
الحبيب الأسود
لا تكاد تمر ليلة على العاصمة الليبية طرابلس دون ارتفاع أصوات السلاح ناقلة صدى الاشتباكات المندلعة بين الميليشيات والجماعات المسلحة المتنافرة فكريا وعقائديا والمجتمعة بفعل المصالح على الموالاة لرئيس حكومة الوحدة المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة.
وتشهد المنطقة الغربية اتساعا لنسق المخاطر التي تهدد الأمن والاستقرار وتثير الرعب في نفوس السكان المحليين داخل العاصمة ومدن الساحل الغربي الخاضعة لسلطة الميليشيات، وهو ما أشارت إليه بعثة الأمم المتحدة من خلال بيانها الذي عبرت فيه عن انزعاجها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتصاعد التوترات واستمرار التعبئة العسكرية التي قد تؤدي إلى اندلاع مواجهات بطرابلس، محذرة من أن تجدد الاشتباكات ستكون له عواقب وخيمة على ليبيا وشعبها، والصراع لا يهدد أمن طرابلس فحسب بل قد يمتد إلى مناطق أخرى.
ولا تخفي أوساط محلية أن تتحول حالة التوتر الدائم والاحتقان المستمر بغرب البلاد إلى بيئة ملائمة لعودة الإرهاب وتحرك الخلايا النائمة في ظل عجز حكومة الدبيبة عن فرض سلطة القانون في مناطق نفوذ الميليشيات، لاسيما في ظل انتعاش الحركات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء.
واتسعت دائرة الاحتمالات مع إعلان اللواء 444، الثلاثاء، أن قواته تعرضت إلى هجوم انتحاري في مدينة بني وليد، استطاعت السيطرة عليه فور حدوث الانفجار.
وأوضح اللواء الموالي لحكومة الدبيبة أن التحقيقات بدأت على الفور للكشف عن ملابسات التفجير والجهات التي تقف وراءه، مؤكدا أن مثل هذه الأعمال التي وصفها بالدنيئة لن تنال من عزيمة القوات أو من ثبات عناصرها.
حكومة الوحدة الوطنية تستمر في الاعتماد على فوضى الميليشيات التي تحولت إلى أداة للتآمر على الدولة
وشدد اللواء 444 على أن هذه الأساليب الإرهابية لن تزيده إلا إصرارا على ملاحقة أوكار الإرهاب واقتلاعه من جذوره، مجددا التزامه بأداء واجبه في حماية الوطن وضمان أمن وسلامة المواطنين.
ودانت بلدية بني وليد، محاولة استهداف مقر اللواء 444 قتال بمدينة بني وليد، مشددة على أنها حادثة إرهابية خطيرة تهدد أمن واستقرار البلاد، وقالت إن هذا العمل يمثل تهديدا لأمن واستقرار المدينة بشكل خاص والدولة بشكل عام، وهو أمر ترفضه، مؤكدةً ضرورة تكاتف الجهود لحماية المؤسسات وتعزيز الأمن في البلاد.
وكان جهاز المخابرات الليبي أعلن أوائل أغسطس الماضي عن تفكيك 3 خلايا إرهابية تابعة لتنظيم داعش، كانت تنشط في مناطق متفرقة من البلاد، وتحديدا في الجنوب، ولها ارتباطات بتنظيمات دولية في أفريقيا وأوروبا.
وقال مصدر أمني رفيع بالجهاز لوكالة الأنباء الليبية إن هذه العملية “تأتي في إطار جهود الدولة الليبية لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله”، فيما كشفت وسائل إعلام محلية أن “الخلية الأولى كانت مسؤولة عن تجنيد المقاتلين ونقل عناصر داعش من شمال أفريقيا إلى الصومال ومنطقة الساحل، باستخدام جوازات سفر مزورة ومساكن سرية آمنة، فيما تولت الخلية الثانية إدارة شبكة غسيل أموال واسعة عبر شركات تغطي نشاطها بالعمل الإنساني، تموه دعمها لعناصر التنظيم الهاربين من مخيم الهول بسوريا، وتأمين مساكن لهم داخل ليبيا”.
وفي الوقت الذي نجحت فيه قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر في القضاء على مظاهر الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى مناطق الشرق وجنوب ووسط البلاد، ونجحت في إعادة أغلب شحنات السلاح المنفلت إلى سلطة الدولة، تستمر حكومة طرابلس في الاعتماد على فوضى الميليشيات في تكريس سلطة الأمر الواقع التي تحولت إلى أداة للتآمر على الدولة من الداخل بما يخدم مصالح شبكات الإرهاب والفساد والتلاعب بمصالح الشعب.
وجاء هجوم بني وليد الانتحاري بعد يومين على الانفجار المرعب الذي وقع في أحد مخازن الذخيرة داخل مدينة مصراتة مساء الأحد الماضي، والذي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بالمدينة وأثار جملة من الأسئلة حول الأخطار المحدقة بمدن الساحل الغربي نتيجة تخرين الأسلحة والذخيرة وسط الأحياء السكنية.
وأكدت بلدية مصراتة تشكيل لجنة متخصصة لحصر الأضرار والممتلكات الناتجة عن الحادث، ودعت المواطنين المتضررين إلى تقديم ملفاتهم إلى إدارة المشروعات بديوان البلدية لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالتعويضات أو المعالجة.
وطالبت البلدية وزارة الدفاع والجهات العسكرية المعنية بتشكيل لجنة مختصة تتولى مهمة إخلاء مواقع تخزين الذخائر العشوائية المنتشرة داخل الأحياء السكنية، لما تمثله من خطر مباشر على سلامة السكان.
كما شددت على ضرورة العمل الفوري لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة لمعالجة مشكلة التخزين غير المنظم للذخائر، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا، مؤكدة في الوقت ذاته خطورة وجود مخازن للذخيرة في مناطق مأهولة بالسكان دون الالتزام بالمعايير الفنية والأمنية المعتمدة.
وقالت قوة العمليات المشتركة مصراتة الموالية لأسرة الدبيبة، إن النيابة العامة كلفتها بفتح تحقيق في ملابسات الانفجار الذي تسبب في اندلاع حريق كبير داخل أحد مخازن الذخيرة في منطقة السكيرات.
وأوضحت القوة أن المعطيات الأولية، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة، لا تشير إلى وجود أي دوافع تخريبية وراء الحادث، كما دعت المواطنين إلى عدم الانجرار خلف الشائعات أو تداولها، مؤكدة ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، كما حثت الجميع على توخي الحذر من أي أجسام غريبة قد تكون في محيط الحادث.
وقالت أوساط مطلعة إن منطقة السكيرات بمدينة مصراتة تحولت إلى ساحة انفجارات مروعة إثر اندلاع حريق هائل داخل مخزن ذخيرة تابع لكتيبة النسور، ومع ارتفاع دوي الانفجارات المتعاقبة، تساقطت عشرات القذائف وصواريخ غراد بشكل عشوائي فوق الأحياء السكنية، لتصيب الحديقة المركزية وبعض المنازل مباشرة، وتدفع السكان إلى الفرار في مشاهد من الذعر الجماعي.
وأفاد رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد عمر بعيو بأنه تم ترويع أهالي مصراتة بانفجار مستودع قذائف وذخائر أقامه من لا يقيمون وزنا ولا اعتبارا لحياة الناس ولو كانوا أهلهم وذويهم وأرحامهم، وسط حي السكيرات السكني.
وأضاف أن مخزن الذخيرة هو واحد من المئات وربما الآلاف من مخازن الأسلحة والذخائر التي تزدحم بها الأحياء والشوارع والبيوت في المدينة.
وتابع بعيو “قبل أيام أبلغني مصدر ثقة أنه كان في زيارة إلى صديق له من مسؤولي الجماعات المسلحة في بيته، فأراه مخزنا يقوم أسفل البيت الكبير الذي تسكنه عائلته يحتوي على كميات كبيرة من ذخائر المدفعية والدبابات وقذائف الهاون، سأله المصدر مستغربا ومستهجنا كيف تسكن فوق هذا الخطر، فأجابه بأنه لا خطر من هذه الذخائر فهي عبوات ليست فيها صواعق التفجير، ولهذا هي مجرد حديد”.
العرب

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1_2_0_0_8_0.jpg.webp?itok=2RLrG6lq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2_1.jpg.webp?itok=pahYLxZN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_18_1.jpg.webp?itok=DyMvxxIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_0_0.jpg.webp?itok=rJ5tQ7nF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d_0.jpg.webp?itok=yy5MdzNM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=ZM_qmrLT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904_1.jpg.webp?itok=rcBuIZph)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0i33mbrCkQsejC9h8nytn1n_ucAPON30WeMDqkRmPicuRlOSMJILFREKB-U7rkuZ4QHDNkn1wMtc_kq0pB6VIQps9_ZsHEsdP6VNRpiuf_Dh9R51jhLoG5HjgiqPYX1m_bjkG4nJf_ZhUUuNzwUiQUjf7ccvoUZACNekGeasfT2u5-r-7f4mtY3oqdhWGk7p.jpg.webp?itok=EA0C8UZr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_0_0_0_1.jpeg.webp?itok=Smm6UH6B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XAqfmsK1bEo6l-Ge2Zhzelkz_JPw0ruqXBnr3YFu6p9zRNS_BEmdpEAMsxJz3y3jT2m-5yv8s5JHwMzMTrMrqbacdGtGyKN_QEyyVUQBnLN8V02lcEl_8N_JsRaofT3FWqv_niuH3FHHG8WYSjYvETCDsUxtYXvVVcZ57Zt9j00Yw-O7gG8XGzEqrvGgcvYH%20%281%29.jpg.webp?itok=0hHRtYRu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_2_0.jpg.webp?itok=HoKpS7ol)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d1V4NBrxNbNN5BMmWbz7Cnj4MVJVA8OlqxSjOsNg64f9CfB--9vj_6KucJQlm70UzGsNiSEzgbEk2U3vqzSWutg1tDqyb6SdhvUsXTNqEvpSQy4LWJ2A1a6bndyYZNpu6dBYarOUwJXUa4qFw397zwNcMnOYG1LGNHY11zuZYMPC4WdJVIDpwESWoHMb49uT%20%281%29.jpg.webp?itok=ByoOskcY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

