
السؤال الذي تفرضه قصة المال الإخواني في أوروبا ليس فقط: من دفع ثمن المسجد؟ وإنّما السؤال الأكثر تعقيدًا: من يملك المبنى بعد أن تنتهي حملة التبرعات؟ الإجابة تبدو بديهية في الحالة الطبيعية؛ جمعية أهلية تجمع الأموال من أعضائها والمتبرعين، تشرف على البناء، ثم تسجل العقار باسمها، ويتولى مجلس إدارتها إدارة الأصل وفق نظامها الأساسي. لكنّ تتبع مسار عدد من المشروعات المرتبطة بالبنية الإسلامية التي درستها الحكومات الأوروبية يكشف نموذجًا مختلفًا؛ جهة تمارس النشاط الديني والاجتماعي، وكيان قانوني آخر يمتلك العقار، وجهة خارجية تقدم التمويل، وأشخاص يظهرون في مجالس إدارات أكثر من مؤسسة. هذا الفصل بين الملكية والإدارة ليس مخالفة قانونية في ذاته، ولا يعني أنّ أعضاء مجلس الإدارة يملكون العقار بأسمائهم، لكنّه يصبح سؤالًا بحثيًا عندما يتكرر داخل أكثر من دولة، وتظهر في خلفيته كيانات وأسماء ارتبطت بالبنية الأوروبية لجماعة الإخوان المسلمين. هولندا تقدم واحدة من أوضح الحالات.
من LIGN إلى ETN ... انتقال الحكاية من الجمعية إلى الأصل
تعود جذور البنية الإخوانية إلى تأسيس LIGN في لاهاي عام 1996، التي وصفتها وثائق برلمانية هولندية بأنّها مظلة للتيار المرتبط بإيديولوجية الإخوان في هولندا. وبعد إعادة ترتيب هذه البنية ظهر FION عام 2005، ثم تأسست Europe Trust Nederland – ETN عام 2006. أهمية ETN لا تأتي من اسمها فقط، وإنّما من الوظيفة التي ظهرت لها داخل الوثائق والشهادات البرلمانية: تقديم مشروعات المساجد للحصول على التمويل، ثم امتلاك العقار، بينما يمكن أن تتولى مؤسسة أخرى إدارة النشاط اليومي. ووفق شهادات أمام البرلمان الهولندي، كان هذا هو النموذج الذي اتبعته ETN في عدد من المشروعات. بذلك انتقلت القصة من مجرد تأسيس جمعية إلى إنشاء كيان قانوني يمكنه امتلاك أصل عقاري والاحتفاظ به، وهو تحول مهم في فهم كيفية استمرار المؤسسات بعد تغير الأشخاص أو الهياكل التنظيمية.
ولذلك يصبح السؤال الحقيقي: من أسس الكيان؟ من تولى إدارته؟ من موّل شراء العقار؟ من كانت الجهة التي تستخدمه؟ وهل تتكرر الأسماء والكيانات ذاتها في أكثر من دولة؟ هذه الأسئلة أكثر دقة من البحث عن اسم الجماعة على سند الملكية.
المسجد الأزرق... حين تحول التمويل إلى عقار
المسجد الأزرق في أمستردام يمثل الحالة الأوضح لهذه المعادلة. وفق شهادة فان دير بلوم، رئيس مؤسسة المسجد الأزرق، أمام لجنة التحقيق البرلمانية الهولندية، حصلت ETN في البداية على نحو 400 ألف يورو من قطر، ثم تقدمت بطلب تمويل في الكويت انتهى، بحسب روايته، إلى الحصول على نحو 3. 2 مليون يورو من وزارة الشؤون الدينية الكويتية والأوقاف المرتبطة بها. وقال إنّ الأموال الكويتية مرت عبر وزارة الخارجية الكويتية ثم السفارة الكويتية في هولندا قبل وصولها إلى ETN واستخدامها في إتمام شراء العقار. هذه التفاصيل مهمة لأنّها تضع أمامنا مسارًا ماليًا محددًا، وليس مجرد رواية عامة عن "أموال خليجية" دخلت إلى أوروبا؛ المال انتقل من جهة ممولة إلى كيان قانوني، ثم تحول إلى أصل عقاري، وأصبحت ETN هي المالكة، بينما تولت مؤسسة المسجد النشاط اليومي.
النتيجة القانونية لهذا النموذج مختلفة تمامًا عن صورة "قيادي إخواني يملك مسجدًا". العقار ليس ملكًا شخصيًا لبويافا أو مطلق القراوي أو غيرهما، وإنّما هو ملك كيان اعتباري. لكنّ أهمية الحالة تكمن في العلاقة بين الكيان والتمويل والأشخاص الذين تولوا إدارته. وهنا يصبح الفصل بين الملكية والإدارة والتمويل هو المفتاح الحقيقي لفهم التجربة الهولندية؛ فالجمعية التي يدير أفرادها النشاط الديني ليست بالضرورة هي التي تملك المبنى، والجهة التي تملك المبنى ليست بالضرورة التي تحدد الخطاب الديني اليومي، والجهة التي قدمت المال لا تصبح تلقائيًا مالكة للعقار.
De Middenweg عندما ظهرت الورقة المالية
مركز De Middenweg في روتردام يقدم حالة ثانية، لكنّها أكثر أهمية من الناحية الوثائقية؛ إذ لا تعتمد القصة هنا على شهادة واحدة فقط. تحدث فان دير بلوم أمام البرلمان عن تمويل تراوح بين 700 و750 ألف يورو تمّ جمعه من نحو خمسين متبرعًا عبر جمعية قطر الخيرية Qatar Charity، ثم ظهرت ضمن الوثائق المقدمة للجنة رسالة مؤرخة في 23 أيار/مايو 2015 من مدير ETN ياسين الفرقاني إلى Qatar Charity، يؤكد فيها تلقي المؤسسة 7 تحويلات مالية، 6 منها بقيمة 99,447.29 يورو لكل تحويل، وتحويل أخير بقيمة 59,638.38 يورو، ليبلغ الإجمالي 656,322.12 يورو. الرسالة تربط التحويلات بعقد موقع مع Qatar Charity في الأوّل من أيار/مايو 2014، وتحدد الغرض منها في شراء مبنى بمدينة روتردام أصبح لاحقًا مركز De Middenweg، كما تشير إلى التزام ETN بتقديم شهادة الملكية للجهة الممولة.
هذه الوثيقة تغير مستوى النقاش؛ لأننا لا نتعامل فقط مع تقدير لقيمة التمويل، وإنّما مع مسار مالي محدد يرتبط بعقد وتحويلات وحيازة عقارية. المال دخل إلى حساب ETN، والكيان نفسه ارتبط بعملية شراء المبنى، ثم أصبحت الملكية جزءًا من البنية المؤسسية. هنا يظهر النموذج الذي يجب أن يظل حاضرًا: تمويل خارجي، كيان قانوني، شراء عقار، ثم مؤسسة تستخدم المبنى. ولا يعني ذلك أنّ الجهة الممولة أو كل المتبرعين كانوا جزءًا من الإخوان، كما لا يعني أنّ كل نشاط داخل المركز كان نشاطًا إخوانيًا، وإنّما يثبت وجود علاقة مالية وعقارية تستحق التتبع.
Europe Trust الاسم الذي يخرج بالقصة من هولندا
التحول الحقيقي يظهر عندما نضع ETN داخل السياق الأوروبي لـEurope Trust . السجل البريطاني الرسمي يثبت أنّ Europe Trust تأسست في تشرين الأول/أكتوبر 2003، وأنّ نشاطها القانوني يشمل صراحة تأجير وتشغيل العقارات المملوكة أو المستأجرة، إلى جانب نشاط الإقامة. السجل نفسه يكشف تاريخًا طويلًا من تغير أعضاء مجلس الإدارة، ويظهر بين الأسماء الحالية والسابقة شخصيات تولت مناصب داخل الكيان على مدى سنوات، بما في ذلك أحمد الشيخ محمد ونوح القاضي وأحمد الرواي وغيرهم. وتظهر سجلات Companies House صلات مباشرة بين بعض هؤلاء وبين كيانات عقارية أخرى حملت اسم Europe Trust
الأكثر أهمية أنّ الحسابات الرسمية لـEurope Trust لا تقدم صورة مؤسسة تجمع الأموال ثم تنفقها بالكامل على النشاط الديني، وإنّما تظهر محفظة استثمارية بملايين الجنيهات. بيانات Charity Commission البريطانية تسجل أنّ الاستثمارات طويلة الأجل بلغت 37 .7 مليون جنيه إسترليني في 2020 و2021 و2022، ثم ارتفعت إلى 32. 8 مليون جنيه في 2023 و67. 8 مليون جنيه في 2024. وتعرّف الهيئة هذه الاستثمارات بأنّها أصول تحتفظ بها المؤسسة بهدف توليد دخل لأغراضها الخيرية، وتشمل ضمن أمثلتها العقارات المؤجرة.
هنا يتغير معنى العقار مرة أخرى، فالمبنى الذي يستخدمه مسجد أو مركز إسلامي يمثل أصلًا ثابتًا، لكنّ العقار الذي يُؤجر يمكن أن يصبح أصلًا منتجًا للدخل. وبذلك يمكن أن تتحول الأموال الأولية إلى أصل يحفظ رأس المال، أو إلى عقار يستخدمه نشاط إسلامي، أو إلى استثمار يولد إيرادًا، أو إلى مزيج من هذه الوظائف. الحسابات البريطانية الرسمية لا تقول إنّ كل هذه الاستثمارات "إخوانية"، لكنّها تثبت أنّ Europe Trust تمتلك بنية استثمارية عقارية حقيقية وليست مجرد اسم يستخدم في بناء المساجد.
ألمانيا... عندما يصبح العقار قاعدة لعدة مؤسسات
الحالة الألمانية تذهب أبعد من ذلك، فقد ناقش البرلمان الألماني في 2022 مسألة العقارات التي اشترتها Europe Trust في ألمانيا، ومن بينها عقار في برلين تبلغ مساحته نحو 5665 مترًا مربعًا، يضم مبنى إداريًا من خمسة طوابق كان جزءًا من مجمع AEG-Telefunken السابق. أهمية هذه الحالة لا تأتي من مساحة الأرض وحدها، وإنّما من استخدام المبنى من قِبل أكثر من جمعية ومجموعة إسلامية، وهو ما يجعل العقار نفسه قاعدة بنية تحتية لعدة مؤسسات بدل أن يكون مجرد مسجد منفرد.
وتتداخل هذه الحالة مع شبكة الأسماء التي ظهرت في الملف الألماني، وعلى رأسها إبراهيم الزيات، الذي ظهر في أكثر من كيان مرتبط بالبنية الإسلامية الأوروبية، بينما تكشف سجلات الشركات البريطانية أنّ Europe Trust لم تكن كيانًا منعزلًا عن شركات عقارية أخرى؛ فقد ظهر أحمد الشيخ محمد مديرًا لـ Europe Trust Property Enterprises Limited، وظهر نوح القاضي مديرًا فيها، وكلاهما ظهر أيضًا في تاريخ إدارة Europe Trust نفسها.
عندما لا يكون اسم الإخوان على سند الملكية
البحث عن عقار مكتوب على سند ملكيته "الإخوان المسلمون" قد يقود إلى طريق مسدود، لأنّ التنظيمات الحديثة لا تحتاج بالضرورة إلى امتلاك العقار باسم التنظيم نفسه. المؤسسة الخيرية أو الجمعية أو الشركة هي التي تسجل العقار قانونيًا، ومجلس الإدارة يتولى إدارته، وقد يتغير المجلس دون أن تتغير الملكية. لذلك فإنّ العلاقة التنظيمية لا تُثبت من سند الملكية وحده، كما أنّ سند الملكية لا يكشف وحده مصدر التمويل أو الجهة المستفيدة من العقار.
المؤشر الأقوى يظهر عندما تتكرر حلقات معينة: أشخاص ينتقلون من مؤسسة إلى أخرى، وكيانات مختلفة تحمل وظائف متكاملة، وأموال خارجية تدخل في مشروعات عقارية، وعقارات تستخدمها مؤسسات مرتبطة بالشبكة، ثم استثمارات تنتج دخلًا أو تحفظ رأس المال. عند هذه النقطة يصبح الحديث عن "شبكة أصول" أكثر دقة من الحديث عن "ملكية الإخوان". وهذا هو الفارق بين التحقيق في بنية مالية ومؤسسية وبين إطلاق توصيف سياسي أو تنظيمي على كل جمعية أو مسجد أو ممول يظهر في الطريق.
هولندا ليست جزيرة
القيمة الحقيقية للحالة الهولندية أنّها تفتح نافذة على نموذج أوروبي أوسع LIGN. مثلت مرحلة المظلة التنظيمية وFION مرحلة إعادة ترتيب المؤسسات، ثم ظهرت ETN بوظيفة عقارية وتمويلية أكثر وضوحًا، بينما تكشف Europe Trust البريطانية عن وجود محفظة استثمارية بملايين الجنيهات وعقارات يمكن أن تستخدم دينيًا أو اجتماعيًا أو استثماريًا. وفي ألمانيا يظهر العقار كقاعدة يمكن أن تستضيف أكثر من مؤسسة، بينما تكشف سجلات بريطانيا عن كيانات عقارية متعددة وتداخلًا بين مجالس الإدارة.
الرقم الذي نملكه بصورة رسمية في بريطانيا وحدها، وهو67. 8 مليون جنيه استرليني كاستثمارات طويلة الأجل لـEurope Trust في نهاية 2024، يكفي لتغيير حجم السؤال. نحن لا نتحدث عن مسجد واحد بُني بتبرعات المسلمين، وإنّما عن كيان لديه أصول استثمارية مستمرة، بعضها عقاري، ويمكن أن تحقق دخلًا يستخدم في الأغراض التي حددتها المؤسسة. وفي المقابل، تكشف هولندا عن المسار الآخر: أموال خارجية تدخل في مشروع محدد، ثم تتحول إلى عقار مملوك لكيان قانوني، بينما تظل مؤسسة أخرى مسؤولة عن النشاط اليومي. وبين المسارين تتكون البنية التي تستحق الدراسة: رأس مال يتحول إلى أصل، والأصل يتحول إلى مؤسسة، والمؤسسة تمنح الشبكة قدرة على الاستمرار حتى مع تغير الأشخاص والهياكل التنظيمية.
العقار الذي يبقى بعد تغير التنظيم
النتيجة التي تفرضها الوقائع تتمثل في أنّ دراسة المال الإخواني الأوروبي لا تكتمل من دون دراسة الأصول التي تحول إليها المال. التبرع ينتهي، والحملة تنتهي، ومجلس الإدارة يتغير، والجمعية قد تنقسم أو تعيد تشكيل نفسها، لكن العقار يبقى. لهذا فإنّ السؤال الذي بدأنا به يعود في النهاية بصورة مختلفة: من يملك المبنى؟ من يملك سلطة القرار داخل الكيان المالِك؟ من دفع ثمنه؟ من يستخدمه؟ وهل تنتقل الأصول عند انتهاء المؤسسة إلى كيان آخر؟ وهل تتكرر الأسماء والكيانات نفسها في أكثر من دولة؟
الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي يمكن أن تكشف الحجم الحقيقي للبنية، لا مجرد عدد أعضاء التنظيم. وهنا يصبح العقار حلقة وصل بين مرحلتين من قصة الإخوان في هولندا؛ مرحلة تأسيس المؤسسات، ومرحلة جديدة لم تعد فيها الشبكات بحاجة إلى الظهور دائمًا في صورة تنظيم تقليدي. فالأصل العقاري يمكن أن يبقى بينما تتغير الجمعية، ويمكن للمؤسسة التي تستخدمه أن تعيد صياغة خطابها وعلاقاتها، ويمكن أن تنتقل الشبكات من التنظيم المباشر إلى المنصات والتحالفات والمؤتمرات والفضاء السياسي والإعلامي. من هنا يمكن طرح سؤالا مختلفا، وهو عن الكيفية التي تتحرك بها الشبكات الجديدة فوق البنية التي تركتها تلك المؤسسات وراءها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_4.jpg.webp?itok=-FhN2_vm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_12.jpg.webp?itok=OntnldNm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A_2.jpg.webp?itok=6-E_i5g7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_2.jpg.webp?itok=9LsV5gTg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_30.jpg.webp?itok=1lGymG6D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_1.jpg.webp?itok=E_TCthvE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_108.jpg.webp?itok=oB1PSe5D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_3.jpg.webp?itok=V4LC22Wj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A8_1.jpg.webp?itok=JZvzSYC3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A71.jpg.webp?itok=uIWaxHOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_1.jpg.webp?itok=lu1dAWax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4.jpg.webp?itok=LEerTUOi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_187.jpg.webp?itok=QAnixC-j)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA.jpg.webp?itok=EF8Ij8Lu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_0_0_4.jpg.webp?itok=wU2pyQNF)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%85%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7.png.webp?itok=qPTFSKaQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%A9.png.webp?itok=jbhyBAnk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A9_1.jpg.webp?itok=NeaibOcK)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A9.jpg.webp?itok=eJL206Uj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9_7.jpg.webp?itok=vVaw-Zhl)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_2.jpg.webp?itok=eXdsNA4Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7.png.webp?itok=N2YJ0n5C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_0.jpg.webp?itok=vdd7gMWc)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
