دخول الفصائل الإسلامية السورية إلى العملية السياسية: انقلاب تكتيكي أم تحول حقيقي؟

دخول الفصائل الإسلامية السورية إلى العملية السياسية: انقلاب تكتيكي أم تحول حقيقي؟

دخول الفصائل الإسلامية السورية إلى العملية السياسية: انقلاب تكتيكي أم تحول حقيقي؟


05/11/2025

فتح الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، إسلام الكتاتني، نافذة تحليلية حول واقع الفصائل الإسلامية في سوريا، مشيراً إلى أن الدخول في العملية السياسية لا يعكس بالضرورة تحولاً فكرياً أو أخلاقياً، بل ربما خطوة تكتيكية ضمن مخطط أكبر. 

وقد أوردت هذه القراءة في موقع "نيوزروم" الإخباري، مؤكدة أن أداء هذه الفصائل لا يعكس سوى رغبة في إعادة إنتاج النفوذ على حساب الدولة المركزية. 

وأوضح الكتاتني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "اكسترا نيوز"، أن السياسات التي تنتهجها الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، اتسمت حتى اليوم بوضوح ازدواجية في المعايير، خصوصاً في تعاملها مع الإيديولوجيات المسلحة والإرهاب. وتابع بأن دعم واشنطن وبريطانيا وإسرائيل لبعض الفصائل الإسلامية في مرحلة ما بعد احتلال العراق عام 2003 كان جزءاً من استراتيجية أكبر لخلق أدوات نفوذ إقليمية. 

من منظور سياسي، يرى الكتاتني أن ما يجري في سوريا ليس تغييراً جوهرياً بل إعادة ابتكار لمسرح الحرب، حيث تُطرح الفصائل الإسلامية على أنها شركاء سياسيون أو مدخل للحل، بينما تبقى بنيتها التنظيمية والأيديولوجية مأخوذة من زمنها السابق. 

وأضاف أن الشعارات الدينية التي ارتدتها هذه الجماعات كانت وسيطاً انتخابياً لكسب تأييد عام، لكنها لم تمنع تقديم تنازلات جوهرية بمجرد وصولها إلى مراكز القرار. 

وفي ما يخص الملف السوري تحديداً، نبه الكتاتني إلى أن إدماج مقاتلين أجانب في صفوف ما يُسمّى بـ«الجيش الوطني السوري» يمثل خطأ تاريخياً كبيراً، لما فيه من تناقض بين مكونات هذا الجيش ومكونات الهوية الوطنية للدولة. واعتبر أن هذه الخطوة تعكس تفكّكاً في الأولويات الوطنية لدى الفصائل، وتحولها إلى أدوات إقليمية أكثر منها شركاء للوطن. 

هذا ويُبرز هذا التحليل أن الطريق الى تسوية سياسية في سوريا ليس مرهونة فقط بتوقيع اتفاق أو تشكيل حكومة، بل بأزمة شرعية تتعلق بما إذا كانت هذه الفصائل ستخضع لقواعد الدولة والحق العام، أو تواصل العمل خارج النظام تحت غطاء السياسي. وتساءل الكتاتني: «هل حقاً نحن أمام تحول أم أمام عبث سياسي ذكي؟»




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية