
شكلت النازية والحرب العالمية الثانية والمحرقة أحد أبرز العوامل التي أعادت تشكيل السياسة الخارجية لألمانيا الاتحادية بعد عام 1945. وكانت ألمانيا الغربية معنية، إلى جانب إعادة بناء مؤسساتها السياسية والاقتصادية، باستعادة مكانتها الدولية في ظل إرث تاريخي جعل علاقاتها بإسرائيل واليهود محكومة بحساسية أخلاقية وسياسية استثنائية.
وفي هذا السياق، جاءت اتفاقية لوكسمبورغ الموقعة في 10 أيلول/سبتمبر 1952 بين ألمانيا الغربية وإسرائيل، باعتبارها محطة أساسية في مسار التعويض عن الأضرار التي خلفها الاضطهاد النازي. ونص الاتفاق على تقديم 3 مليارات مارك إلى إسرائيل للإسهام في تكاليف استيعاب اللاجئين اليهود، إضافة إلى 450 مليون مارك لمؤتمر المطالب اليهودية. وكان الاتفاق مرتبطاً صراحة بمسؤولية ألمانيا عن الأضرار المادية التي لحقت باليهود خلال الحقبة النازية، وهو ما يجعل تفسير العلاقات الألمانية الإسرائيلية من خلال مفهوم الذنب وحده اختزالاً للتاريخ.
منذ البداية تداخلت المسؤولية التاريخية مع اعتبارات أخرى، بينها الحرب الباردة، وانقسام ألمانيا، والتحالف الغربي، والعلاقة بالولايات المتحدة، والمصالح الأمنية والاقتصادية، ثم أمن الطاقة والمصالح الأوروبية في العالم العربي والشرق الأوسط.
عقيدة هالشتاين لم تكن سياسة لدعم إسرائيل
أقامت ألمانيا الغربية وإسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة في 12 أيار/مايو 1965، في مرحلة كانت فيها السياسة الخارجية لبون تركز بدرجة كبيرة على مواجهة ألمانيا الشرقية والحفاظ على ادعاء الجمهورية الاتحادية حقها في تمثيل ألمانيا دولياً.
ومن هنا تبرز أهمية وضع عقيدة هالشتاين في سياقها الصحيح. فالعقيدة لم تكن أداة صيغت لمساندة إسرائيل، وإنّما ارتبطت أساساً بمواجهة الاعتراف بألمانيا الشرقية، انطلاقاً من موقف ألمانيا الغربية الذي رفض الاعتراف بشرعية الدولة الألمانية الأخرى واعتبر الاعتراف بها من جانب دول ثالثة سبباً محتملاً لقطع العلاقات معها.
لكنّ الشرق الأوسط تحول مع ذلك إلى إحدى ساحات التنافس بين الدولتين الألمانيتين. ففي العام نفسه الذي أقامت فيه ألمانيا الغربية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، كانت ألمانيا الشرقية تعمل على توسيع علاقاتها العربية، وكان الصراع على الاعتراف الدولي بكل من الدولتين حاضراً في علاقات بون مع العواصم العربية. وأدى التقاطع بين هذه الاعتبارات إلى جعل الملف الإسرائيلي والعربي جزءاً من الحسابات الأوسع للحرب الباردة والانقسام الألماني.
ولم يبدأ التحول في الموقف الألماني تجاه القضية الفلسطينية مع هيلموت شميدت. فقد كانت حكومة فيلي برانت قد دفعت بالفعل نحو توسيع العلاقات مع العالم العربي، بالتزامن مع تنامي الدور الأوروبي في قضايا الشرق الأوسط.
وجاءت حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 وأزمة النفط لتسرعا هذا الاتجاه. فقد كشفت الأزمة للدول الأوروبية مدى ارتباط اقتصاداتها بأمن الطاقة، وأظهرت أنّ التطورات في الشرق الأوسط تتجاوز حدود الصراع العربي الإسرائيلي إلى ملفات الاقتصاد والاستقرار والمصالح الاستراتيجية الأوروبية. وارتبطت هذه المرحلة أيضاً باتساع اهتمام ألمانيا الغربية بعلاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الدول العربية. وتشير المصادر الألمانية إلى أنّ ارتفاع أسعار النفط بعد حرب 1973 كشف بصورة مباشرة اعتماد الدول الغربية على إمدادات المنطقة.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1974 ظهر الموقف الألماني بصورة أوضح داخل الأمم المتحدة، عندما أعلن السفير الألماني لدى المنظمة الدولية روديغر فون فيشمار دعم الجمهورية الاتحادية لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، في خطوة عكست اتجاهاً بدأ يبتعد تدريجياً عن التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً ثانوياً في العلاقة مع إسرائيل. وتزامن ذلك مع تبنّي المجموعة الأوروبية مواقف أكثر وضوحاً تجاه الحقوق الفلسطينية.
وهكذا تشكلت منذ تلك المرحلة معادلة جديدة في السياسة الألمانية تجمع بين المسؤولية التاريخية تجاه اليهود وإسرائيل، والمصالح الألمانية والأوروبية في العالم العربي، والاعتراف بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني.
شميدت وإعادة تعريف المسؤولية السياسية
تولى هيلموت شميدت منصب المستشار في 16 أيار/مايو 1974، واستمر في المنصب حتى 1 تشرين الأول/أكتوبر 1982.
وفي عهده اتخذ التحول الألماني شكلاً أكثر وضوحاً. فلم ينكر شميدت المسؤولية التاريخية عن المحرقة، ولم يدفع باتجاه التخلي عن العلاقة الخاصة مع إسرائيل، لكنّه تعامل مع الماضي باعتباره حقيقة تاريخية ثابتة لا ينبغي أن تتحول إلى عامل وحيد يحدد السياسة الألمانية تجاه قضايا الحاضر.
وكان هذا التحول يقوم على توسيع مفهوم المسؤولية الألمانية بحيث لا يقتصر على الالتزام بأمن إسرائيل، بل يشمل أيضاً تطبيق مبادئ سياسية عامة، وفي مقدمتها حق الشعوب في تقرير المصير.
وتزامن ذلك مع تطور أوروبي أوسع. فقد أصبحت الحقوق الفلسطينية حاضرة بصورة متزايدة في خطاب المجموعة الأوروبية، بينما بقيت ألمانيا الغربية جزءاً من النظام الغربي وتحالفاته، ولم تتحول سياسة شميدت إلى قطيعة مع الولايات المتحدة أو مع البناء الأمني والسياسي الذي قامت عليه الجمهورية الاتحادية.
وبذلك كان مسعى شميدت أقرب إلى توسيع هامش الحركة الألمانية داخل التحالف الغربي والإطار الأوروبي، وليس الخروج منهما.
كان الإطار الأوروبي عاملاً أساسياً في تطور الموقف الألماني. فقد اتجهت المجموعة الأوروبية في أواخر السبعينيات إلى تبنّي رؤية تعتبر أمن إسرائيل وحقوق الفلسطينيين جزءاً من تسوية واحدة.
وجاء إعلان البندقية الصادر عن المجلس الأوروبي في 13 حزيران/يونيو 1980 ليجسد هذا الاتجاه بصورة واضحة. فقد أكد حق دول المنطقة، بما فيها إسرائيل، في الوجود والأمن، وفي الوقت نفسه اعترف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ونصّ على ضرورة تمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير، وأكد أنّ القضية الفلسطينية لا تُختزل في قضية اللاجئين.
وبذلك لم يكن الموقف الألماني في عهد شميدت مساراً منفرداً خارج الموقف الغربي، وإنّما جاء ضمن تطور أوروبي تدريجي سبق أزمة شميدت مع الحكومة الإسرائيلية عام 1981.
أزمة شميدت وبيغن عام 1981
بلغ الخلاف الألماني الإسرائيلي ذروته السياسية في ربيع 1981، عندما تحدث شميدت خلال اتصالاته وزيارته للسعودية عن حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وربط هذا المبدأ بالتجربة الألمانية نفسها.
وكان منطق شميدت يستند إلى أنّ ألمانيا التي تتمسك بحق الشعب الألماني في تقرير المصير، في ظل استمرار انقسام البلاد آنذاك، يصعب عليها من الناحية المبدئية إنكار المبدأ نفسه عن الفلسطينيين. وفي الوقت نفسه لم يتخلّ المستشار الألماني عن تأكيد حق إسرائيل في الوجود والأمن.
أثارت مواقف شميدت غضب رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، الذي شن هجوماً حاداً عليه، واستحضر ماضي ألمانيا النازية وخدمة شميدت السابقة في الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الثانية، معتبراً أنّ التاريخ الألماني يفرض قيوداً خاصة على الموقف من إسرائيل. وكانت الأزمة كاشفة لخلاف أعمق حول معنى المسؤولية التاريخية وحدود تأثيرها في السياسة المعاصرة.
وفي المقابل، تعامل شميدت مع المسؤولية الألمانية باعتبارها التزاماً لا يسقط، لكنّه لم يرَ أنّها تمنع بلاده من تطبيق مبادئ عامة على الصراع، ومن بينها حق الشعوب في تقرير المصير.
المصالح الاقتصادية والسياسية وراء التحول
لم يكن هذا التحول وليد الاعتبارات الأخلاقية وحدها. فقد تحركت ألمانيا الغربية خلال السبعينيات والثمانينيات في بيئة دولية فرضت عليها حسابات مرتبطة بأزمة النفط، واستقرار إمدادات الطاقة، والعلاقات التجارية مع الدول العربية، ومكانتها داخل أوروبا، وسعي المجموعة الأوروبية إلى لعب دور أكبر في الشرق الأوسط، إلى جانب اعتبارات الحرب الباردة والتحالف مع الولايات المتحدة.
ولهذا يصعب وصف عهد شميدت بأنّه مرحلة استقلال كامل للسياسة الألمانية عن واشنطن أو إسرائيل. فالعلاقة مع الولايات المتحدة ظلت ذات أهمية استراتيجية، وبقي الملف الإسرائيلي شديد الحساسية داخل السياسة والمجتمع الألمانيين.
لكنّ الجديد كان في أنّ المصالح الألمانية والأوروبية باتت قادرة على الظهور بصورة أكثر استقلالاً نسبياً داخل السياسة الشرق أوسطية، من دون أن يعني ذلك التخلي عن المسؤولية التاريخية تجاه إسرائيل.
لم يتطور هذا المسار بعد شميدت بطريقة خطيّة، فقد أعادت تحولات الثمانينيات ونهاية الحرب الباردة وتوحيد ألمانيا عام 1990 ترتيب موقع برلين في النظام الدولي.
وزادت وحدة ألمانيا قدرتها على ممارسة سياسة خارجية أكثر استقلالاً، لكنّها لم تؤدّ إلى التخلي عن العلاقة الخاصة مع إسرائيل. وظلت المسؤولية عن المحرقة جزءاً أساسيّاً من الهوية السياسية للجمهورية الاتحادية ومن خطابها تجاه إسرائيل.
وفي الوقت نفسه استمر الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وأصبح حل الدولتين تدريجياً الإطار الذي تتحرك ضمنه السياسة الألمانية والأوروبية تجاه الصراع.
وتظهر المواقف الرسمية الألمانية الحالية استمرار هذه المعادلة. فوزارة الخارجية الألمانية تؤكد أنّ مسؤولية ألمانيا عن المحرقة تجعل علاقتها بإسرائيل علاقة خاصة، وتعتبر دعم حق إسرائيل في الوجود وأمنها ركناً من أركان السياسة الخارجية الألمانية. وفي الوقت نفسه تدعم برلين قيام دولة فلسطينية ضمن حل تفاوضي يقوم على دولتين، وتعلن اعترافها بحق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وتؤكد ألمانيا رفضها ضم الأراضي الفلسطينية، وتربط موقفها بالتمسك بإمكان قيام دولة فلسطينية والحفاظ على أسس حل الدولتين. وفي آب/أغسطس 2026، شددت الحكومة الألمانية، إلى جانب مجموعة من الدول الغربية، على معارضتها لخطة الاستيطان في منطقة "إي 1"، معتبرة أنّها تقوض إمكانية قيام دولتين، بينما أكدت برلين في تصريحات رسمية أنّ أيّ تغييرات في حدود عام 1967 ينبغي أن تكون متفقاً عليها بين الأطراف، ورفضت أيّ خطوات باتجاه الضم.
وهكذا حافظت السياسة الألمانية الراهنة على ازدواجية بدأت تتبلور بوضوح منذ سبعينيات القرن الماضي: مسؤولية تاريخية خاصة تجاه إسرائيل من جهة، والاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير ودعم حل الدولتين من جهة أخرى.
كان مشروع شميدت أقرب إلى إعادة تعريف المسؤولية الألمانية من التزام أحادي يركز على أمن إسرائيل إلى مفهوم أوسع يجمع بين الذاكرة التاريخية، وأمن إسرائيل، وحقوق الفلسطينيين، والمصالح الألمانية والأوروبية.
ولذلك فإنّ الأهم في إرث شميدت ليس أنّه أنهى تأثير الماضي النازي على السياسة الألمانية، وهو أمر لم يحدث، وإنّما أنّه أسهم في نقل النقاش من سؤال المسؤولية عن الماضي وحده إلى كيفية ترجمة هذه المسؤولية في سياسات الحاضر.
ومنذ ذلك الوقت بقيت السياسة الألمانية تتحرك بين هذين البُعدين، وهو ما يظهر بوضوح في موقفها الحالي الذي يجمع بين المسؤولية الخاصة تجاه إسرائيل، والالتزام بأمنها وحقها في الوجود، والاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير، ودعم حلّ الدولتين، والعمل ضمن الإطار الأوروبي.




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%83_5_1_1_0.jpg.webp?itok=Bvcv0WWZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A.jpg.webp?itok=HVw9b6Sx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_3.jpg.webp?itok=nXDaLee7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1.jpeg.webp?itok=cK_ZrK4K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_8.jpg.webp?itok=MY28Jm4M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_35.jpg.webp?itok=0F9uR4sA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A_7.jpg.webp?itok=hx0OkFIn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_14.jpg.webp?itok=DuOi0h5s)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=-BlCfjCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_5.jpg.webp?itok=mn-Cvwhm)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_6.jpg.webp?itok=9rB8crnR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%83%D8%A7.jpg.webp?itok=BfRYS1RG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)