هذا موقف الإمارات من ضم مناطق في الضفة والغور الأردني

هذا موقف الإمارات من ضم مناطق في الضفة والغور الأردني

مشاهدة

18/06/2020

كانت وما تزال القضية الفلسطينية قضية الإمارات الأولى، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني على رأس أولوياتها، وهو ما تثبته مواقفها الداعمة دوماً للقضية، كان آخرها إعلان الإمارات رفضها القاطع لقرار ضمّ أراضٍ من الضفة الغربية وغور الأردن لسلطات الاحتلال.

محمد بن زايد يعلن تضامن الإمارات الكامل مع الأردن ورفضها القاطع لخطوة الاحتلال ضم أراض فلسطينية بصورة غير قانونية

وشددت الإمارات، في العديد من المناسبات، على دعمها جميع الجهود الرامية نحو إيجاد حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية، وعلى أهمية المفاوضات المباشرة بين الجانبين؛ الفلسطيني والإسرائيلي، باعتبار الحوار الفرصة الأساسية للتوصل إلى تحقيق اتفاق السلام، وهو الخيار الاستراتيجي العربي.

أبو ظبي، وعلى لسان ولي عهدها، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد، أعلنت تضامنها الكامل مع الأردن؛ حيث أكد بن زايد، في تغريدة له،  رفضه القاطع لخطوة الاحتلال الإسرائيلي لضم أراض فلسطينية بصورة غير قانونية، لافتاً، خلال اتصال مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلى أنّ الإمارات تتحرك سياسياً ضمن الإجماع العربي ضد هذه الخطوة غير المشروعة.

وأشاد بن زايد، وفق ما أورد موقع "عمون" الأردني، بدور المملكة التاريخي، بقيادة الملك عبدالله الثاني، في مساندة القضية الفلسطينية.

تخطّط إسرائيل لضمّ أكثر من 130 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن

بدوره، أكد العاهل الأردني على ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد على أنّ أي إجراء إسرائيلي أحادي لضم أراض في الضفة الغربية، يقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضاً: الضم سيؤدي إلى مواجهة كبيرة بين الأردن وإسرائيل

الموقف الإماراتي الراسخ من القضية الفلسطينية تجلى أيضاً بتصريحات وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، في الأول من حزيران (يونيو) الجاري؛ حيث دعا إسرائيل إلى التوقف عن الحديث حول ضم الأراضي الفلسطينية، محذراً من تداعيات القرار على عملية السلام.

وأضاف قرقاش، في تغريدة عبر "تويتر": "يجب أن يتوقف الحديث الإسرائيلي المستمر عن ضم الأراضي الفلسطينية".

وأشار إلى أنّ "أي تحرك إسرائيلي أحادي الجانب سيكون عائقاً جدّياً لعملية السلام، ويقوّض حق تقرير المصير للفلسطينيين ويشكّل رفضاً للتوافق الدولي والعربي نحو الاستقرار والسلام".

اقرأ أيضاً: الأردن ينهي عقد إيجار الباقورة والغمر.. هل سيخضع الكيان الصهيوني؟

وكان سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى واشنطن، يوسف العتيبة، أكد في مقابلة مُطوّلة مع صحيفة "المونيتور" الأمريكية، أجراها أندرو باراسيليتي عبر "بودكاست أون ذا ميدل إيست"، ونشرتها الصحيفة على موقعها الإلكتروني، أنّ موقف الإمارات ثابت؛ حيث تؤيد رسمياً حلّ الدولتين، وتدعم المفاوضات، وترفض الإجراءات أحادية الجانب.

وقال العتيبة إنّ خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو "تجعل المنطقة غير المستقرة في الوقت الحالي أقل استقراراً".

وأشار السفير الإماراتي، في المقابلة، إلى أنّ "الأردن سيتضرر من الضم"، قائلاً: "إنّ القرار سيضع قدراً كبيراً من الضغط السياسي على أصدقائنا في الأردن".
ويعارض الكثير من الأردنيين معاهدة السلام بين الحكومة وإسرائيل؛ حيث جعلت الممارسات الإسرائيلية الاستيطانية والتوسعية هذا السلام "بارداً".
وكان الملك عبد الله الثاني، حذّر الشهر الماضي في حوار مع صحيفة "دير شبيغل" الألمانية من أنّ أي قرار مرتقب لإسرائيل بضم المستوطنات في الضفة الغربية وغور الأردن وشمال البحر الميت، سيقود إلى "صدام كبير" مع الأردن.

 

 

وما أن أعلنت إسرائيل عزمها تطبيق قرار يقضي بضم أراض من الضفة الغربية وغور الأردن حتى سارعت دولة الإمارات بإعلان موقفها؛ إذ صرّح وزير خارجيتها عبد الله بن زايد في العاشر من أيار (مايو) الماضي عن بالغ قلقه ورفضه لما تضمّنه برنامج الحكومة الإسرائيلية الجديدة من خطط وإجراءات الضمّ، محذراً من أنّ هذه الخطوة أحادية الجانب وغير قانونية وتقوّض فرص السلام وتتعارض مع كافة الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي للوصول إلى حل سياسي دائم ووفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.

الأحزاب الفلسطينية، منها الجبهة الديمقراطية، ترحب بالموقف الإماراتي، وتعتبره دعماً معنوياً وسياسياً للشعب الفلسطيني

وأعرب الوزير الإماراتي، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام"، عن رفضه لتصريحات نتنياهو التي تحدّث فيها عن قبول عربي ضمني بهذه الخطوات، قائلاً: إنّ هذه التصريحات "تجافي الواقع وتنافي حقيقة الموقف العربي".

وشدّد على أنّ الإجماع العربي معلن وثابت في القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية وتم التأكيد عليه في العديد من الاجتماعات الوزارية العربية.

وتابع الوزير عبدالله بن زايد "مسار عملية السلام في الشرق الأوسط التي ننشدها جميعاً واضح ومعروف، وقد أرسته المبادئ الدولية المتفق عليها لحل القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية"، مجدّداً تأكيد دولة الإمارات على أنّ أي "خطوات أحادية الجانب تعيق وتعرقل فرص السلام الدائم الذي نطمح إلى تحقيقه".

 

 

 

وأوضح أنّ هذا "الإعلان يعتبر تصعيداً خطيراً ينتهك كافة المواثيق والقرارات الدولية ويعبّر عن الاستغلال الانتخابي في أبشع صوره دون أدنى اعتبار لشرعية القرارات الدولية أو أدنى اهتمام بتقويضه للمساعي الحميدة التي يقوم بها المجتمع الدولي للوصول إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية".

وأكد الوزير أنّ هذا الإعلان الانتخابي وغير المسؤول يهدّد بتقويض جهود المجتمع الدولي السياسية وعبر عقود طويلة لإيجاد حلٍّ منصف وعادل للقضية الفلسطينية، مشدداً على مركزيتها للعرب والمسلمين.

اقرأ أيضاً: الإمارات تتضامن مع الأردن

هذا، وكانت أحزاب فلسطينية عديدة، ومنها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قد رحّبت بالموقف الإماراتي، واعتبرته "إيجابياً"، ولفتت إلى أنّ تصريحات عبدالله بن زايد "تشكّل دعماً معنوياً وسياسياً" للشعب الفلسطيني.

وأطلقت الجبهة نداء لتحويل هذا الدعم إلى خطوات عملية تتمثل بتطبيق قرارات القمم العربية والإسلامية في فرض عزل شامل ومقاطعة تامة لإسرائيل ووقف جميع أشكال العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية وغيرها معها، بالإضافة إلى مقاطعة الدول التي تعترف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل والتي نقلت سفاراتها إليها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعدّ فيه السلطات الإسرائيلية لتطبيق خططها الخاصة بضم غور الأردن وجميع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

سلطات الاحتلال تستعد لتطبيق خططها الخاصة بضم غور الأردن وجميع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة

وستكشف إسرائيل في الأول من تموز (يوليو) المقبل استراتيجيتها لتنفيذ الخطة الأمريكية للسلام التي تنصّ على ضمّ إسرائيل غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية المحتلة منذ 1967.

وتخطّط إسرائيل لضمّ أكثر من 130 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت، وسط رفض عربي ودولي.

اقرأ أيضاً: إجراء عسكري مشترك بين الإمارات والأردن

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي عن خطّة للسلام، بين إسرائيل والفلسطينيين، عرفت إعلامياً بـ"صفقة القرن"، تنصّ على ضمّ إسرائيل المستوطنات، وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على مساحة صغيرة بدون القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم الموعودة.

ويرفض الفلسطينيون هذه الخطة رفضاً قاطعاً ويسعون لتعبئة داعميهم للضغط على إسرائيل وحملها على التخلي عن هذه الخطة.

الصفحة الرئيسية