“مرشد الدم” في واجهة الاتهام.. قراءة تكشف تحولات الإخوان نحو العنف المنظم

“مرشد الدم” في واجهة الاتهام.. قراءة تكشف تحولات الإخوان نحو العنف المنظم

“مرشد الدم” في واجهة الاتهام.. قراءة تكشف تحولات الإخوان نحو العنف المنظم


08/04/2026

تتواصل الكتابات التحليلية التي تسلط الضوء على البنية الفكرية والتنظيمية لجماعة الإخوان، كاشفةً عن تحولات عميقة شهدها التنظيم خاصة بعد 2013، حيث انتقل – وفق قراءات متزايدة – من العمل السياسي والدعوي إلى تبني مسارات أكثر صدامية. 

وفي هذا السياق، تبرز شخصية محمد بديع كأحد أبرز رموز هذا التحول، بوصفه واجهة لمرحلة اتسمت بإعادة إنتاج خطاب أكثر تشددًا داخل الجماعة.

وبحسب ما جاء في مقال للكاتب أحمد هاشم بصحيفة “أخبار اليوم”، فإن محمد بديع، المرشد العام الثامن للجماعة، لعب دورًا محوريًا في توجيه التنظيم نحو التصعيد، خاصة عقب عزل محمد مرسي، حيث اعتُبر أحد أبرز المسؤولين عن تبني خطاب يبرر المواجهة مع الدولة. 

ويشير المقال إلى أن خطاب بديع من منصة رابعة تضمن رسائل اعتُبرت بمثابة تحفيز مباشر لقواعد التنظيم على الانخراط في مسار العنف. 

ويستعرض المقال الخلفية الفكرية لبديع، موضحًا أن تأثره المبكر بأفكار سيد قطب، خاصة خلال فترة السجن، أسهم في تشكيل رؤيته القائمة على مفاهيم الحاكمية والصدام مع الأنظمة، وهي الأفكار التي انعكست لاحقًا في مواقفه القيادية داخل الجماعة. كما يربط التحليل بين هذه المرجعيات الفكرية وبين ما شهدته الجماعة من انتقال تدريجي نحو ما يُعرف بـ”العمل النوعي”، أي الأجنحة التي تبنت العنف بشكل مباشر بعد 2013. 

وتبرز القراءة كذلك أن بديع لم يكن مجرد قائد تنظيمي، بل كان جزءًا من ما يُعرف بـ”مدرسة السجون”، التي تشكلت داخل الجماعة خلال ستينيات القرن الماضي، حيث ترسخت أفكار أكثر تشددًا انعكست على بنية التنظيم لاحقًا. 

ويشير المقال إلى أن هذه المدرسة ساهمت في تعزيز منطق المفاصلة مع المجتمع، واعتبار الصدام مع مؤسسات الدولة مسارًا حتميًا في بعض مراحل التنظيم.

كما يتناول المقال دور بديع في إعادة تشكيل هيكل الجماعة داخليًا، من خلال دعم التيار القطبي داخل التنظيم، وإقصاء التيارات التي كانت تميل إلى العمل السياسي التقليدي. وقد انعكس ذلك، وفق التحليل، في زيادة منسوب الانغلاق التنظيمي، وتعزيز ثقافة السمع والطاعة، بما يخدم الحفاظ على تماسك البنية الداخلية في مواجهة التحديات.

وتعكس هذه القراءة جانبًا من الجدل المستمر حول طبيعة التحولات داخل جماعة الإخوان، خاصة في ما يتعلق بعلاقتها بالعنف والعمل السياسي، حيث تظل هذه القضية محورًا رئيسيًا في تقييم مسار التنظيم وتداعياته على المشهدين الأمني والسياسي في المنطقة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية