
تواجه جماعات الإسلام السياسي واحدة من أكثر مراحلها صعوبة منذ عقود، بعدما تراجع حضورها السياسي والشعبي في عدد من الدول العربية، إثر تجارب حكم وصفت بالفاشلة وعجزت، وفق منتقديها، عن ترجمة الشعارات التي رفعتها إلى مشاريع دولة قادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية.
ومع تصاعد الأزمات والانقسامات التي رافقت صعود هذه الجماعات، اتسعت دائرة الرفض الشعبي لمشروعاتها السياسية، لتتحول من قوى صاعدة إلى تيارات تواجه أزمة ثقة غير مسبوقة.
وبحسب ما نشرته صحيفة «الوطن»، أكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب أن الشعوب العربية والإسلامية باتت أكثر وعياً بطبيعة جماعات الإسلام السياسي، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، وهو ما انعكس في موجات رفض واسعة شهدتها دول عدة خلال السنوات الماضية، بعد تجارب عملية كشفت الفجوة بين الخطاب المعلن والممارسة على أرض الواقع.
وأشار أديب إلى أن التحولات التي شهدتها المنطقة لم تكن وليدة لحظة عابرة، بل جاءت نتيجة تراكمات سياسية واجتماعية طويلة، دفعت قطاعات واسعة من المواطنين إلى إعادة تقييم تجربة الإسلام السياسي. واستشهد في هذا السياق بثورة 30 يونيو في مصر باعتبارها محطة مفصلية عبّرت عن رفض شعبي واسع لحكم جماعة الإخوان، إلى جانب تجارب أخرى شهدت تراجعاً واضحاً للتيارات الإسلامية في المشهد السياسي، كما حدث في بعض الدول العربية ومنها المغرب.
ويرى الباحث أن سقوط تجربة الإخوان في مصر شكّل نقطة تحول إقليمية مهمة، إذ تجاوز تأثيره الحدود المصرية ليصبح نموذجاً استرشدت به مجتمعات أخرى عند مراجعة تجارب الإسلام السياسي. ووفق هذا التصور، أدى انهيار مشروع الجماعة في مصر إلى إطلاق موجة أوسع من إعادة النظر في أدوار التنظيمات العقائدية داخل المجال السياسي، بعدما أخفقت في تقديم نموذج ناجح للحكم أو إدارة الدولة.
وفي حديثه عن سجل الجماعة، أكد أديب أن الإخوان ارتبطوا بأشكال متعددة من العنف، سواء عبر التحريض السياسي أو من خلال تنظيمات وكيانات مسلحة خرجت من عباءة الجماعة أو ارتبطت بها فكرياً وتنظيمياً.
وأشار إلى أسماء مثل "حسم" و"لواء الثورة" و"المقاومة الشعبية" و"حركة ضنك"، معتبراً أن هذه الكيانات مثلت امتداداً لنهج يقوم على استخدام العنف في مواجهة الدولة ومؤسساتها وتحقيق أهداف سياسية خارج الأطر الديمقراطية.
وأضاف أن أعمال العنف التي ارتبطت بهذه التنظيمات استهدفت مؤسسات الدولة وعناصر من الجيش والشرطة وشخصيات عامة ومدنيين، مشيراً إلى أن الاغتيالات والتخريب تحولت إلى أدوات رئيسية لدى الجماعات المتطرفة المرتبطة بمشروع الإسلام السياسي عندما فشلت في تحقيق أهدافها عبر المسارات السياسية التقليدية.
ولفت أديب إلى جانب آخر من تداعيات هذه التجربة، يتمثل في التأثير الفكري والاجتماعي الذي خلفته ممارسات جماعات الإسلام السياسي، وبحسب رؤيته، أدى الخلط المتعمد بين الدين والمشروع الحزبي إلى خلق حالة من الارتباك لدى بعض الأفراد، الذين ربطوا بين أخطاء تلك الجماعات وبين الدين الإسلامي نفسه، ما أسهم في ظهور ردود فعل سلبية تجاه الخطاب الديني لدى بعض الفئات.
ومع استمرار تراجع نفوذ جماعات الإسلام السياسي في عدد من الساحات العربية، تتزايد المؤشرات على أن المنطقة تشهد مرحلة جديدة من إعادة رسم المشهد السياسي، عنوانها صعود الدولة الوطنية وتراجع المشاريع الأيديولوجية العابرة للحدود.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85_0.jpg.webp?itok=QEuO2sEV)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_4_0_0_2_0.jpg.webp?itok=bcMsNu4F)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A_0_0.jpg.webp?itok=ZyKoW2DS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/00_70_0_0.jpg.webp?itok=l2E0VzN5)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%8A%D9%8A_0_0.jpg.webp?itok=8x2y4tXt)







![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yil65yhb0ltnpan5hqsv.jpg.webp?itok=i4xOuWNs)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-06-09%20131749.png.webp?itok=B5k53ons)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_89.png.webp?itok=7-WgJd8p)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1.jpg.webp?itok=q7N1wZUW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/329b82cb8109e77c619ec868801bf4ea.jpg.webp?itok=AJgYhHv4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)