10 معلومات عن الطائفة الكاكائية.. هل سمعت بها؟

الطوائف الدينية

10 معلومات عن الطائفة الكاكائية.. هل سمعت بها؟

مشاهدة

17/06/2019

تعدّ الطوائف الدينية والقوميات المتنوعة، بمثابة رصيد مهم في تاريخ وحضارة المجتمعات؛ وبقدر ما يحمل هذا التنوّع الغنيّ عوامل تفرّد وتميّز، إلا أنّه قد يصنع أزمات وصراعات هوياتية، أحياناً، بسبب عدم إدارة هذا التنوّع بشكل جيد، وذلك عندما يتسبب التهميش والقمع في نبذ بعض الأفراد على أساس طائفي ومذهبي.

تقوم الطائفة الكاكائية في معتقداتها على أربعة أركان أو شروط وهي الطهارة والصدق والفناء والعفو

أحدثت الأعمال الوحشية التي قام بها مقاتلو تنظيم داعش في العراق، تحديداً، ضدّ الطائفة الإيزيدية، من قتل وذبح واغتصاب، ناهيك عن أسواق بيع النساء، صدمة مدوّية للإنسانية؛ حيث كشفت نادية مراد، الفتاة الإيزيدية، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، إحدى الناجيات من قبضة التنظيم الإرهابي، ما تعرضت له من تنكيل وتعذيب، وعنف جنسي، إضافة إلى العثور على مقبرة جماعية للإيزيديين، تضمّ رفات أبناء طائفتها، الذين قتلهم تنظيم داعش في قرية تل عزير، بمدينة سنجار، شمال العراق، والتي تضاف إلى عشرات المقابر الجماعية التي تم اكتشافها، منذ العام 2014.

يُعرف الكاكئيون بزيهم المميز والشارب الطويل والذي يعد إرثاً ثقافياً ودينياً يحافظون على استمراريته

وقبل أعوام قليلة؛ تعرضت طائفة دينية أخرى، هي الكاكائية، لمصير مشابه؛ حيث استهدفها تنظيم داعش بفتاوى تبيح قتلهم، وممارسة شتى صنوف العدوان عليهم واضطهادهم، فقُتل عدد منهم، ونزح آخرون من قراهم ومدنهم، بلغوا نحو 10 آلاف شخص، ونسفت مزاراتهم الدينية، الموجودة بمدينة نينوى، بعدما أصدرت ما تعرف بـ "المحكمة الشرعية"، التابعة لتنظيم داعش في مدينة الحويجة، غرب كركوك، فتوى تبيح قتل أتباع الطائفة التي ينتسب إليها الأكراد، ويتمركزون في جنوب وغرب كركوك، وسهل نينوى.

"حفريات" ترصد  في هذا التقرير عشر معلومات عن الطائفة الكاكائية:

أولاً: أصل كلمة الكاكائية هي "كاكا"، وتعني "الأخ الأكبر"؛ حيث تعدّ من أقدم الديانات التوحيدية، التي تؤمن بإله واحد، وتنتشر في شمال العراق، وغالبية المنتمين لها من الطائفة الكردية، وتمتاز بالغموض والسرية فيما يتصل بأفكارها ومعتقداتها وطرق ممارسة شعائرها. أسّسها فخر العاشقين سلطان إسحاق البرزنجي، المولود عام 671 للهجرة.

ثانياً: تنتشر الكاكائية في مدينة كركوك، التي تعد موطنها الأصلي، وعلى ضفاف نهر الزاب الكبير، على الحدود العراقية الإيرانية، وينتمي أغلب أتباعها لمنطقة كردستان الجنوبية، بحسب الباحث العراقي المتخصص في علم تاريخ الأديان والحضارات، الدكتور خزعل الماجدي.

اقرأ أيضاً: ما لا تعرفه عن طائفة الأميش

ومن بين المناطق التي تمثل مراكز انتشار لهم هي: كركوك، وخانقين، ومندلي، والسليمانية، إضافة إلى منطقة كردستان الشرقية؛ في قصر شيرين وكرماشان وسربيل زهاو.

بيد أنّ الباحث العراقي، يلفت إلى أنّ هؤلاء الذين يعيشون في المنطقة الأخيرة، يسمون "أهل الحقّ"، وينتسبون إلى ما يعرف بـ "الصارلية" و"اليارسانية".

ثالثاً: تقوم هذه الطائفة الدينية في معتقداتها على أربعة أركان، أو شروط وهي: الطهارة، الصدق، الفناء، والعفو؛ حيث تؤمن بتناسخ الأرواح.

اقرأ أيضاً: 10 معلومات لا يعرفها الكثيرون عن طائفة البهرة في مصر

رابعاً: من بين الكتب التي تعدّ مقدسة، بحسب معتقدهم؛ هو كلام الخزانة أو "سرانجام"، والذي يعود إلى القرنين السابع والثامن الهجري، ويتكون من ستة أجزاء، بيد أنّ هذا الكتاب غير متوفر إلا لدى أبناء الطائفة فقط، ولم يطبع أو يتداول، وغير معروف كنه تعاليمه والأفكار التي يحض عليها.

خامساً: يشير الباحث العراقي، الدكتور خزعل الماجدي، في محاضرة قدمها في مدينة لاهاي بهولندا، عن وحدة وتنوع الحضارات في العراق، إلى أنّه من بين تعاليم مؤسس الطائفة الكاكائية، سلطان إسحاق البرزنجي، عدم الكشف عن أسرار الديانة للعامة، كما يجب الحديث عنها من خلال الرموز والكنايات، وقد ورد فيما هو مدون عن فخر العاشقين، مؤسس الكاكائية أنّه قال: "لا تكشفوا الأسرار، فيا أيها الياران (أي الأنصار) إياكم وكشف الأسرار، فالحكمة يتلقاها الأهل برموز، لئلا تحترقوا في محرقة أعمالكم".

اقرأ أيضاً: طائفة المورمون.. الوحي المتأخر

سادساً: تتعدد المزارات الدينية للطائفة الكاكائية؛ والتي من بينها: مزار سلطان إسحاق، الموجود في جبل هورامان، ومزار سيد إبراهيم، والذي يقع بين مقبرة الشيخ عمر، والباب الأوسط ببغداد، إضافة إلى دكان داوود، ويتواجد بين سربيل وباي طاق، في كهف جبل، وبعض تلك المزارات قام تنظيم داعش بتفجيرها ونسف محتوياتها.

 الزواج لديهم لا يختلف في شروطه وإجراءاته وطقوسه، عن مثيلتها في الإسلام

سابعاً: يخضع الزواج في الطائفة الكاكائية لشروط القانون المدني في العراق، وهم ملتزمون به، بيد أنّ الزواج لديهم لا يختلف في شروطه وإجراءاته وطقوسه، عن مثيلتها في الإسلام.

ثامناً: يلفت الماجدي إلى أنّ كاكائية الموصل، تختلف قليلاً عن الطائفة الأصلية؛ حيث تسمى "شارلي"، أو "سارلي"، أو "سارولي"، بحسب اختلاف اللهجات المحلية، وتنتسب لهم العشيرة التركمانية، التي تسكن في المنطقة بين الموصل وأربيل، وذلك في عدد من القرى التركمانية، التي يبلغ عددها أكثر من 15 قرية، بحسب الماجدي.

اقرأ أيضاً: تعرف إلى الطائفة التي تدعو إلى قتل الأرواح لتطهيرها

تاسعاً: هناك بعض الأمور العقدية المعروفة عنهم، مثل: تحريم الخمر، وعدم تعدد الزوجات، ورفض الطلاق إلا إذا كان برضا الطرفين، وتقديس يومَي الإثنين والجمعة؛ حيث يؤدون فيهما بعض الأدعية والطقوس الخاصة بهم، ويحظرون أن يتزوح الشيخ ابنة مريده، وكذلك أن يتزوج المريد ابنة شيخه.

عاشراً: يتميز الكاكئيون بالشارب الطويل، والذي يعد إرثاً ثقافياً ودينياً، يحافظون على استمراريته، إضافة إلى زيهم المميز، الذي يتكون من: "الصاية"، وهو رداء طويل يشبه العباءة البدوية، والجاكيت، وربطة الرأس التقليدية.

يخضع الزواج في الطائفة الكاكائية لشروط القانون المدني في العراق وهم ملتزمون به

وأخيراً.. ليس للكاكائيين نشاط سياسي كبير، بيد أنّهم حاولوا بشكل عفوي وغير منظم البحث عن تمثيل سياسي لهم في البرلمان العراقي، وحاولوا منذ سقوط النظام في العام 2003، الحصول على بعض الحقوق والامتيازات القانونية والمدنية في المجتمع وحمايتهم كأقليات، كما شكلوا ميليشيات عسكرية مع القوات الكردية، إثر التهديدات التي مثلتها لهم داعش.

ويذكر أنّ الكاكائيين قاموا بتدشين استقبال حافل أثناء زيارة جلال طالباني، الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، في قلاجولان، بالقرب من السليمانية بالعراق، عام 2004؛ حيث نظموا وفداً مكوناً من 60 شخصية، من النخبة الاجتماعية والدينية للطائفة الكاكائية، في عدة مناطق بالموصل وكركوك والسليمانية، وطالبوه بزيادة الاهتمام وحماية أبناء الطائفة.

الصفحة الرئيسية