هل كشفت حادثة الاغتصاب الأخيرة في مصر قائمة طويلة من المتحرشين؟

هل كشفت حادثة الاغتصاب الأخيرة في مصر قائمة طويلة من المتحرشين؟

مشاهدة

08/07/2020

شجّعت قضية حول التحرّش والاغتصاب في مصر الفتيات على الخروج عن صمتهن، لكشف وقائع مماثلة تعرّضن لها، في وقت تعمل أجهزة وجمعيات المرأة على تشجيعهن للكشف عن وقائع أخرى والتبليغ عنها، ما أكسب مواجهة التحرّش زخماً غير مسبوق.

شنّت ناشطات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة شرسة ضد التحرّش، وروت الفتيات للمرّة الأولى وقائع تعرّضن لها

وكانت النيابة العامة أوقفت شاباً يُدعى أحمد بسام زكي، قبل أيام، إثر تداول هاشتاغ عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر "#المتحرش_أحمد_بسام_زكي"، روت خلاله فتيات كثيرات وقائع تعرّضن لها مع الشاب، سواء اغتصاب أو تحرّش وابتزاز جنسي.

واعترف المتهم أمام النيابة العامة بارتكابه بعض الوقائع، في وقت أمرت النيابة بتجديد حبسه 4 أيام على ذمّة التحقيقات في تهم "بالشروع في مواقعة فتاتين بغير رضاهما، وهتكه عرضهما وفتاة أخرى بالقوة والتهديد وكان عُمر إحداهن لم يبلغ 18 سنة، وتهديدهن وأخريات بإفشاء ونسبة أمور إليهن مخدشة لشرفهن، وكان ذلك مصحوباً بطلب ممارسته الرذيلة معهنّ وعدم إنهاء علاقتهن به، وتحريضهن على الفسق بإشارات وأقوال"، بحسب بيان للنيابة العامة، وفق ما أورده موقع "المصري اليوم".

في غضون ذلك، شنّت ناشطات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة شرسة ضد التحرّش، وروت الفتيات للمرّة الأولى وقائع تعرضهن لها، سواء كان من قريب معلوم، ذكرن اسمه، بهدف كشفه، أو غير معلوم من المارّة، بهدف إكساب الضحية شجاعة المواجهة.

اقرأ ايضاً: بعد اتهامات الاغتصاب الأخيرة.. حوادث التحرش في مصر إلى أين؟

وهدفت الحملة الإلكترونية التي تقدّمتها نسويات إلى كسر التابوه المجتمعي حول جرائم التحرّش، والذي يحول دون اعتراف الكثيرات بالوقائع أو لجوئهن إلى مراكز الأمن لتقديم شكاوى ضدّ المتحرشين، خوفاً من النظرة المجتمعية.

واعتاد المجتمع المصري على إيقاع اللوم على الضحية فيما يتعلق بقضايا التحرّش والاغتصاب، غير أنّ الواقعة الأخيرة كسبت زخماً وقدرة على مواجهة تلك النظرة التقليدية الخاطئة.

وتضمّنت الحملة الإلكترونية هجوماً على أحد المشايخ ويُدعى عبد الله رشدي، الذي قال في مقطع مصوّر: إنّ أحد أسباب التحرّش هو "لبس الفتيات اللافت، الذي يُراكم الكبت داخل الشباب".

وقد تصدّرت مواقع التواصل الاجتماعي، على مدار أكثر من أسبوع، قضية التحرّش بهاشتاغات "#المتحرش_أحمد_بسام_زكي" و"#حق_المصريات_فين"   و"#قدموا_البلاغات"، كما باتت القضية رئيسية في المواقع الإخبارية وبرامج "التوك شو".

ويُجرّم القانون المصري التحرّش، ولو كان إلكترونياً أو لفظياً، ويعرّض مرتكبه لعقوبات بالحبس والغرامة.


الصفحة الرئيسية