كيف تعمل أبواق الإخوان في السودان.. ولمصلحة من؟

كيف تعمل أبواق الإخوان في السودان.. ولمصلحة من؟

كيف تعمل أبواق الإخوان في السودان.. ولمصلحة من؟


08/09/2024

تقود جماعة الإخوان المسلمين في السودان معركة تزييف الوعي عبر التضليل والتجهيل المنظم والمثابر الذي تقوده الآلة الإعلامية الكيزانية؛ لخدمة هدف مركزي استراتيجي هو تحويل هذه الحرب القذرة إلى رافعة سياسية للجيش.

ووفق مقالة لرئيسة تحرير صحيفة (التغيير) السودانية رشا عوض، فإنّ إعلام الكيزان يثابر على تلميع الجيش ويجتهد في تسويقه، لأنّ تنظيم الإخوان بات عصيّاً على التسويق، ويتبع إعلامهم سردية أنّ الجيش يمثل الدولة وشرعيتها، وأنّ مساندته واجب وطني، وأنّ إعادة الأمور إلى نصابها في السودان تتحقق عبر استئصال قوات الدعم السريع من الوجود، وتتويج الجيش وصياً شرعياً على البلاد في الظاهر، ليحكم الكيزان من الباطن لوقت وجيز، ثم يخرجون إلى العلن لتدشين حقبة إنقاذية جديدة.

 

جماعة الإخوان المسلمين في السودان تقود معركة تزييف الوعي، عبر التضليل والتجهيل المنظم والمثابر الذي تقوده الآلة الإعلامية الكيزانية.

 

وأضافت رشا عوض أنّ الأبواق الكيزانية تريد حصر الرأي العام في أنّ نكبة المواطن لها سبب واحد فقط، هو قوات الدعم السريع، ومن خلال الإرهاب والبلطجة الإسفيرية تمنع الحديث عن تقصير الجيش، وتكميم الأفواه الناقدة للجيش يقتصر فقط على القوى المدنية الديمقراطية، ولكن للمفارقة نجد بعض التابعين للإخوان المسلمين يتهمون قائد الجيش بالخيانة وبيع المعارك لقوات الدعم السريع، والتآمر على المستنفرين بحرمانهم من السلاح، وتسخر من قلة كفاءة الجيش وتراجعاته! وتفعل ذلك تمهيداً لتصفية ما تبقى في الجيش من جيوب غير كيزانية، ولإعلاء شأن الميليشيات الإخوانية مثل البراء بن مالك.

وختمت مقالتها بالقول: إنّ أهم جذر من جذور الأزمة الوطنية في السودان هو المؤسسة الأمنية العسكرية بكل فروعها: جيش، وقوات دعم سريع، وجهاز أمن، وشرطة. وإنّ هذه مؤسسة معطوبة ومختلة بنيوياً وهيكلياً، وتحتاج الى إعادة بناء وتأهيل فني وأخلاقي؛ وبالتالي يجب أن تكون هذه الحرب المدمرة رافعة للوعي الديمقراطي ولرايات الحكم الراشد في ظل دولة مدنية، وليست رافعة لأيّ أوهام أو مفاضلات ومقارنات سطحية وساذجة بين طرفيها.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية