لماذا تخشى روسيا من النفوذ التركي؟ خبير روسي يجيب

لماذا تخشى روسيا من النفوذ التركي؟ خبير روسي يجيب

مشاهدة

11/08/2021

تتهم دوائر عسكرية روسية تركيا بالعمل على تهديد مصالح موسكو، والعمل على تهديد وحدتها الترابية، ويرى مراقبون عسكريون روس أنّ تركيا بخلاف الولايات المتحدة تميل إلى مضاعفة تواجدها العسكري في العالم، بما فيها مناطق تعتبر حيوية لروسيا.

وفي غضون ذلك، كشف نائب مدير الأكاديمية الروسية لعلوم الصواريخ والمدفعية وشؤون السياسة الإعلامية قسطنطين سيفكوف، في "كوريير" للصناعات العسكرية أنّ التواجد العسكري التركي ينمو بطريقة تشكّل تهديداً للأمن القومي الروسي، بحسب ما أورده موقع أحوال تركية.

وقال الخبير العسكري في شرح الوضع العسكري التركي: إنّ "15 بالمائة من العدد الإجمالي للقوات المسلحة التركية في أراضٍ أجنبية، وهو ما جعل تركيا تحتل المرتبة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة".

عرفت العلاقات التركية الروسية الكثير من التجاذب منذ تدخل موسكو في الأزمة السورية إلى جانب نظام الأسد، والعودة بقوة إلى منطقة الشرق الأوسط

ورغم العلاقات التي تربط روسيا بأنقرة، والتنسيق سواء تعلق الأمر بالملف السوري عبر محادثات أستانة وجهود التهدئة أو من خلال اتفاقهما بشأن الوضع في جنوب القوقاز على خلفية الصراع بين أذربيجان وأرمينيا، إضافة الى مسألة شراء منظومة الصواريخ الروسية 400 S، لكن في المقابل هنالك تباين في الكثير من الملفات الأخرى.

وتعتبر روسيا أنّ دعم المخابرات التركية للجماعات الجهادية سواء في سوريا أو دعم ما عرف بفكرة "منصة القرم"، وهي مجموعة من الدول هدفها المعلن فصل شبه الجزيرة عن روسيا، هو شكل من أشكال التهديد غير المقبول.

وتنظر روسيا بكثير من القلق تجاه تصاعد النفوذ التركي في أفريقيا وفي وسط آسيا، وتعتبر ذلك محاولة لمحاصرتها بشكل أو بآخر.

وقد عرفت العلاقات التركية الروسية الكثير من التجاذب منذ تدخل موسكو في الأزمة السورية إلى جانب نظام الأسد، والعودة بقوة إلى منطقة الشرق الأوسط، وترى أنقرة أنّ ذلك التدخل تصدى بشكل أو بآخر لنفوذها في البلد المجاور الذي بات محصوراً في الشمال السوري.

ويبدو أنّ تركيا لم تنسَ لروسيا هذه السياسة، لذلك تقوم بدعم أوكرانيا في ملف شبه جزيرة القرم، من خلال تسليحها بأنواع متقدمة من الأسلحة والطائرات المسيّرة، وهو ما أغضب روسيا، وقد اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ التدخلات التركية تتجاوز الخطوط الحمراء.

لكن في المقابل يلاحظ أنّ القيادة في البلدين قادرة على منع أي تدهور للعلاقات لكي لا تصل إلى حدود الاشتباك، رغم أنّ ذلك حدث في السابق عبر إسقاط تركيا لطائرة روسية على الحدود التركية السورية.

الصفحة الرئيسية