واجهة الإخوان في أوروبا تتهاوى.. البرلمان الأوروبي يبدأ تفكيك شبكة "فيميسو"

واجهة الإخوان في أوروبا تتهاوى.. البرلمان الأوروبي يبدأ تفكيك شبكة "فيميسو"

واجهة الإخوان في أوروبا تتهاوى.. البرلمان الأوروبي يبدأ تفكيك شبكة "فيميسو"


19/07/2026

تتعرض شبكات جماعة الإخوان في أوروبا لضغوط متزايدة، مع انتقال مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى مرحلة أكثر تشددًا في التعامل مع الكيانات التي تُثار حولها شبهات الارتباط بالتنظيم. ويأتي قرار البرلمان الأوروبي استبعاد منتدى المنظمات الأوروبية للشباب والطلاب المسلمين (فيميسو) من أنشطته الرسمية ليعكس تحولًا لافتًا من سياسة المراقبة إلى إجراءات تستهدف الحد من النفوذ المؤسسي للجماعة داخل المؤسسات الأوروبية، في ظل تصاعد المخاوف من استغلال العمل المدني والشبابي لبناء شبكات تأثير طويلة الأمد. 

وبحسب تقرير نشره موقع "إرم نيوز"، فإن قرار استبعاد "فيميسو" لم يكن خطوة مفاجئة، بل جاء بعد أشهر من مراجعة تقارير أمنية وبرلمانية ودراسات بحثية تناولت طبيعة ارتباط المنظمة بشبكات مرتبطة بجماعة الإخوان في أوروبا. 

ونقل التقرير عن مصدر مسؤول في البرلمان الأوروبي تأكيده أن المؤسسة لم تعد تنظر إلى "فيميسو" باعتبارها مجرد منظمة شبابية، وإنما كإحدى الواجهات التي استخدمتها شبكات الإسلام السياسي للوصول إلى دوائر صنع القرار الأوروبي وبناء نفوذ داخل مؤسسات الاتحاد. 

وأوضح التقرير أن المناقشات داخل البرلمان الأوروبي ركزت على ما وصف بـ"التغلغل الناعم"، عبر العمل تحت عناوين مثل الدفاع عن حقوق الأقليات، ومكافحة الإسلاموفوبيا، وتمكين الشباب، وهي ملفات مكّنت المنظمة، بحسب التقييمات التي أوردها التقرير، من بناء شبكة واسعة من العلاقات داخل المؤسسات الأوروبية. 

كما رأى عدد من النواب أن استمرار مشاركتها في الفعاليات الرسمية يمنحها شرعية سياسية لا تتوافق مع الاتهامات والتقارير التي تناولت صلاتها بشبكات الإخوان، الأمر الذي دفع إلى إنهاء مشاركتها في الأنشطة البرلمانية. 

في السياق ذاته، اعتبر الباحث في الشؤون الدولية حسام ربيع، في تصريحات نقلها التقرير، أن القرار يمثل نقطة تحول في طريقة تعامل أوروبا مع جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن المؤسسات الأوروبية بدأت تميز بصورة أوضح بين العمل المدني المشروع وبين توظيف منظمات المجتمع المدني لخدمة مشاريع أيديولوجية عابرة للحدود. وأضاف أن الجماعة اعتمدت، وفق تقديره، على تأسيس منظمات شبابية وحقوقية ذات طابع مدني لتكوين شبكات نفوذ داخل البرلمانات والجامعات ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، بما وفر لها حضورًا سياسيًا يصعب تحقيقه عبر الأطر التنظيمية التقليدية. 

ويشير التقرير إلى أن "فيميسو"، الذي تأسس عام 1996 وشارك لسنوات في برامج أوروبية وحصل على منح من مؤسسات الاتحاد، تصفه تقارير ودراسات أوروبية بأنه واجهة شبابية لـ"مجلس المسلمين الأوروبيين"، الذي تربطه تقارير فرنسية بجماعة الإخوان. 

وقد أعاد القرار الأوروبي تسليط الضوء على تقرير فرنسي صدر عام 2025، إضافة إلى تقرير "شبكة من الشبكات: جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا"، اللذين تناولا ما وصفاه باستراتيجية التغلغل التدريجي داخل المؤسسات الديمقراطية. ويرى التقرير أن استبعاد "فيميسو" قد يكون بداية سلسلة مراجعات أوروبية تستهدف الجمعيات والمنظمات التي يُشتبه في ارتباطها بالإسلام السياسي، ضمن توجه يقوم على تشديد الرقابة وتقليص النفوذ المؤسسي للتنظيم داخل أوروبا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية