قاتلت في صفوفه مقابل المال.. لماذا تهدد حركات دارفور بفض تحالفها مع البرهان؟

قاتلت في صفوفه مقابل المال.. لماذا تهدد حركات دارفور بفض تحالفها مع البرهان؟

قاتلت في صفوفه مقابل المال.. لماذا تهدد حركات دارفور بفض تحالفها مع البرهان؟


21/10/2024

صراع جديد ظهر داخل معسكر الجيش السوداني، بعد مطالبة الحركات المسلحة المتحالفة مع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، بنسبة كبيرة في السلطة والمال والعتاد العسكري، نظير استمرارها في القتال، وفقا لما نقله موقع "إرم نيوز".

وفجّرت مطالب الحركات المسلحة، التي تسربت إلى الإعلام، خلافات واسعة داخل مجموعة البرهان وفق ما ظهر من صراع بين أنصار الجيش على مواقع التواصل الاجتماعي.

يُذكر أن الصحفية المقربة من دوائر الجيش السوداني، رشان أوشي، كانت قد نشرت ما قالت إنها معلومات من وثيقة "محضر اجتماع" انعقد قبل أسابيع بمنزل رئيس حركة العدل والمساواة، وزير مالية السودان، الدكتور جبريل إبراهيم، ضم قادة الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق "جوبا" والمتحالفة مع الجيش السوداني.

وقالت إن الاجتماع ناقش ضرورة الضغط على جنرالات الجيش السوداني لإعادة توزيع أنصبة السلطة الانتقالية، ومنح الحركات المسلحة نسبة (50٪) من الحكومة، وتحديداً وزارات: "الخارجية، الداخلية، المالية، المعادن"، فضلًا عن منصبي رئيس الوزراء والنائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، وذلك بحجة أن قواتهم تقاتل في الميدان.

وأشارت الصحفية أوشي إلى اجتماع آخر كان قد انعقد قبل شهرين، ضم إلى جانب رؤساء الحركات قياداتهم الميدانية، قدم مطالب للبرهان واجبة النفاذ مشروطة بالاستمرار في القتال أو العودة إلى مربع الحياد.

الحركات المسلحة قبضت ثمن قتالها مع الجيش بيد أن الأخير حال توقفه عن الدفع قد تتوقف عن القتال إلى جانبه

وشملت المطالب المقدمة للبرهان، منح الحركات عدد (1500) عربة لاند كروزر، و(4) طائرات مسيرة، و(1500) قطعة سلاح دوشكا، و(1500) قطعة سلاح قرنوف، و(1500) مدفع آر بي جي، و(300) بندقية قنص.

وعلق المستشار بقوات الدعم السريع، الباشا طبيق، على هذه التطورات واعتبرها نهاية ما وصفه بـ"موسم شهر العسل بين المرتزقة وجيش البرهان"، بحسب ما رصدته "إرم نيوز".

وقال: "انتهى دورهم بمجرد مطالبتهم بالمشاركة في السُلطة بنسبة 50% وهذا بمثابة بداية لفك الارتباط بين الجيش وحركات المرتزقة، وهذا السلوك ظلت تمارسه النخب السياسية المسيطرة على مفاصل الدولة السودانية منذ الاستقلال وحتى الآن".

وأضاف طبيق عبر حسابه على منصة "إكس" أن "النخب المسيطرة على مفاصل الدولة يمكن أن تستخدم الآخرين كأداة لحماية مصالحها، وفي هذه الحالة تكون إنسانا وطنيا وسودانيا غيورا وود بلد، ولكن مجرد التفكير في المطالبة بحقوقك المشروعة في الثروة والسُلطة فأنت غير مرغوب فيك ومرتزق وخائن وعميل".

هذا واعتبر المحلل السياسي، صلاح حسن جمعة، أن الحركات المسلحة قبضت ثمن قتالها مع الجيش، بيد أن الأخير حال توقفه عن الدفع قد تتوقف عن القتال إلى جانبه.

وقال لـ"إرم نيوز"، إن الحركات منذ انضمامها إلى القتال لصالح الجيش لم تحقق أي انتصار أو تقدم ولم تستعد أيًا من المناطق التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أنه مع مرور الوقت اكتشف الجيش أنها بلا فائدة وأن ميليشيات المقاومة الشعبية وكتائب البراء والمستنفرين، يمكن أن يحققوا له انتصارات أفضل.


 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية