هولندا ومعياران في مواجهة الإخوان.. توقيف أحمد ناصر يفجّر اختبار العدالة

هولندا ومعياران في مواجهة الإخوان.. توقيف أحمد ناصر يفجّر اختبار العدالة

هولندا ومعياران في مواجهة الإخوان.. توقيف أحمد ناصر يفجّر اختبار العدالة


13/10/2026

لم تعد تحركات جماعة الإخوان في الخارج مجرد نشاط سياسي عابر، بعدما تحولت المواجهات المرتبطة بالسفارة المصرية في هولندا إلى أزمة تتجاوز الخلاف على الشعارات والاحتجاجات، وتطرح تساؤلات حادة بشأن حدود التحريض السياسي ومدى التزام السلطات بمعايير واحدة في التعامل مع الأطراف المختلفة. 

وجاء توقيف أحمد ناصر، نائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج، ليشعل المواجهة مجدداً، وسط اتهامات لهولندا بالتساهل مع تحركات محسوبة على الجماعة، مقابل توقيف مصري كان يستعد للمشاركة في تجمع داعم للسفارة المصرية.

وبحسب موقع «صوت الأمة»، نظم مواطنون مصريون، الاثنين 12 أكتوبر، وقفة احتجاجية أمام السفارة الهولندية في القاهرة، للمطالبة بالإفراج عن ناصر والكشف عن ملابسات توقيفه، بعد أنباء عن إلقاء القبض عليه الأحد أثناء توجهه إلى تجمع أمام السفارة المصرية في هولندا. وكان التجمع يستهدف إعلان التضامن مع السفارة والعاملين بها، والاعتراض على تحركات سابقة لمجموعات تنتمي إلى جماعة الإخوان وتوجيه إساءات إلى ممثلي الدولة المصرية.

ويكتسب هذا المشهد خطورته من ارتباطه بنشاط مجموعات محسوبة على الإخوان، تحاول استغلال هامش الحريات الأوروبية لممارسة الضغط السياسي على الدولة المصرية ومؤسساتها، في وقت تتزايد فيه المطالب بوضع حد لأي تجاوزات تستهدف العاملين في البعثات الدبلوماسية.

وتتركز الانتقادات الموجهة إلى السلطات الهولندية على المقارنة بين تحركات الشاب أنس حبيب أمام السفارة المصرية وبين توقيف ناصر. ويقول المحتجون إن حبيب وجّه إهانات إلى أفراد السفارة خلال تحركات سابقة، من دون أن يواجه، وفق روايتهم، إجراءً مماثلاً، بينما أُوقف ناصر أثناء توجهه إلى تجمع داعم للسفارة. وتضع هذه المقارنة السلطات الهولندية أمام ضرورة توضيح الأساس القانوني الذي استندت إليه في التعامل مع الواقعتين، بدلاً من ترك المجال مفتوحاً أمام الشكوك والاتهامات المتصاعدة.

وتتجاوز خطورة نشاط الإخوان في الخارج مضمون الشعارات التي ترفعها عناصر محسوبة على الجماعة، إذ يرتبط جوهر المواجهة بمحاولات توظيف الفضاء العام الأوروبي لإبقاء الصراع السياسي مفتوحاً خارج حدود الدول المستهدفة. فالتنظيم الذي خاض صراعات على السلطة في المنطقة العربية لا يتخلى بسهولة عن أدوات التعبئة والتأثير عندما ينتقل نشاطه إلى الخارج، بل يسعى خصومه إلى كشف ما يعتبرونه استغلالاً للحريات لتكريس خطاب عدائي ضد مؤسسات الدولة المصرية.

وفي القاهرة، رفع المحتجون لافتات من بينها «السفارة المصرية خط أحمر»، وطالبوا السلطات الهولندية بالإعلان عن أسباب توقيف ناصر، وتحديد الجهة المسؤولة عن الإجراء، والكشف عن مكان وجوده ووضعه القانوني، وضمان تمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه. وتعكس هذه المطالب انتقال القضية من مجرد اعتراض على توقيف فرد إلى مواجهة سياسية بشأن كيفية تعامل السلطات الهولندية مع التحركات المتصلة بالسفارة المصرية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية