هل ينجح الأردن في تجريد حزب الإخوان من أدوات "الاستقطاب الديني"؟

هل ينجح الأردن في تجريد حزب الإخوان من أدوات "الاستقطاب الديني"؟

هل ينجح الأردن في تجريد حزب الإخوان من أدوات "الاستقطاب الديني"؟


26/02/2026

 

في خطوة قانونية تصعيدية تجاه أذرع الإسلام السياسي، أمهل مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن حزب (جبهة العمل الإسلامي) "الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين" مدة 60 يوماً لتصويب أوضاعه وتغيير اسمه، بما يضمن خلوه من أيّ "دلالات دينية".

وأوضح بيان الهيئة أنّ اسم الحزب الحالي يُعدّ مخالفة صريحة، كونه يُعبّر عن هوية دينية لا تتماشى مع معايير الدولة المدنية، مشدداً على أنّ "اسم الحزب يجب أن يخلو من أيّ إيحاءات تمييزية أو طائفية"، ويحظر القانون الأردني تأسيس الأحزاب على أسس دينية أو طائفية.

ولم يقتصر الإخطار على الاسم فحسب، بل كشف عن عيوب هيكلية داخل الحزب تتعلق باستقلالية القضاء الحزبي، فقد رصدت الهيئة مخالفات في آلية تشكيل "المحكمة العليا" و"المحكمة المركزية" التابعة للحزب، حيث يتم تعيينهما بعيداً عن انتخاب المؤتمر العام.

واعتبرت السلطات أنّ هذه الآليات تخالف معايير "الحاكمية الرشيدة"، وتؤثر بشكل مباشر على استقلالية القرار داخل الحزب الإخواني.

ويرى مراقبون أنّ إلزام الذراع السياسية بتغيير اسمها "الإسلامي" يهدف إلى تجريد التنظيم من أدوات "الاستقطاب الديني" التي استخدمها لعقود، خاصة بعد حصول الحزب على31 مقعداً في انتخابات أيلول/سبتمبر 2024.

ويضع هذا القرار حزب "جبهة العمل الإسلامي" أمام خيارين: إمّا الانصياع للقانون وتغيير هويته البصرية والاسمية التي تأسس عليها، وإمّا مواجهة شبح الحل واللّاشرعية في حال انقضاء مهلة الـ 60 يوماً دون استجابة.

ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من الضربات القانونية التي وجهتها الدولة الأردنية للتنظيم، بدأت بحلّ جماعة الإخوان المسلمين قضائياً في عام 2020، وصولاً إلى حظر أنشطتها بالكامل في نيسان/ أبريل 2025.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية