هل تحولت جماعة الإخوان إلى أداة إرهابية بتمويل خارجي؟

هل تحولت جماعة الإخوان إلى أداة إرهابية بتمويل خارجي؟

هل تحولت جماعة الإخوان إلى أداة إرهابية بتمويل خارجي؟


07/09/2025

تواجه جماعة الإخوان المسلمين اليوم أزمة حقيقية تكشف هشاشة تنظيمها وتناقض شعاراتها القديمة عن الإصلاح والعمل السلمي، فبعد سنوات من محاولات التمويه والاختباء وراء واجهات دينية وسياسية، تكشفت المستندات الأخيرة أن الجماعة ليست كما تصور نفسها للجمهور، بل شبكة معقدة من الصراعات الداخلية والتحالفات المشبوهة مع تنظيمات متطرفة.

ووفق تحقيق نشره موقع "الدستور" المصري، يظهر أن الجماعة دخلت منذ عام 2013 في صراعات حادة بين جناحين رئيسيين: جبهة لندن، التي تضم قيادات مثل صلاح عبدالحق ومحمود الإبياري، وجبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين وآلاف الشباب الفارين إلى تركيا.

بعض قيادات الإخوان كانت على تواصل مباشر مع تنظيم داعش وهو ما يظهر في محادثات مسربة على منصات التواصل الخاصة

الوثائق الرسمية والتسريبات تكشف أن كل جناح يسعى إلى فرض نفوذه، مع استخدام أدوات تمويل معقدة، أبرزها رجل الأعمال البريطاني – الفلسطيني الأصل عبد الرحمن أبودية، المتزوج من إسرائيلية، والذي أصبح قناة تمويل رئيسية للعمليات المشبوهة داخل الجماعة.

التحقيق يشير إلى أن بعض قيادات الإخوان كانت على تواصل مباشر مع تنظيم داعش، وهو ما يظهر في محادثات مسربة على منصات التواصل الخاصة، حيث تم التنسيق لإدماج الشباب في ما وصفته الوثائق بـ"اللجان النوعية"، التي أسست لاحقًا لتنفيذ عمليات حركية داخلية وخارجية، بما يشمل تأسيس أذرع مسلحة مثل "حسم" و"لواء الثورة"، والهدف الأساسي كان السيطرة على التيارات الشبابية وتحويلها إلى قوة تنفيذية لتوجهات الجناح البريطاني داخل الجماعة.

ولا يقتصر الدور المشبوه على التمويل الداخلي فقط، بل يشمل شبكات الدعم الخارجي، حيث أفادت التسريبات أن التمويل الإسرائيلي لعب دورًا في تغذية عمليات الجماعة، من خلال صفقات مع شخصيات ذات صلة مباشرة بمؤسسات إسرائيلية. 

الانقسام هو الذي مهد الطريق لتحالفات مشبوهة مع داعش وأطراف أجنبية في محاولة لإعادة إنتاج نفوذ ضائع عبر العنف والإرهاب

هذا الدعم لم يكن عائقًا للجماعة، بل على العكس، أصبح جزءًا من آلية النفوذ والسيطرة، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة التحالفات الإخوانية الخارجية.

على الصعيد التنظيمي، تشير المصادر إلى أن الأزمة الداخلية جعلت الجماعة غير قادرة على الحفاظ على وحدة الصف، ما أدى إلى انتشار النزاعات حول الشرعية والتمويل والقيادة بين الأجنحة المختلفة، ولعل هذا الانقسام هو الذي مهد الطريق لتحالفات مشبوهة مع داعش وأطراف أجنبية، في محاولة لإعادة إنتاج نفوذ ضائع عبر العنف والإرهاب.

في ضوء هذه المعطيات، يمكن القول إن جماعة الإخوان لم تعد حركة سياسية أو دعوية تقليدية، بل تحولت إلى شبكة معقدة من النفوذ المشبوه والتحالفات المتطرفة، تعمل على استغلال الدين والسياسة لتحقيق أهداف خارجية وإقليمية، بعيدًا عن مصالح المجتمعات التي تدعي حمايتها. 

هذه المستندات تجعل من الضروري إعادة النظر في تقييم الجماعة وفهم طبيعة الخطر الذي تمثله، ليس فقط على مستوى مصر، بل على الصعيد الإقليمي والدولي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية