لماذا يلتزم الإخوان الصمت أمام جرائم التغراي في السودان؟

لماذا يلتزم الإخوان الصمت أمام جرائم التغراي في السودان؟

لماذا يلتزم الإخوان الصمت أمام جرائم التغراي في السودان؟


27/08/2025

 

قال المحلل السياسي السوداني محمود الدقم: إنّ فصائل التغراي الإريتيرية، التي تم إدخالها إلى مناطق شرق الجزيرة والقضارف قبل أكثر من (18) شهرًا، تمارس انتهاكات جسيمة ضد المواطنين والمواطنات في هذه المناطق، مشيرًا إلى أنّ الفوضى شملت كل شيء، حتى الممتلكات الطبيعية من شجر وحجر.

 

وأكد الدقم، في مقالة نشرها عبر موقع (اسكاي سودان)، أنّ هذه الفصائل جلبها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للسيطرة على قوات الدعم السريع التي غادرت الجزيرة طواعية، وليس نتيجة أيّ معارك مع القوات المسلحة وميليشيات الإخوان المسلمين.

 

وأوضح أنّ المواطنين قدّموا شكاوى متعددة للجهات المختصة طلبًا للحماية من انتهاكات هذه الفصائل، لكنّها لم تتحرك بشكل فعال، بينما انشغلت بعض الأطراف بالتصريحات الإعلامية على منصات التواصل الاجتماعي، وفقًا للدقم.

 

وأشار الدقم إلى أنّ الفيديوهات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي تكشف عن أعمال نهب وسرقة وانتهاكات جسيمة، متسائلًا عن موقف بعض الفاعلين في الحركة الإسلامية من هذه الجرائم التي ترتكبها فصائل التغراي بحق المواطنين، وعن أسباب صمتهم.

 

وانتقد الدقم ما وصفه بـ "ازدواجية المعايير"، مشيرًا إلى أنّ من سبق وانتقدوا قوات الدعم السريع بسبب مزاعم عن انتهاكاتهم، لم يُظهروا أيّ موقف تجاه الجرائم المرتكبة حاليًا على يد فصائل التغراي.

 

وأكد الدقم أنّ المشكلة الأساسية تكمن في ميكافيلية بعض قيادات الحركة الإسلامية، التي تسعى للسلطة والمناصب على حساب أمن المواطن واستقرار البلاد، مضيفًا أنّ الحرب الحالية في شرق الجزيرة والقضارف، التي يشارك فيها عناصر أجانب من التغراي والأوكرانيين والروس والإيرانيين، وجماعات إسلامية متطرفة "جماعة الإخوان المسلمين"، لا تمثل تهديدًا محليًّا فقط، بل هي تهديد إقليمي واسع النطاق.

 

واختتم الدقم بالتحذير من استمرار الوضع الحالي، مؤكدًا أنّ دولة السودان ودول الجوار معرضة لخطر كارثي إذا لم يتم التعامل مع هذه الجماعات والفصائل قبل أن تنتقل آثارها المدمرة إلى مناطق أخرى.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية