هل تمثل سرايا أنصار السنة التهديد الجهادي الجديد لمرحلة ما بعد الأسد في سوريا؟

هل تمثل سرايا أنصار السنة التهديد الجهادي الجديد لمرحلة ما بعد الأسد في سوريا؟

هل تمثل سرايا أنصار السنة التهديد الجهادي الجديد لمرحلة ما بعد الأسد في سوريا؟


13/07/2025

في ظل استمرار العمليات المسلحة ضد العلويين والأقليات الدينية في الساحل السوري، ظهرت على الساحة جماعة سلفية جهادية جديدة تُدعى "سرايا أنصار السنة"، أعلنت عن تبنيها لهذه الهجمات، وفق ما أورده تقرير حديث صادر عن المركز العربي لدراسات التطرف.

وتشير المعطيات إلى أن الجماعة انشقت عن هيئة تحرير الشام، متهمة إياها بالتخلي عن مشروع "الدولة الإسلامية"، والتهاون مع ما وصفته بـ"التهديد النصيري والرافضي".

وتعمل الجماعة، وفقًا لتصريحاتها، ضمن هيكل عسكري غير مركزي يعتمد على خلايا الذئاب المنفردة، وهي مجموعات صغيرة تضم ما بين خمسة إلى اثني عشر فردًا، تتحرك بسرية تامة ولا ترتبط بمقر مركزي، مما يصعّب على السلطات الانتقالية تتبع نشاطها أو تحديد امتداداتها الجغرافية.

وبحسب ما ورد في التقرير، تبنت الجماعة ما لا يقل عن 19 عملية استهدفت عناصر سابقة في نظام بشار الأسد، خاصة من الطائفة العلوية، كما أبدت نيةً في توسيع نشاطها ليشمل الدروز في محافظة السويداء. وتروّج الجماعة لفكر قريب من تنظيم داعش، إذ تكفّر الحكومة الانتقالية الحالية وتدعو إلى إقامة دولة إسلامية وفق رؤيتها المتشددة للشريعة.

ورغم نفي الجماعة وجود تنسيق مباشر مع داعش، فإنها لم تستبعد حدوث تعاون مستقبلي، ما يثير مخاوف من توسّع نشاط الجماعات المتطرفة وعودة شبح العنف الطائفي في مناطق غرب وجنوب سوريا. وتعتبر "سرايا أنصار السنة" أن استهداف الموالين للنظام السابق هو ردّ على غياب العدالة الانتقالية، وتقصير الحكومة الجديدة في محاسبة مرتكبي الانتهاكات في عهد الأسد.

كما أوضح التقرير أن الجماعة تتبنى استراتيجية عسكرية تركّز على بناء نفوذ في المناطق الريفية، قبل التوسع نحو المراكز الحضرية لاحقًا، وهي استراتيجية سبق أن اتبعها تنظيم القاعدة في العراق. وأعلنت في 21 مايو/أيار وقف نشر تفاصيل هجماتها لأسباب أمنية، إلا أن عمليات القتل المنسقة استمرت في مناطق غرب سوريا منذ ذلك التاريخ، ما يعزز فرضية أن الجماعة لا تزال نشطة رغم التعتيم الإعلامي الذاتي.

ولم يستبعد التقرير أن تتقاطع تحركات الجماعة مع أهداف إيرانية خفية لزعزعة الاستقرار، رغم عدم وجود دليل مباشر على دعم طهران لها، مع الإشارة إلى سوابق مشابهة في التعاون الإيراني مع جماعات سلفية في ملفات إقليمية أخرى.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية