
على مدى العقود الماضية، ظهرت الحركات الإسلامية المعاصرة بموجاتٍ متتابعة في مناطق مختلفة من العالم العربي والإسلامي، مدفوعةً بإحساس جماعي متزايد بأن المؤسسات التقليدية والدينية والسياسية فشلت في تلبية الطموحات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
ووفق دراسة نشرتها جريدة "العمق" المغربية، فإن هذه الحركات لم تكن مجرد تيارات سياسية، بل تمتد جذورها إلى ما يمكن وصفه بـ«النموذج التفسيري للأزمة» الذي يرى في تطورها استجابة لفقْد الشرعية والإحساس بالهوامش المتزايدة داخل الدولة والمجتمع.
لكن مع مرور الزمن ودخول بعضها في الحكم أو النفوذ، ظهرت لديها فجوات بين هذا النموذج التفسيري وبين ما أُطلق عليه «منهج البناء» — أي الانتقال من التفسير النقدي إلى إدارة الواقع والمشاركة في المنظومة السياسية والمجتمعية.
هنا يبدأ التحدي: كيف يمكن للحركات الإسلامية أن توازن بين جذورها الأيديولوجية، والمهمات الواقعية التي يفرضها التحول إلى ذاك «البناء»؟
الجذور والنشأة – الحركات الإسلامية كنموذج تفسيري للأزمة
نشأت الحركات الإسلامية المعاصرة – في سياقات متعددة مثل مصر، تونس، السودان، وأماكن أخرى – في سياق شعور جماعي بالعزلة أو التهميش، وتحليل لأزمة الشرعية التي تعاني منها الدولة والمجتمع.
وفق الدراسة، فإن هذا «النموذج التفسيري للأزمة» يفترض أن الحركات تنبثق كاستجابة لضعف مؤسسات الدولة، وتراجع الأيديولوجيات التقليدية، وتزايد الهامش الاجتماعي الذي يشعر بأنه خارج المنظومة.
في هذه المرحلة، تقدم الحركات الإسلامية نفسها كبديلٍ فكري وأخلاقي وسياسي ـ تنتقد الدولة القائمة، وتعِد بإعادة بناء المجتمع من منظور ديني، وتستغل هذا الإحساس بالهامش لتعزيز حضورها الجماهيري.
فكانت الدعوة ــ في بداياتها ــ تحمل طابعاً إصلاحياً: إصلاح الفرد، ثم المجتمع، ثم الدولة. لكن هذا الإصلاح كان مُحاطاً بخطاب أزمة: أزمة الهوية، أزمة الغربة، أزمة الشرعية. ومن ثم، فإن الحركات وجدت لنفسها دوراً تفسيرياً مزدوجاً: تفسير ما حدث (الأزمة) وتقديم البديل (الدعوة والإصلاح).
لكن التفسير وحده لا يبني؛ وهذا يقود إلى المرحلة التالية: عندما تصل الحركات إلى مرحلة النفوذ أو المشاركة السياسية، تُطلب منها مهمة أكثر تعقيداً: أن تتحول من تفسير الأزمة إلى «بناء البديل»، وهو ما يضعها أمام مفارقة: بين الاحتفاظ بخطّها الإصلاحي/الأيديولوجي وبين التنوّع الواقعي لإدارة الواقع أو المشاركة فيه.
الانتقال إلى منهج البناء – التحديات والتحولات
حينما تدخل الحركات الإسلامية ساحة الحكم أو تسعى لتوسيع حضورها المؤسساتي، فإنها تواجه ضرورة تبنّي «منهج البناء».
هذا المنهج يتطلب إدارة امتيازات السلطة، واتخاذ قرارات واقعية، وتحالفات سياسية، بل حتى التنازل عن بعض المبادئ الجامدة. وفي المقال المشار إليه، يُشير الكاتب إلى أن هذه الحركة من «نموذج الأزمة» إلى «منهج البناء» ليست تلقائية، بل مليئة بالعقبات.
من أبرز التحديات:
تراجع الإيديولوجيا الأصيلة: حين تصبح الحركات جزءاً من المنظومة، فإن الخطاب العقائدي غالباً ما يتعرض لتجزيء. وقد أصبحت الشعارات التي كانت ترفعها كبديل جذري رهينة لإجراءات شبه طبيعية، ما يخلق انزياحاً بين المطالب الأولى والواقع اليومي.
الاختيار بين المرجعية والدولة: مع دخول العمل السياسي والمؤسساتي، تواجه الحركات مفارقة: هل تظل مرتبطة بمرجعية دينية أو جماعية خارجة على الدولة، أم تندمج داخل الدولة؟ الانخراط داخل الدولة يتطلب غالباً التحول إلى حزب سياسي، وإقفال العلاقة القديمة بين الجماعة والبيه.
وهذا ما حذرت منه الدراسة؛ من أن بعض الحركات «تحولت من جماعة دعوية إلى جهاز سياسي» ممّا أضعف ارتباطها بجمهورها الأساسي.
عقبات المؤسسات والدولة: منظومة الدولة غالباً ما تكون قائمة على شبكات بيروقراطية، محسوبيات، وإملاءات واقعية. الحركات التي لم تصقل خبرتها الإدارية أو الحكومية تجد نفسها أمام أزمة تنفيذ، ما ينعكس على مصداقيتها.
التحدي الشعبي: جمهور الحركات غالباً ما يكون متحمّساً للتغيير الجذري. وعندما يرى أن الحركة أصبحت جزءاً من المنظومة التي انتقدها، فإن شرعيتها تتعرض للاهتزاز، وقد ينشأ شعور بالخيانة أو التنازل.
في هذا الإطار، يشير المقال إلى أن الحركات الإسلامية اليوم تحتاج إلى أن تحوّل خطابها من «نحن الثورة» إلى «نحن الإدارة»، من «نحن البديل» إلى «نحن شريك في التغيير».
لكنها في الوقت نفسه تعمل في بيئة دولية وإقليمية تشهد تقلبات كبرى: تحولات في تمويل الحركات، صعودا لتيارات مغايرة، وتشديدات أمنية من الدولة والمجتمع الدولي على النشاط الإسلامي.
أفق المواجهة وآفاق المستقبل – نحو قراءة نقدية وتحليلية
ورغم أن الكثير من الحركات الإسلامية تواجه أزمة تفسيرية ومنهجية، فإن ذلك لا يعني اختفاء الأيديولوجيا، بل ربما إعادة تشكيلها. فالأيديولوجيا التي انتهت صلاحيتها في سياق الأزمة قد تحتاج إلى تجديد، إلى لغة أكثر مرونة وأكثر استجابة لتطلعات الشباب والهوامش.
ففي عالم تغيرت فيه مفاهيم الهوية والعمل والاستقلال، فإن الحركات التي تواصل تكرار الشعارات القديمة ستجد نفسها خارج اللعبة. الدراسة في جريدة العمق تشير إلى أن الحركات التي نجحت — أو ما زالت تحقق حضوراً — هي تلك التي انتقلت من خطاب الأزمة إلى خطاب «التنفيذ والتحالف والبناء».
لكن هنا أيضاً ثغرة: كيف تحافظ الحركات على جذورها الأخلاقية والدينية دون أن تصبح مجرد أجهزة تنفيذية للدولة – أو أدوات لأولئك الذين كانوا يُجددون نقدهم؟ التحدي الأكبر هو أن تجد الحركات “ربطاً حقيقياً” بين المرجعية العقدية والممارسة السياسيّة الحديثة، وهو ما يعني مشروعاً ثقافياً وليس مجرد تحوّلاً سياسياً.
بناء قدرات الدولة والمجتمع
إذا كانت مرحلة «الأزمة» تعبّر عن التهميش والغياب، فإن مرحلة «البناء» تتطلب من الحركات أن تتحول إلى فاعل يحسن إدارة الموارد والسياسات، ويشغل كوادر، ويبني تحالفات، ويستجيب للمواطن.
لكن في كثير من الدول، الحركات الإسلامية فشلت إلى حد كبير في هذا الانتقال. فبرغم شعبيتها، كثيراً ما يُنتقدها لضعف إدارتها، أو لتضارب مصالحها، أو لتحالفاتها الملتوية. هذا الفشل يفتح المجال أمام القوى العلمانية أو القومية أو الجديدة أن تستأثر بالفراغ.
في هذا السياق، يشير المقال إلى أن الحركات اليوم لا تستطيع أن تكتفي بالبقاء كمعارضة، بل يجب أن تدخل «منظمة تغيير» تكاملية تتعامل مع الاقتصاد، التعليم، الصحة، إدارة الأزمات، وهو ما يقتضي تدريباً طويل الأمد، وثقافة حكم جديدة، وبنيتها التحتية التنظيمية.
وهذا بدوره يفتح الباب أمام سؤال: هل الحركات الإسلامية مستعدة لنقل أدواتها من «الدعوة» إلى «الحكم»؟ وإذا لم تفعل، فسيُنظر إليها كجزء من الماضي.
العلاقات الإقليمية والدولية
ليست الحركات الإسلامية مجرد ظاهرة داخلية، بل تتفاعل مع العصر الإقليمي والدولي: التمويل الأجنبي، الصراعات الإقليمية، التنافس بين القوى الكبرى، والضغط الأمني على “الإسلام السياسي”.
الدراسة في جريدة العمق توضح أن البيئة الدولية تغيرت: الحركات التي اعتمدت على أنماط التمويل التقليدي أو التحالف مع أطراف إقليمية ستواجه صعوبة في المرحلة القادمة.
من جهة، الضغوط الدولية والدولية المضادة مثلت تحدياً حقيقياً – من فرضيات الحظر، إلى أنظمة مكافحة الإرهاب، إلى تشديد مراقبة التمويل.
ومن جهة أخرى، الحركات التي تحاول أن تكيّف نفسها داخلياً ستكون أمام اختبار: كيف تتفاوض مع الدولة الوطنية، ومع المجتمع المدني، ومع النظام الدولي؟ هل ستبقى حركة «جماعية» بديلة، أم تتحول إلى حزب سياسي مشارك؟ هل ستتبنّى شعار التكيف، أو تواصل الرهان على التغيير الجذري؟
كما أن سردية «الإسلام السياسي كبديل ثوري» تبدو اليوم أقل قدرة على التسويق من السابق، إذ أن الجمهور العربي بات أكثر تشكيكاً في الوعد التغييري، وأقل تقبّلاً للحلول السريعة التي تأتي من خارجه.
وبالتالي، الحركات أمام خيارها: إما أن تجدد مشروعها لتناسب هذا الواقع، أو أن تبقى أسيرة الماضي، وتفقد خامتها الجماهيرية تدريجياً.
جريدة العمق، كشفت في دراستها أن الحركات الإسلامية المعاصرة تواجه مفارقة جوهرية: كيف تتحول من «تفسير للأزمة» إلى «بناء للبديل»؟، فهي في الماضي، كانت تنشط في الهوامش، وتحمل خطاباً ثورياً، وتعد بإعادة بناء المجتمع والدولة بدعوة دينية أو إصلاحية. لكنها عندما دخلت الحلبة السياسية واجهت واقعاً يتطلب الكفاءة الإدارية، التحالفات، الخُطط، والتنازلات.
وهنا برز التحدي: هل ما زالت هذه الحركات قادرة على الاحتفاظ بجوهرها، أم أنها تتحول إلى نسخة من اللعبة التي انتقدتها؟
اليوم، البيئة العربية والإقليمية والدولية تتغير بسرعة: الشباب يطالب بمشاركة حقيقية لا مجرد قيادة دينية، المجتمع يفضل الكفاءة على الخطاب، والتحالف الدولي يفرض شروطاً أكثر صرامة على التمويل والعلاقة بين الدين والسياسة.
في السياق، الحركات الإسلامية التي ترغب في البقاء والتأثير تحتاج إلى إعادة صياغة جذور خطابها، بناء قدراتها المؤسسية، وإعادة تشكيل علاقتها بالدولة والمجتمع الدولي.
في النهاية، المواجهة ليست فقط بين الحركات الإسلامية والدولة القائمة، بل بين نموذجين: نموذج الأزمة الذي ولّدها، ونموذج البناء الذي من المفترض أن تقوده. والنجاح أو الفشل في هذه المواجهة سيحدد شكل الواقع السياسي العربي في العقد القادم.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=GITWNTHB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/05erlanger-superJumbo_0_0.jpg.webp?itok=-Tza18-v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1000009697_0.jpg.webp?itok=JAIdHlpn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_0_0_0.jpg.webp?itok=uJwkIJTA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_9.jpg.webp?itok=h5nc3PPx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_211_0.jpg.webp?itok=poBpQhm-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_15_1_1.jpg.webp?itok=aAmNhDza)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/00_72.jpg.webp?itok=Ke83_r_i)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0_5_0_0.jpg.webp?itok=JZzL4Iwa)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_8.jpg.webp?itok=rmi9eOjM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_2.jpg.webp?itok=_dHBi_th)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/SNGZDFKJ2_9prgp7ql5B9129WyEmpUs-UKOADbixh_qXbiwowHq7ChMr4jRIS6ihFHxzpIG5kfBpOIdHtWgE9m_iB76kRJO-dkOJS_-G1Iqb3tVRXr2dpiBX0FqgsSuimkVnRsISBSGXXWdzCkaaX6BtrWdxUWEIJ8T5Te3-UXE7d85VNOKRdK7TVnjNv257.jpg.webp?itok=aZkbWm9D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_26.jpg.webp?itok=FsHM-4Gc)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_5.png.webp?itok=h3R86nbr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_9.jpg.webp?itok=rD4NPNs8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zHbVWfETFiJSZxbfHcBlWjcL9E61mEz1IkrAU5YATtBKQPF6Zh_HTjITn7JGMESGy_yk-BTRJUBrKnJCBLPmOiUUj1OHT9bCjvmNRauM-oyj3dxl-jdYEh8Qa9KS8wBHyBywBR2LPn56xv6dNBCxAhd90F8LeQAsl9u0PAPYpSnEgRpeSusFJ0WEyW_TQYS-.jpg.webp?itok=IcfUx6sJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_101_0_0_0.jpg.webp?itok=urBiYFyt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

