزية.
من محمد كمال إلى الشبكات الرقمية... انتقال السردية لا انتقال الهياكل
عندما قُتل محمد كمال في تشرين الأول (أكتوبر) 2016، لم يكن الحدث مجرد نهاية لقيادة ميدانية أو تصفية لشخصية تنظيمية مثيرة للجدل، بل كان في حقيقته نقطة التحول التي كرّست الفراغ الكامل في الداخل، ودفعت الجيل الشاب إلى إدراك أنّ التنظيم لم يعد قادرًا على العودة، وأنّ محاولات إحيائه لن تتجاوز البيانات، والصراع على الشرعية، والتنافس على المكاتب والمناصب التي فقدت معناها. إلا أنّ المفارقة هي أنّ الإرث الفكري والنفسي لخط كمال - وهو الإرث المرتبط بالصدام، وبمفهوم "السلمية الناجزة"، وبالرغبة في إعادة تعريف العلاقة مع الدولة - لم يمت معه، بل انتقل بصورة سلسة إلى وعي الجيل الرقمي، الذي لم يكن بالضرورة مؤمنًا بالعنف، لكنّه كان مؤمنًا أنّ الخطوط التقليدية التي رسمها مكتب الإرشاد فقدت صلاحيتها، وأنّ ما بقي من الجماعة هو السردية لا الهيكل، والرمز لا القيادة.
وكانت المفارقة الأعمق أنّ الانتقال من العمل النوعي إلى العمل الرقمي لم يكن انتقالًا من "العنف" إلى "السلمية"، بل كان انتقالًا من "الفعل الواقعي" إلى "الفعل الرمزي"، حيث أصبحت المعركة تُخاض في الفضاء الشبكي عبر الخطاب، والمحتوى، وإعادة إنتاج الذاكرة، وابتكار مساحات جديدة للوجود، وهي مساحات لا تحتاج إلى انضباط تنظيمي أو ولاء هرمي، بل تحتاج إلى مهارات الاتصال، والقدرة على خلق تأثير، وتوظيف أدوات العصر في التعبئة وصياغة الهوية. وقد كان هذا التحول هو العامل الذي مهّد لظهور مبادرات مثل ميدان وGEN-Z002، التي لا يمكن قراءتها بوصفها تنظيمات أو كيانات، بل بوصفها "موجات سردية" تعيد إنتاج حضور الإخوان بأدوات جديدة.
"لحظة ميدان"... حين يتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة بديلة للعمل الجماعي
ظهرت "ميدان" بوصفها واحدة من أهم التعبيرات المبكرة للجيل الشبكي داخل الإخوان، ليس لأنّها كانت أول مبادرة رقمية، بل لأنّها كانت الأكثر قدرة على التقاط المزاج الشبابي بعد الانشقاقات الكبرى، والأكثر قدرة على دمج الإرث التنظيمي داخل خطاب يُشبه لغة الشبكات الاجتماعية، ويتجاوز لغة التنظيم. فالمحتوى الذي أنتجته ميدان، كما توضح المادة الأصلية، لم يكن محتوًى تنظيميًا بمعناه التقليدي، بل كان محتوًى ذا طبيعة سردية تعيد تشكيل الوعي ولا تسعى إلى تجنيد مباشر، وتعتمد في بنائها على ثلاث ركائز: أوّلًا، خطاب يُعيد تأصيل مظلومية 2013 بوصفها "الهوية المؤسسة الجديدة" للجماعة؛ وثانيًا، لغة شبكية تعتمد على السرد القصصي، والتشبيك، وصناعة الرموز الصغيرة التي تتفاعل بسرعة وتنتشر بسهولة؛ وثالثًا، تفكيك كامل لفكرة "القيادة"، بحيث يصبح صاحب الحساب المؤثر - لا عضو المكتب الإداري - هو حامل الخطاب.
وقد مثّلت ميدان محاولة واعية لإنتاج "بديل رمزي" للتنظيم، حيث تم تقديم سردية جماعية يمكن للشباب الالتفاف حولها دون الحاجة إلى عضوية تنظيمية. ومع مرور الوقت، أصبحت ميدان - بما تضخه من محتوى - أشبه بـ "مركز ثقل رقمي" يعيد إنتاج جزء من الوعي الإخواني، لكنّه لا يتموضع في موقع القيادة، ولا يدّعي صفة تنظيمية، بل يعمل في المنطقة التي تفصل بين "الهوية" و"التنظيم"، وهي المنطقة التي يعيش فيها الجيل الجديد. وهنا يمكن القول إنّ ميدان كانت بمثابة لحظة الميلاد الحقيقية للأجيال الرقمية التي ستطبع حضور الجماعة في المرحلة التالية.
"GEN-Z002"... من اللجان النوعية إلى الانتشار الشبكي
إذا كانت ميدان قد وُلدت بوصفها مبادرة سردية، فإنّ مشروع GEN-Z002 يمثّل خطوة أكثر تقدمًا نحو ما يمكن تسميته "الشبكات اللامركزية"، إذ تشير المادة الأصلية إلى أنّ مؤسسي المشروع كانوا - في لحظة ما - جزءًا من المسار التنظيمي الذي ارتبط بالقضايا النوعية على نحو أو آخر، قبل أن ينتقلوا تدريجيًا إلى الفضاء الرقمي عند استحالة العمل الميداني. هذا الانتقال لم يكن مجرد تحوّل في الأدوات، بل كان تحوّلًا في طبيعة الذات نفسها، فالجيل الذي تشكّل بين 2013 2016، وشهد صعود اللجان النوعية، وسقوط القيادة، وانسداد المجال السياسي، وجد في العالم الرقمي مساحة لاستعادة دوره دون أن يتحول إلى رقم في إحدى القضايا.
وقد قدّم GEN-Z002 نموذجًا مغايرًا؛ فهو ليس مبادرة إعلامية، ولا منصة دعوية، ولا مشروعًا تنظيميًا، بل شبكة من التفاعل، تعمل على خلق مساحات للتداول والنقاش، تتجاوز الانضباط التنظيمي وتعيد بناء الهوية من خلال "التفاعل"، لا من خلال "التوجيه". وقد مثّل هذا المشروع تطورًا مهمًا في مسار الجماعة؛ فهو نموذج للانتقال من التنظيم إلى "مجتمع رقمي"، ومن الهياكل إلى "الغرف المغلقة"، ومن مبدأ السمع والطاعة إلى مبدأ "المشاركة".
ومن المهم الإشارة إلى أنّ حضور بعض الشخصيات التي وردت أسماؤها في ملفات اللجان النوعية داخل المشهد الرقمي لاحقًا، لم يكن حضورًا تنظيميًا، بل كان حضورًا نفسيًا وسرديًا، يعكس انتقال جيل من "الفعل الميداني" إلى "الفعل الشبكي"، دون أن يفقد إحساسه بارتباطه بالسردية الإخوانية الأصلية.
من السردية إلى الهوية الرقمية… وإلى مستقبل بلا تنظيم
إنّ مراجعة مسار الإخوان بعد 2016 تكشف أنّ الجماعة لم تنتقل ببساطة من التنظيم إلى الشبكات الرقمية، بل انتقلت من مفهوم "التنظيم" ذاته إلى مفهوم "الهوية"، وهي هوية باتت تُصاغ اليوم عبر الفضاء الرقمي أكثر ممّا تُصاغ عبر الهياكل، بحيث أصبح الانتماء الشعوري بديلًا عن الانتماء التنظيمي، وأصبح الخطاب الذاتي بديلًا عن القيادة، وأصبح المحتوى الذي ينتجه جيل الشبكات بديلًا عن الأدبيات المركزية التي شكّلت الوعي الإخواني لعقود.
وهكذا تتضح الصورة: لم يعد الإخوان في صورتهم الراهنة كيانًا تنظيميًا بالمعنى الصلب، بل أصبحوا سردية رقمية متحركة، تتوسع وتنتشر وفق منطق الشبكات، وتعيد إنتاج ذاتها من خلال مجموعات صغيرة، قد لا تكون مرتبطة ببعضها بعضًا، لكنّها تشترك في لغة واحدة: لغة المظلومية، والبحث عن الذات، والرغبة في استعادة دور مفقود. وهذه السردية - التي تحمل بقايا التنظيم دون أن تكون تنظيمًا - هي ما سيحدد مستقبل الإخوان في المرحلة المقبلة، حيث لا مركز، ولا قيادة، ولا هرم، بل شبكات، ورموز، وحسابات، وخطاب قادر على البقاء حتى لو مات التنظيم.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A8_0.jpg.webp?itok=nRv3-VvG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_1_0_0_3_0.jpg.webp?itok=3Zhw-Qwm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/mnyr_0_6.jpg.webp?itok=rQl6wEvW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_11_1_0_0.jpg.webp?itok=BexPd0sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AD%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA..%20%D9%85%D9%86%20%D9%87%D9%88%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A_0.jpg.webp?itok=vAy5hbNG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_38_0_1.jpg.webp?itok=Ss7Oynoz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/LUmDCU9nEJkRIOikaC46rPDoYCHEymI_1NimLwC6x_7cjSYjJjtwGxvGag56bJXpJ9kdGNCtN4tMd7CPctfdotIfIFAJ5UDEhuMa0JPvIfWDi7CvCLe6j_5-TrU5jPCY3jBrXYHOfkj2SN0Ox1O0a2p0T_ddIBcNn39biHGmDj93eX1w6qvhHDrI6MQ3q-6b.jpg.webp?itok=3IHuCMIN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8_77_0_0_5_0.jpg.webp?itok=ngaaISlJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_3.jpg.webp?itok=8LH0Zveq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_4_0_0_0.jpg.webp?itok=uCZJ0EQW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20_0_2_3.jpg.webp?itok=JqgGrr-Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_14.jpeg.webp?itok=r1ivFgQk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_1_1.jpg.webp?itok=xDkoZQ_x)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=lVttV-Fk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ZlRsBiu6yFZYReAlbHSOwC_F2t6hm6ZfCfN_1U33lmvCVYHRYTxDqjAM4-xCNrblEp-Ua32wUd-fqxgFqIcJ3utIM2-SqW9F8DN3DHUZT7CyotVEgxH2x-B89og7T-WNJZQ78jPANB4ZimKCl7pO5K8K-XXzEtA8uycEAwCo-z-pjg2oyF-zquR7TwO4A4wB%20%281%29.jpg.webp?itok=1JRO_fDi)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29.jpg.webp?itok=eMHkqEvP)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

