
تتزايد المؤشرات على تصاعد النفوذ الإيراني في السودان بعد أن كشفت تقارير استخباراتية وغربية عن وجود فعلي لعناصر من الحرس الثوري الإيراني داخل البلاد، وتورط طهران في تزويد الجيش السوداني بطائرات مسيّرة وصواريخ متطورة.
العقوبات الأمريكية الأخيرة على وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم وميليشيا البراء بن مالك، أعادت الملف الإيراني إلى الواجهة. وقالت واشنطن: إنّ الهدف هو كبح نفوذ الإسلاميين في السودان، ووقف أيّ نشاط لطهران من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.
"كتيبة البراء بن مالك"... الذراع الإسلامية المسلحة
تُعتبر "كتيبة البراء بن مالك"، التي يقودها المصباح أبو زيد طلحة، من أبرز المجموعات المسلحة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين في السودان، وتقاتل إلى جانب الجيش. وبحسب التقارير، فإنّ هذه الكتيبة التي يبلغ قوامها نحو ( (20ألف مقاتل، معظمهم أعضاء سابقون في قوات الدفاع الشعبي، مسلحة بكثافة بأسلحة إيرانية، وتُتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
تتزايد المؤشرات على تصاعد النفوذ الإيراني في السودان بعد أن كشفت تقارير استخباراتية عن وجود فعلي لعناصر من الحرس الثوري داخل البلاد.
دعم عسكري حاسم يغير موازين الحرب
تؤكد التطورات الميدانية أنّ الدعم العسكري الإيراني كان حاسمًا في تغيير موازين القوى لصالح الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع. فبعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الخرطوم وطهران في تشرين الأول (أكتوبر) 2023 بدأت شحنات الأسلحة الإيرانية تتدفق عبر مطار بورتسودان.
طائرات إيرانية في بورتسودان
تقارير استخباراتية، دعمتها بيانات موقع فلايت رادار 24، أكدت أنّ طائرة شحن إيرانية من طراز بوينغ 747 هبطت في بورتسودان يوم 17 آذار (مارس) الماضي، محمّلة بطائرات مسيّرة هجومية من طراز مهاجر 6 وأبابيل 3 وصواريخ مضادة للدروع، وفق صحيفة (التغيير).
الدعم العسكري الإيراني كان حاسمًا في تغيير موازين القوى لصالح الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع.
الطائرة غادرت إلى طهران في اليوم نفسه، في رحلة وُصفت بأنّها عملية تهريب عسكرية سرّية.
الحرس الثوري على الأرض
الباحث الأمريكي كاميرون هدسون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قال في تصريح نقلته صحيفة (إدراك): إنّ هناك دلائل على أنّ الحرس الثوري الإيراني موجود فعليًا في السودان، ويُقدّم تدريبات لعناصر من الجيش السوداني والجماعات الإسلامية، لكنّ الخرطوم تنفي بشدة، وتقول إنّ علاقتها بطهران "سياسية فقط".
طائرة شحن إيرانية هبطت في بورتسودان، محمّلة بطائرات مسيّرة هجومية من طراز مهاجر 6 وأبابيل 3 وصواريخ مضادة للدروع.
في المقابل، يرى مراقبون أنّ الواقع الميداني يُكذّب التصريحات الرسمية، خصوصًا بعد ظهور أسلحة إيرانية في يد وحدات سودانية تقاتل ضد قوات الدعم السريع.
جبريل إبراهيم... صلة الوصل
العقوبات الأمريكية طالت وزير المالية جبريل إبراهيم، الذي يرأس حركة العدل والمساواة المعروفة بصلاتها الوثيقة مع الإسلاميين. وتتهمه واشنطن بتنسيق التعاون العسكري مع إيران وتسهيل وصول الدعم المالي إلى الجيش السوداني عبر شبكات تمويل سرّية.
إبراهيم كان قد زار طهران في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، في خطوة وصفتها مصادر غربية بأنّها "بوابة عودة النفوذ الإيراني إلى الخرطوم."
هروب غامض لعناصر إيرانية وحماس
وفي تطور لافت، كشفت مصادر خاصة لموقع (الراكوبة) أنّ عناصر من حركة حماس والحرس الثوري الإيراني غادروا السودان متجهين إلى إريتريا، بعد ساعات من استهداف إسرائيلي لقادة حماس في الدوحة.
عناصر من حركة حماس والحرس الثوري الإيراني غادروا السودان متجهين إلى إريتريا، بعد ساعات من استهداف إسرائيلي لقادة حماس في الدوحة.
العناصر كانت تعمل في قاعدة وادي سيدنا العسكرية شمال أم درمان، حيث تشرف على تشغيل وصيانة الطائرات المسيّرة وتدريب الدفاع الجوي السوداني.
الهدف: البحر الأحمر
الولايات المتحدة تعتبر أنّ التقارب بين بورتسودان وطهران يهدد أمن البحر الأحمر ويمنح إيران موطئ قدم استراتيجيًا في أفريقيا. وقد حذّرت واشنطن من أنّ استمرار التعاون العسكري سيُعرّض السودان إلى عقوبات أوسع وربما عزلة دولية.
الحرس الثوري الإيراني استولى على صواريخ روسية متطورة من ليبيا ونقلها إلى السودان، وهي الآن بيد الجيش السوداني.
في المقابل، يرى محللون عبر شبكة (الحرة) أنّ طهران تسعى إلى توسيع حضورها البحري على الممرات الحيوية التي تمر عبر البحر الأحمر وباب المندب، في إطار منافسة مع السعودية وإسرائيل.
وفي الإطار ذاته كشفت صحيفة (ديلي تليغراف) البريطانية قبل فترة عن عملية تهريب خطيرة نفذها الحرس الثوري الإيراني، استولى خلالها على صواريخ روسية متطورة من ليبيا ونقلها إلى السودان. وقال التقرير: إنّ الصواريخ من طراز (SA-24) القادرة على إسقاط طائرات على ارتفاع (11) ألف قدم، أُودعت في منشأة سرّية في الفاشر ـ دارفور، وهي الآن بيد الجيش السوداني يستخدمها ضد قوات الدعم السريع.
محللون: "إيران تحاول تحويل السودان إلى قاعدة لوجستية تمتد منها شبكاتها إلى اليمن ولبنان وشرق أفريقيا."
ويرى محللون أنّ إيران تحاول تحويل السودان إلى قاعدة لوجستية تمتد منها شبكاتها إلى اليمن ولبنان وشرق أفريقيا. لكنّ هذا التمدد يصطدم بعقبات داخلية وإقليمية، إذ تخشى الخرطوم أن تتحول إلى ساحة صراع بالوكالة، وتتوجس دول الجوار من أن يتحول البحر الأحمر إلى جبهة مواجهة جديدة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_6670_0_1_7.jpeg.webp?itok=8RV_dWnL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_16.jpg.webp?itok=5xAFcRln)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_9_0_0.jpg.webp?itok=x5bNgfDs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA_12_0_0_0_0.jpg.webp?itok=A-z0ubez)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%AA_0_0_0_0.png.webp?itok=aiu3-jwk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_16_0.jpg.webp?itok=cBqOpkeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_105_1.jpg.webp?itok=YFMYYJ6o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hq720_1.jpg.webp?itok=K5jtD8NN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_0.jpg.webp?itok=NCzTOlr5)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_2_2.jpg.webp?itok=yJg8j5Rq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_2.jpg.webp?itok=jfkTcgP5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/45441_1_1616298792.jpg.webp?itok=21c-OiEa)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)