
تشهد أجهزة الدولة السودانية، وخصوصاً القطاع العدلي والقضائي، إعادة تمكين واسعة لعناصر الحركة الإسلامية "جماعة الإخوان المسلمين"، بعد انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على الحكومة الانتقالية قبل نحو أربعة أعوام.
تعيينات متتالية أعادت رموز نظام الرئيس المخلوع عمر البشير إلى مناصبهم السابقة في القضاء والنيابة العامة ووزارة العدل، في خطوة اعتبرها خبراء قانونيون وحقوقيون محاولة للانتقام من القوى المدنية وضمان إفلات عناصر النظام السابق من العقاب.
تعيينات متتالية أعادت رموز نظام الرئيس المخلوع عمر البشير إلى مناصبهم السابقة في القضاء والنيابة العامة ووزارة العدل.
ووفق تقرير أجرته شبكة (عاين)، فقد أثارت إعادة تعيين النائب العام انتصار عبد العال جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية، إذ أعيدت إلى منصبها بعد أن كانت مفصولة بقرارات لجنة إزالة التمكين خلال الحكومة الانتقالية بسبب ولائها للحركة الإسلامية.
وعاد رئيس المحكمة الدستورية وهبي محمد مختار إلى منصبه الذي كان يشغله في عهد البشير، وهو معروف بعلاقاته الوثيقة بالنظام السابق، وتم تعيين عبد الله محمد درف وزيراً للعدل، وهو قيادي في حزب المؤتمر الوطني، شغل مناصب سابقة منها وزير صحة ولاية كسلا وعضو اللجنة العليا لإعادة ترشيح البشير لدورة رئاسية ثالثة.
الخلية الأمنية جسم غير قانوني، وتضم مجموعة من الإسلاميين يمارسون الانتقام من الفاعلين في الحراك الثوري.
وحول الموضوع قال الخبير القانوني معز حضرة: إنّ هذه التعيينات تهدف إلى تمكين عناصر المؤتمر الوطني والإخوان المسلمين من الإفلات من العقاب، والانتقام من المدنيين والقوى الثورية عبر بلاغات كيدية وأحكام مشددة، فضلاً عن دعم استمرار الحرب من خلال السيطرة على القضاء وتوجيه الأحكام بما يخدم النظام الحالي.
النائب العام انتصار عبد العال أعيدت إلى منصبها بعد أن كانت مفصولة بقرارات لجنة إزالة التمكين خلال الحكومة الانتقالية بسبب ولائها للحركة الإسلامية.
وتعيين المحكمة الدستورية نفسه غير قانوني بحسب حضرة، فهي يفترض أن تُشكّل بوساطة مجلس القضاء العالي الذي لم ينتخب أصلاً، واستند عبد الفتاح البرهان في قرار تعيينه على مفوضية الخدمة القضائية، وهي جسم غير قانوني، ويمثل أحد واجهات النظام البائد، كما أنّ البلاد ليس فيها دستور لحمايته، ممّا يجعل الحاجة للمحكمة الدستورية منتفية.
جامع: عودة رموز النظام السابق إلى السيطرة على القطاع القضائي والعدلي تؤجل أحلام ملايين الضحايا بالعدالة.
بدورها أوضحت عضو المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ في السودان رحاب مبارك، في تصريح صحفي، أنّ كل المعادين إلى الخدمة في الأجهزة العدلية أسندت لهم مهمتان هما دعم استمرار الحرب والانتقام من الفاعلين في المجتمع المدني والخصوم السياسيين، مؤكدة أنّ تمكين حزب المؤتمر الوطني يجعل البلاد بلا نظام عدلي، ويتيح لجميع المتهمين ارتكاب جرائم بحق الشعب والإفلات من العقاب، بما في ذلك المطلوبون لدى المحكمة الجنائية الدولية.
من جهته أشار رئيس المجموعة السودانية لحقوق الإنسان عثمان علي جامع إلى أنّ عودة رموز النظام السابق للسيطرة على القطاع القضائي والعدلي تؤجل أحلام ملايين الضحايا بالعدالة، وقد ظهرت مؤشرات ذلك بالفعل مع استمرار الإفلات من العقاب.
وهبي محمد مختار أعيد إلى منصبه الذي كان يشغله في عهد البشير، وهو معروف بعلاقاته الوثيقة بالنظام السابق.
وفي السياق نفسه، أوضح الخبير القانوني معز حضرة أنّ الخلية الأمنية جسم غير قانوني، وتضم مجموعة من الإسلاميين يمارسون الانتقام من الفاعلين في الحراك الثوري، وللمفارقة الشرطة أصبحت تقبض على الأشخاص، وتسلّمهم إلى الخلية الأمنية، أمّا الأحكام فهي باطلة، وتجسّد واقع العدالة الانتقائية الذي تعيشه البلاد، نتيجة سيطرة النظام البائد على القطاع القضائي والعدلي.
وبرزت ملامح التمكين الجديد للحركة الإسلامية في القطاع العدلي، عبر تشكيل أجهزة عسكرية مثل الخلية الأمنية بسلطات مطلقة في الاعتقال والاحتجاز والتفتيش، بجانب صدور مئات الأحكام بالإعدام والسجن المؤبد في مناطق سيطرة الجيش، يعتقد قانونيون أنّها تفتقد للأساس القانوني.
وأكد عثمان علي جامع أنّه في الدول المتقدمة، حتى لو كان القاضي أو المسؤول العدلي له انتماء حزبي، يبقى ملتزماً بمهنيته، لكنّ عناصر المؤتمر الوطني والإخوان عادوا الآن بشكل صريح ومعلن للسيطرة على كل السلطات القضائية والتنفيذية.
مبارك: كلّ المعادين إلى الخدمة في الأجهزة العدلية أسندت إليهم مهمتان هما دعم استمرار الحرب، والانتقام من الفاعلين في المجتمع المدني والخصوم السياسيين.
وأوضحت رحاب مبارك أنّ الأحكام الجائرة تترك القوي وتستهدف الضعيف، وأنّ القرار ليس في يد القضاء، وإنّما بيد السلطة التنفيذية والعسكرية، مع إشراف قيادات كتائب البراء بن مالك على تحديد من يُعفى ومن يُحاكم.
الكثير من الحقوقيين أجمعوا أنّ سيطرة الإخوان على القضاء تؤجل تحقيق العدالة للضحايا، وتفتح الباب أمام عقود جديدة من المظالم والانتهاكات في ظل استمرار الحرب وتصاعد الصراعات الداخلية.
حقوقيون: سيطرة الإخوان على القضاء تؤجل تحقيق العدالة للضحايا، وتفتح الباب أمام عقود جديدة من المظالم والانتهاكات في ظل استمرار الحرب.
إنّ إعادة تمكين الإسلاميين في القطاع العدلي والقضائي تمثل محاولة لإعادة النظام السابق إلى السيطرة وإفلات عناصره من العقاب، فضلاً عن فرض عدالة انتقائية ضد المدنيين والقوى الثورية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/30_3_0_2_0_4444_0_0_1_0.jpg.webp?itok=o9GuuOK0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_13.jpg.webp?itok=spQUDIJB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0_0.jpg.webp?itok=bXmPMgmE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_2_0.jpg.webp?itok=JhFfhYPA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1%20%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AC%D9%8A_0.jpg.webp?itok=vxmSwnWT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bS9h1QQC8Ibxq-Zun7e7I3XZ9pTAR6Hooc8tBKmPdGarEceWYq-LXVMJpnmDToBW2tBynDQtONt9BYdEcNWmtnKCvf1-y8XVc2k7VapC-xhjRdvmUd6AChwb3SggR2pYGpa2blLFZ6lja7ERor2BfD54xHBRWdDoA-f_PXiCBiw75fjOudZLWKl84JjBmDnD.jpg.webp?itok=caFu8voa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=oReg_6OS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/30_3_0_2_0_4444_0_0_1_1.jpg.webp?itok=xPM6Zm6W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_0_0_0.jpg.webp?itok=E2PAAHDO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=woqFOs9E)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

