بنغلاديش.. الجماعة الإسلامية تعود بقوة إلى المشهد وتطمح لتسلم الحكم.. كيف؟

بنغلاديش.. الجماعة الإسلامية تعود بقوة إلى المشهد وتطمح لتسلم الحكم.. كيف؟

بنغلاديش.. الجماعة الإسلامية تعود بقوة إلى المشهد وتطمح لتسلم الحكم.. كيف؟


14/08/2024

 

عودة قوية للجماعة الإسلامية التي تمثل فرع "الإخوان المسلمين" في بنغلادش، للساحة السياسية مع طموح للمشاركة في السلطة، تسببت به استقالة رئيسة وزراء بنغلادش، الشيخة حسينة واجد، وتركها البلاد، بعد أسابيع من الاحتجاجات ضد سياساتها.

وقد تداولت وسائل إعلام مقطع فيديو لرئيس الجماعة الإسلامية، شفيق الرحمن، وهو يبكي فرحا، وسط مجموعة من الأشخاص، بعد إعادة فتح مقر الجماعة، واحتفالا برحيل الشيخة حسينة، فيما يهتف من حوله بشعارات دينية، بحسب ما رصدت شبكة "سكاي نيوز".

وكانت الحكومة قد أعلنت حل حزب الجماعة الإسلامية، وجناحه الطلابي "شيبير"، في 29 تموز/يوليو الماضي، لاتهامه بالمشاركة في الاحتجاجات، لكن استقالة الشيخة حسينة ومغادرتها البلاد، الاثنين الماضي، أعادتا الجماعة بقوة إلى المشهد.

واتهمت رئيسة الحكومة السابقة الجماعة بالقفز على احتجاجات الشارع، وفي مؤتمر صحفي عقدته في 14 تموز/يوليو، سخرت من المحتجين، وألمحت إلى أنهم من "الرازاكار"، في إشارة إلى البنغاليين، وعلى رأسهم من ينتمون للجماعة وفق الاتهامات، والذين تعاونوا مع الجيش الباكستاني خلال حرب 1971، وتورطوا في انتهاكات ضد المدنيين.

وحكمت حسينة (76 عاما) بنغلادش، بداية من عام 2009، واستقالت بعد أسابيع من الاحتجاجات ضد نظام الحصص الذي يمنح أقارب المحاربين القدامى، الذين قاتلوا في حرب استقلال بنغلادش عام 1971، نسبة 30% من الوظائف الحكومية.

ويقولون إن "النظام تمييزي ويفيد أنصار رئيسة الوزراء"، التي قاد حزبها "رابطة عوامي" حركة الاستقلال، لكن حسينة دافعت عن نظام الحصص، قائلة إن المحاربين القدامى يستحقون أعلى درجات الاحترام لمساهماتهم في الحرب، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.

ومنذ بدء الاحتجاجات في يوليو الماضي، تنفست الجماعة الإسلامية الصّعداء مع إحرازها جملة من المكاسب، أهمها بحسب "سكاي نيوز"؛ إطلاق سراح المعتقلين منها، على غرار نائب أمير الجماعة وعضو البرلمان السابق سيد عبد الله، والأمين العام للجماعة ميا غلام باروار، والمحامي أحمد قاسم علي، نجل زعيم الجماعة الإسلامية الأسبق مير قاسم.

كما أعلنت الجماعة عودة العميد عبد الله أمان عزمي، نجل أمير الجماعة الأسبق غلام عزام، إلى الخدمة في الجيش البنغالي، وكانت الحكومة فصلته سابقا.

وفي مؤتمر صحفي عقده في 6 آب/أغسطس، أكد أمير الجماعة، شفيق الرحمن، استعدادها للتعاون الكامل مع الإدارة الجديدة، ولحماية الأقليات، بما في ذلك الهندوس، داعيا لإجراء انتخابات في أقرب وقت، وطالب المغتربين بالعودة لإرسال التحويلات المالية إلى البلاد، والتي توقفت خلال الاحتجاجات.

وعن فرص حزب الجماعة الإسلامية في الفترة المقبلة، تقول محللة الشؤون الاستراتيجية الهندية، أديتي بهادوري، لـ"سكاي نيوز عربية"، إن "مشاركة الجماعة في الانتخابات المقبلة، ستعتمد على سياسات الحكومة المؤقتة، وقد تستمر في التعاون مع الحزب الوطني، وفي جميع الأحوال، تظل الجماعة قوة مؤثرة، وقد سمحت الشيخة حسينة في السابق لوكلائها بالعمل لتأمين دعمهم".

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية