
ماجد كيالي
قبل أربعة عقود تأسّست "حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين" (حماس)، مع مطلع الانتفاضة الأولى (1987-1993)، بيد أن ذلك لا يعني أنها نشأت من فراغ، إذ إنها انبثقت من جماعة "الإخوان المسلمين" في فلسطين، وتطورت كامتداد لها، من جهة البنية والممارسة والتفكير السياسي والتركيبة القيادية.
وقد يكون ذلك هو ما يفسّر إلى حد كبير الشعبية التي حازتها تلك الحركة، بحيث تمكنت من منافسة حركة "فتح" التي سبقتها بأكثر من عقدين، على القيادة والمرجعية والسلطة، في فترة زمنية بسيطة، في حين لم يستطع أي فصيل فلسطيني ذلك، ولا حتى بقية الفصائل جميعها.
التباسات التأسيس
ثمة مسألتان يفترض لفت الانتباه إليهما أيضا، الأولى، أن تلك الحركة لم تنخرط في الكفاح المسلح الفلسطيني، الذي انطلق في منتصف الستينات، فقد حصل ذلك بعد 22 عاما، في حين كانت قبل ذلك تركز على العمل الدعوي-الديني، باعتباره بمثابة "الجهاد الأكبر"، مقابل "الجهاد الأصغر" الذي كانت تقوم به "فتح" وباقي الفصائل الفلسطينية. والثانية، أن تلك الحركة لم تنضو في الإطار الجامع للحركة الوطنية الفلسطينية، أي في "منظمة التحرير"، بل إنها عدت نفسها بديلا لها على كافة المستويات، مع كل تلك التعقيدات والتداعيات السلبية التي نجمت عن ذلك، والتي عكست نفسها، فيما بعد، في الخلافات الداخلية، وفي التنافس والتنازع بينها وبين "فتح"، بدلا من التركيز على القواسم المشتركة.
وكما هو معلوم فإن هذا الوضع أدى لاحقا إلى انقسام النظام السياسي الفلسطيني، بين سلطتي "حماس" في غزة، و"فتح" في الضفة، الذي استنزف جزءا كبيرا من الطاقة الكفاحية لشعب فلسطين، وقيد إمكان تطور حركته الوطنية، وحد من قدرته على مواجهة التحديات الإسرائيلية.
ولعل أهم ما يجب إدراكه أن ولادة "حماس" أحدثت انشقاقا عموديا في الحركة الوطنية الفلسطينية التي باتت بمثابة حركتين، مع قيادتين ومرجعيتين، على أساسين وطني وديني، وهو أمر لم تعرفه الحركة الوطنية الفلسطينية في تاريخها، رغم خلافاتها السياسية، قبل النكبة وبعد النكبة.
ففي مراجعة تجربتها، في السياسة والمقاومة والسلطة، يمكننا ملاحظة أن "حماس" لم تحسم بين كونها حركة سياسية أو حركة دينية، ولا في طبيعتها بين كونها حركة وطنية، أو حركة للإسلام السياسي، أو بين مكانتها كحركة تحرّر أو سلطة، وأي جانب من الجوانب الثلاثة المذكورة يغلب على الآخر، لأن لكل طابع متطلباته، ووظائفه، واستهدافاته.
ومع الاعتراف بحق أي شخص، أو جهة، أو كيان سياسي، في انتهاج أية خلفية فكرية إلا أن المسألة هنا لا تتعلق بهذا الحق، ولا تمسّ به، بقدر ما تتعلق بجدوى أو مغزى تأكيد "حماس" طابعها، أو تمييز نفسها، كحركة إسلامية، كأن هذا التميز يحجب الإسلام عن الفصائل الأخرى، أو يخرجها منه، علما أن الخلفية الإسلامية حاضرة في فكر "فتح"، مثلا، بما لا يقل عن حضورها لدى "حماس"، مع تمسكها بكونها حركة سياسية وطنية لكل الشعب الفلسطيني، من دون أي تمييز.
القصد أن "حماس" كان بإمكانها أن تستمد من الإسلام قيمه المتعلقة بالمساواة والعدل والحكمة والحرية ورفض الظلم، لتأكيد ذاتها كحركة سياسية وطنية، وتجنب الغرق في هذه المتاهة، وضمنه تنزيه الإسلام من مآرب السياسة وصراعات السلطة ونزواتها، مع تجنب الوصم بتطييف الصراع، أو إضفاء مسحة دينية عليه، وهو بالمناسبة أمر استخدمته الحركة الصهيونية، لكسب جمهور اليهود، واستغلته لاستدراج الفلسطينيين وغيرهم إليها، لغايات تبرير ذاتها، وتغطية جرائمها، وإظهار الطابع الديني للصراع على حساب غيره، ولتغطية حقيقتها كدولة استعمارية واستيطانية وعنصرية.
في هذا الإطار، وبعيدا عن عقلية المؤامرة، لا يمكن تجاهل أن إسرائيل رأت أن من مصلحتها تسهيل صعود "حماس"، في المشهد الفلسطيني، في خضم معركتها ضد "منظمة التحرير الفلسطينية"، وفي سياق محاولاتها إضعاف وحدانية التمثيل الفلسطيني، وتقويض الكيان الناشئ عن اتفاق أوسلو، باعتبار أن الفلسطينيين غير مؤهلين لحكم أنفسهم.
عموما، فإن "حماس" استطاعت، بعد التأسيس، فرض ذاتها كمعارضة للقيادة الفلسطينية، أي قيادة "المنظمة" و"السلطة" و"فتح"، انطلاقا من معارضتها اتفاق أوسلو (1993)، ومحاولتها التشكيك بشرعية "منظمة التحرير" وبالاستناد إلى الشبهات المتعلقة بأداء السلطة الفلسطينية، وتملص إسرائيل من الاستحقاقات المطلوبة منها وفقا لعملية التسوية.
بيد أن صعود حركة "حماس"، بشكل أكبر، أتى في مناخات الانتفاضة الثانية (2000-2004)، ومع انتهاجها نمط العمليات التفجيرية (الاستشهادية)، رغم أن "فتح" استُدرجت إلى تبني ذات النمط من العمليات، في انتفاضة غلب عليها طابع الصراع المسلح.
وعليه، فقد تزايدت شعبية "حماس"، في هذا الظرف، مع ترهل جسم "فتح"، الذي تحمّل كل تبعات ومشكلات وجوده كحزب للسلطة، وقد فاقم من ذلك رحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، الأمر الذي خلخل وضع "فتح"، وتاليا مهد الطريق أمام نجاح "حماس" في الانتخابات التشريعية (2006).
صعود "حماس" إلى القيادة والسلطة
بعد فوزها في تلك الانتخابات، وجدت "حماس" نفسها- وهي التي قدمت نفسها كمعارضة لاتفاق أوسلو- إزاء كثير من المشكلات، ضمنها تحولها، رسيما وشعبيا، إلى سلطة أو إلى شريك في السلطة، ثم حصل الانقسام، الذي فرضته بقوة السلاح، ما أدى إلى سيطرتها بشكل أحادي وإقصائي على قطاع غزة (يونيو/حزيران 2007) وتاليا هيمنتها على نحو مليونين من الفلسطينيين فيه، مع كل ما يتطلبه ذلك منها كسلطة، في قطاع ما زالت إسرائيل تتحكم بمداخله ومخارجه، بعد انسحابها منه (2005).
من نتائج هذا التطور العاصف أن الفلسطينيين باتوا إزاء كيانين أو سلطتين فلسطينيتين، متنافستين ومتعارضتين، واحدة لحركة "فتح" في الضفة، والثانية لحركة "حماس" في غزة، وكل واحدة منهما لها أجهزتها الأمنية والخدمية، وكلتاهما ترزح تحت الاحتلال والحصار أو تحت هيمنة السلطة الإسرائيلية، وهو انقسام لم تنفع كل جولات الحوار في القاهرة وبيروت ومكة وإسطنبول وصنعاء والجزائر وموسكو وبكين لإيجاد حلول له.
المشكلة هنا، أيضا، تتعدى الجانب الفلسطيني، أو تداعيات الانقسام، إذ إن الأطراف الدولية والإقليمية والعربية لم تسهل لـ"حماس" تمددها، بيد أن هذه وجدت ملاذا آمنا لها من بعض الأطراف، لا سيما النظام السوري (أقله إلى حين اندلاع الثورة السورية)، ونظام "الولي الفقيه" في إيران، اللذين أرادا الاستثمار في تلك الحركة، بالضد من قيادة "منظمة التحرير"، ولأغراض ابتزاز الأنظمة الأخرى، وبغرض تعزيز أدوارهما على الصعيد الإقليمي.
ومع تأكيد أن إسرائيل هي المسؤول الأول عن كل ما يجري للفلسطينيين، وتحديدا عن الحالة المأساوية لهم في القطاع، لا سيما بعد عدة حروب مدمرة شنتها عليهم (أعوام 2008 – 2012 – 2014 - 2021 - 2023)، وبعد حصار طويل، فإن الانقلاب الذي أحدثته "حماس" في غزة (يونيو 2007)، بالتداعيات التي ولدها في الساحة الفلسطينية، هو بالضبط ما كانت تأمله إسرائيل لدى تفكيرها بالانسحاب الأحادي من هذا القطاع (2005)، لتكريس الانقسام والخلاف والفوضى في الساحة الفلسطينية، وللتضييق على مليوني فلسطيني في غزة، وتاليا التخفف، بطرق مختلفة، مما تسميه الخطر الديموغرافي.
ولعل مسؤولية "حماس" هنا أنها لم تدرك أنها بانقلابها أضعفت شرعيتها الفلسطينية، وأن الواقع العربي والدولي لا يمكن أن يتعاطى معها، وأنها بذلك تسهم في تبرير مساعي إسرائيل لتشديد حصار قطاع غزة، والتملص من كل استحقاقات التسوية مع الفلسطينيين، ناهيك عن وضع غزة في المهداف الإسرائيلي، الذي يضغط عليها كسلطة، من مختلف النواحي، وهو ما حصل.
إشكاليات "حماس" كسلطة
على أية حال فإن التطورات والتعقيدات المذكورة أدت إلى وضع حركة "حماس" في مواجهة تحديات ومخاطر جديدة، يمكن إجمالها في الآتي:
أولا، لدى ممارستها للسلطة في غزة وجدت "حماس" نفسها إزاء مسؤوليات ضخمة، وإزاء تحول لم تكن مهيأة له، وفي المحصلة فهي لم تستطع تقديم نموذج أفضل للسلطة في غزة، عن النموذج القائم في الضفة حيث غريمتها "فتح"، كما هو مفترض، أو بحسب الادعاءات التي أسست عليها نفسها في المعارضة. والمشكلة هنا أن "حماس" لم تكتف فقط بكونها سلطة تحتكر السلاح والموارد والقرار في قطاع غزة، وإنما حاولت عبر طرق وإجراءات قسرية فرض سلوكياتها ورؤاها في العيش على الفلسطينيين في غزة، ما أثر على مكانتها أو على شعبيتها سلبا، خارج دائرة منتسبيها، وما أدى إلى تغليب النظرة إليها كتيار إسلامي على كونها حركة وطنية.
المجلة

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_1.jpg.webp?itok=EtF2Zx6c)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_211_0.jpg.webp?itok=poBpQhm-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A4_3_0_0_2_0_0.jpg.webp?itok=PovzOHl2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_37_0_0_0.jpg.webp?itok=X_cwWGwT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_15_1_1.jpg.webp?itok=aAmNhDza)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/454117_0.jpeg.webp?itok=ATRUKXbk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Al-Qaeda-and-the-Houthis_1_0.jpg.webp?itok=m3wFK8u4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%84%20%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AC%D8%A7%D9%86%20%D8%B9%D8%A8%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84_0_0.jpg.webp?itok=-CP5rEqg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/banna_9.jpg.webp?itok=7S1FOv5R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_8.jpg.webp?itok=rmi9eOjM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_2.jpg.webp?itok=_dHBi_th)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/SNGZDFKJ2_9prgp7ql5B9129WyEmpUs-UKOADbixh_qXbiwowHq7ChMr4jRIS6ihFHxzpIG5kfBpOIdHtWgE9m_iB76kRJO-dkOJS_-G1Iqb3tVRXr2dpiBX0FqgsSuimkVnRsISBSGXXWdzCkaaX6BtrWdxUWEIJ8T5Te3-UXE7d85VNOKRdK7TVnjNv257.jpg.webp?itok=aZkbWm9D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_19_1.jpg.webp?itok=Sr99NZL9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_5.png.webp?itok=h3R86nbr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zHbVWfETFiJSZxbfHcBlWjcL9E61mEz1IkrAU5YATtBKQPF6Zh_HTjITn7JGMESGy_yk-BTRJUBrKnJCBLPmOiUUj1OHT9bCjvmNRauM-oyj3dxl-jdYEh8Qa9KS8wBHyBywBR2LPn56xv6dNBCxAhd90F8LeQAsl9u0PAPYpSnEgRpeSusFJ0WEyW_TQYS-.jpg.webp?itok=IcfUx6sJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_101_0_0_0.jpg.webp?itok=urBiYFyt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_9.jpg.webp?itok=rD4NPNs8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

