تفكيك التمويه: الإخوان يطلقون خطة لإخفاء شبكاتهم قبل التصنيف الأميركي؟

تفكيك التمويه: الإخوان يطلقون خطة لإخفاء شبكاتهم قبل التصنيف الأميركي؟

تفكيك التمويه: الإخوان يطلقون خطة لإخفاء شبكاتهم قبل التصنيف الأميركي؟


29/11/2025

تشهد الفترة الراهنة محاولة واضحة من جماعة الإخوان المسلمين لتجنّب الضغوط الدولية من خلال تغيير واجهاتها التنظيمية وإنشاء «كيانات بديلة» تبدو ظاهرياً مستقلة عن الجماعة، لكن تحت سيطرتها غير المباشرة. 

هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات التنظيم لحماية نفسه من إجراءات محتملة قد تشمل تصنيف بعض فروعه كمنظمات إرهابية، بعد تزايد الدعوات الغربية والإجراءات الأميركية التي تستهدف تقويض نفوذه.

تهدف هذه الاستراتيجية إلى «إخفاء» الصلة بالمراكز التقليدية للجماعة وتجنب تجميد الأصول أو إغلاق الجمعيات المرتبطة بها

ووفق تقرير نشرته "سكاي نيوز عربية" اليوم، فإن «التنظيم الدولي لجماعة الإخوان» أطلق خطة لتأسيس كيانات بديلة تُدار من قبل «قيادات جديدة»، لا تحمل انتماءً رسمياً للجماعة—ما يمنح الإخوان غطاءً قانونياً جديداً يتيح لهم مواصلة نشاطاتهم رغم التصنيفات.

ويشير التقرير إلى أن الخطة تأتي قبل دخول قرار ترامب بدراسة تصنيف الجماعة مرحلة أكثر جدية، وهو ما زاد من قلق الإخوان.

تهدف هذه الاستراتيجية إلى «إخفاء» الصلة بالمراكز التقليدية للجماعة، وتجنب تجميد الأصول أو إغلاق الجمعيات المرتبطة بها في حال تبنّت الولايات المتحدة أو دول غربية أخرى قرار تصنيف فروع الإخوان كمنظمات إرهابية. 

وتُشرف على الخطة، بحسب التقرير، قيادات من الهيئة العالمية للتنظيم، في محاولة لتوزيع النفوذ على كيانات تبدو «مستقلة» أمام القانون الغربي.

الخطوة تأتي في سياق محاولات التنظيم لحماية نفسه من إجراءات محتملة قد تشمل تصنيف بعض فروعه كمنظمات إرهابية

المناورة التنظيمية للإخوان تأتي في وقت يشهد فيه تحوّلاً دولياً واسعاً نحو تقليص الحيز الذي تستغله الجماعة للتمدد، سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي.

 ففي الولايات المتحدة، أطلق الرئيس دونالد ترامب في 24 نوفمبر 2025 أمراً تنفيذياً لدراسة تصنيف فروع الجماعة كمنظمات إرهابية أجنبية، ما مثل فرصة لتوجيه ضربة مؤثرة للبنية التحتية الإخوانية، وتمهيدًا لملاحقة أصولها وتمويلها.

ولم تقتصر ردود الفعل على واشنطن: فقد رحّب مسؤولون في دول عربية وخليجية بهذه الخطوة، معتبرين أنها تضيق على قدرة الجماعة على التمويل والتنظيم، وتحدّ من انتشار خطابها داخل المؤسسات الدينية والسياسية، وهو ما قد يضعف تأثيرها الخارجي خلال المرحلة المقبلة.

من هذا المنظور، تبدو محاولات «التمويه التنظيمي» خطوة استباقية من الإخوان، لكنها محفوفة بالمخاطر: فأي مراقبة دقيقة أو تحقيق دولي قد يُفضي إلى كشف العلاقات بين هذه الكيانات البديلة والجماعة الأم. وفي هذه الحالة، ستظهر الجماعة بمظهر الكيان المتلاعب، ما يضعف شرعيتها أمام الهيئات الأمنية والدولية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية