هل خلق صراع واشنطن وطهران "مناطق رخوة" تستغلها التنظيمات المتطرفة؟

هل خلق صراع واشنطن وطهران "مناطق رخوة" تستغلها التنظيمات المتطرفة؟

هل خلق صراع واشنطن وطهران "مناطق رخوة" تستغلها التنظيمات المتطرفة؟


11/03/2026

وسط احتدام الصراع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، يشير خبراء إلى أن التوتر الأمريكي-الإيراني لم يعد مجرد مواجهة بين دولتين، بل أصبح عاملًا أساسيًا في إعادة تشكيل الخرائط الأمنية في المنطقة. ووفق ما جاء في تقرير موقع "البوابة نيوز"، فإن هذا الصراع الطويل أدى إلى خلق “مناطق رخوة” أو فراغات أمنية يمكن أن تستغلها التنظيمات المتطرفة، سواء السنية أو الشيعية، لإعادة بناء شبكاتها وتمدّد نفوذها، مستفيدة من تركيز الدول على إدارة الصراع الرئيسي بدلًا من مراقبة هذه الفراغات. 

وأوضح الباحث هشام النجار أن هذه الفراغات الأمنية تتشكل نتيجة انشغال الأجهزة الأمنية بالدفاع عن مصالحها وموازنة الضغوط الخارجية، ما يقلل قدرتها على بسط السيطرة الكاملة على الحدود والمناطق الطرفية، خاصة في الدول الهشة مؤسساتيًا. ويضيف النجار أن التنظيمات الراديكالية تستثمر هذا الواقع في تعزيز خطابها التعبوي وتنظيم أذرعها المسلحة، مستغلة ضعف الرقابة الأمنية لاستعادة توازنها الداخلي وتمركزها الاستراتيجي.

هذه الفراغات الأمنية تتشكل نتيجة انشغال الأجهزة الأمنية بالدفاع عن مصالحها وموازنة الضغوط الخارجية

وأشار النجار إلى أن الصراع الأمريكي–الإيراني غالبًا ما يُدار عبر ضغوط محدودة، حروب بالوكالة، وعقوبات اقتصادية، إلى جانب ضربات محكومة تهدف إلى الردع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. 

هذه الاستراتيجية تترك مجالًا للتنظيمات غير النظامية للتوسع، حيث تعمل على إنشاء شبكات نفوذ محلية واستغلال الفراغات الناتجة عن تقلبات موازين القوى في المنطقة.

التنظيمات المتشددة تستفيد من الفراغات الناشئة لتوسيع عملياتها سواء أكانت عسكرية أو دعائية مما يزيد تعقيد التوازنات الإقليمية

ويشير التقرير إلى أن التنظيمات السنية والشيعية استفادت من هذه البيئة لتعزيز قدراتها التنظيمية والتعبوية، بما في ذلك نشر أذرعها المسلحة واللامركزية في مناطق عديدة. ويضيف أن إيران تتعامل ببراغماتية مع هذه الجماعات، مستفيدة من حالة التوتر لتوسيع نفوذها، في حين تستغل بعض التنظيمات الراديكالية الفراغ الناتج لإعادة بناء هياكلها الداخلية وتعزيز حضورها المحلي.

ويرى محللون أن هذا الواقع يعكس هشاشة البنية الأمنية والإقليمية، وأن مجرد قراءة الصراع على أنه مواجهة دولية بين واشنطن وطهران لا تكفي، إذ أن التنظيمات المتشددة تستفيد من الفراغات الناشئة لتوسيع عملياتها، سواء أكانت عسكرية أو دعائية، مما يزيد تعقيد التوازنات الإقليمية ويهدد الاستقرار في المنطقة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية