نصف مليار دولار تبخّرت باسم غزة: تحقيقات واتهامات تهزّ شبكة الإخوان في تركيا

نصف مليار دولار تبخّرت باسم غزة: تحقيقات واتهامات تهزّ شبكة الإخوان في تركيا

نصف مليار دولار تبخّرت باسم غزة: تحقيقات واتهامات تهزّ شبكة الإخوان في تركيا


16/11/2025

تواصل قضية وقف الأمة التي يديرها قياديون محسوبون على جماعة الإخوان المسلمين إثارة جدل واسع، بعد اتهامات صريحة بسرقة نصف مليار دولار جُمعت في حملة واحدة بزعم دعم غزة. 

القضية انفجرت إعلاميًا بعد نشر تقرير موسّع حول المخالفات، لتتدحرج بعدها التفاصيل بوتيرة متسارعة، وتتحوّل إلى واحدة من أكبر ملفات الفساد المرتبطة بالتبرعات الإنسانية خلال السنوات الأخيرة. 

ونقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن الباحث المصري ماهر فرغلي قوله إن الشبكة الإخوانية في تركيا “استغلت التعاطف العالمي مع غزة لجمع مبالغ خيالية تم تحويلها إلى جيوب القيادات بدل أن تصل إلى مستحقيها”.

وبحسب التقرير، تقف شخصيات إخوانية معروفة خلف الجمعية، بينها سعيد أبو العبد ويزيد نوفل وفؤاد الزبيدي، وهي شبكة تمتد بين تركيا والأردن وتستخدم واجهات خيرية لتجنيد الدعم المالي. 

وتوضح “النهار” أن الجمعية استخدمت حملة إعلامية ضخمة، شملت مؤتمرات وتصريحات وترويجًا إلكترونيًا مكثفًا، لإضفاء الشرعية على عملية جمع الأموال، قبل أن يكشف ناشط فلسطيني يُدعى خالد حسن تفاصيل خطيرة حول عمليات التحويل والإنفاق خارج الأطر القانونية.

ووفق ما ورد في المتابعة، فإن تصريحات خالد حسن – وهو شاب مقرّب من دوائر حماس – كانت الشرارة التي دفعت الباحثين والمحللين للمطالبة بفتح تحقيقات في أنشطة وقف الأمة.

 وقد أيّد ماهر فرغلي هذه التحقيقات، مؤكدًا أن “ما جرى لم يكن خطأً إداريًا، بل عملية منهجية للاستيلاء على التبرعات عبر شبكة مرتبطة تنظيميًا بالإخوان”. 

كما لفت إلى دخول شخصيات إخوانية أخرى على خط الدفاع عن الجمعية، مثل محمد مختار الشنقيطي، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع توسّع دائرة الشبهات.

وتفاقمت الضغوط بعد أن أعلنت حركة حماس – في خطوة غير مسبوقة – صحة جزء من الاتهامات المتعلقة بسوء إدارة التبرعات، وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً لافتًا في موقف الحركة تجاه الإخوان في الخارج. 

هذا الاعتراف الجزئي أثار تساؤلات حول حجم المبالغ التي لم يُعلن عنها رسميًا، وحول احتمال وجود شبكات أخرى تعمل بالطريقة نفسها تحت غطاء العمل الإغاثي.

ورغم خطورة الملف، لم يُعلن حتى الآن عن فتح أي تحقيق قضائي مستقل، سواء في تركيا أو في الدول التي استُقطب منها المتبرعون. ويخشى محللون أن يؤدي غياب المساءلة إلى تكرار مثل هذه الانتهاكات، خاصة أن جماعات جالإسلام السياسي تعتمد، تاريخيًا، على الاستفادة من الأزمات الإنسانية لتعزيز شبكاتها المالية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية