«الأرحام السياسية المؤجرة».. تحذيرات من محاولات إعادة تدوير الإخوان عبر واجهات جديدة

«الأرحام السياسية المؤجرة».. تحذيرات من محاولات إعادة تدوير الإخوان عبر واجهات جديدة

«الأرحام السياسية المؤجرة».. تحذيرات من محاولات إعادة تدوير الإخوان عبر واجهات جديدة


22/06/2026

تتواصل التحذيرات من محاولات جماعة الإخوان البحث عن مسارات جديدة للعودة إلى المجال العام بعد سنوات من التراجع وفقدان النفوذ في عدد من الدول العربية، حيث برزت تصريحات جديدة سلطت الضوء على ما يُعرف بـ«الأرحام السياسية المؤجرة»، وهي آلية تقوم على توظيف شخصيات أو كيانات لا تنتمي تنظيمياً إلى الجماعة، لكنها تتحرك بما يخدم أجنداتها وأهدافها السياسية.

وبحسب ما نشره موقع "نيوز رووم"، فقد كشف الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري عن عزمه تقديم طرح موسع خلال الفترة المقبلة حول هذه القضية، معتبراً أن الجماعة تسعى إلى توسيع نطاق تكرار ما وصفه بـ«تجربة الأرحام السياسية المؤجرة»، التي استخدمتها في مراحل سابقة لتحقيق أهدافها السياسية وإعادة التموضع داخل المشهد العام.

وتعكس هذه التصريحات استمرار الجدل حول الأساليب التي تلجأ إليها الجماعة بعد تراجع حضورها المباشر، فبدلاً من الظهور التنظيمي الصريح، تتجه بعض التحركات إلى الاعتماد على واجهات وشخصيات تقدم نفسها باعتبارها مستقلة أو بعيدة عن الإخوان، بينما تُتهم بأنها تؤدي أدواراً تخدم مصالح الجماعة وتساعدها على استعادة مساحة من التأثير السياسي والإعلامي.

في هذا الإطار، أوضح الغمري أن القضية لا تتعلق بأفراد بعينهم فقط، بل باستراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة تمرير الجماعة إلى المشهد الداخلي والخارجي عبر أطراف تعمل كـ«أرحام سياسية» تمنحها فرصاً جديدة للظهور.

 ويأتي ذلك في ظل محاولات مستمرة لإعادة إنتاج الخطاب الإخواني بأشكال مختلفة تتلاءم مع المتغيرات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة لأنها تركز على آليات العمل غير المباشر التي يمكن أن تعتمدها الجماعة في مرحلة ما بعد التراجع التنظيمي. فبدلاً من الرهان على الهياكل التقليدية، يصبح الاعتماد على الحلفاء والواجهات البديلة وسيلة لتجاوز حالة الرفض الشعبي والسياسي التي تواجهها في العديد من الساحات.

وفي ختام تصريحاته، شدد الغمري على أن الدعم المالي أو السياسي لن يكون كافياً لإحياء الجماعة أو استعادة نفوذها السابق، مؤكداً أن الرأي العام أصبح أكثر وعياً بطبيعة هذه المحاولات وأهدافها. 

ويعكس هذا التقدير قناعة متزايدة لدى مراقبين بأن قدرة الإخوان على العودة لم تعد مرتبطة فقط بحجم الدعم الذي تحصل عليه، وإنما بمدى قبول الشارع لأي مشروع أو خطاب يرتبط بتاريخ الجماعة وتجاربها السابقة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية