"نفط المستقبل".. كيف سبقت الإمارات غيرها في توظيف الذكاء الاصطناعي؟

"نفط المستقبل".. كيف سبقت الإمارات غيرها في توظيف الذكاء الاصطناعي؟

مشاهدة

04/10/2020

تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجية للذكاء الاصطناعي "2031" والتي أطلقت في تشرين الأول (أكتوبر) 2017، كأول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071، تعتمد بها على العلم الرقمي للوصول إلى مستقبل يواكب التغيرات الجارية من خلال مسار تكنولوجي تسعى من ورائه لأن تكون الأولى والأفضل في العالم.

وعندما أقرت الإمارات في عام 2017 "استراتيجية الذكاء الاصطناعي التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة والعالم، بحسب جريدة البيان، كانت تنظر إلى المستقبل ولا تتخوف منه حيث جاءت الاستراتيجية لتمثل المرحلة الجديدة التي ستعتمد عليها القطاعات كافة لبلوغ مستقبل مستدام، يعتمد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100 بالمئة بحلول عام 2031.

وستعزز تلك الاستراتيجية الأداء الحكومي المبتكر وتُسرع الإنجاز وتخلق بيئة عمل محفزة وسوقاً جديدة واعدة في المنطقة، وتدعم مبادرات القطاع الخاص وتزيد الإنتاجية وتبني قاعدة قوية في مجال البحث والتطوير من خلال استثمار أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها في شتى ميادين العمل بكفاءة وابتكار.

بدأت رحلة الإمارات نحو استشراف مستقبلها مبكراً جنباً إلى جنب مع تطوير القطاعات الحيوية غير النفطية في الدولة، إدراكاً منها أنّ البيانات الرقمية هي نفط المستقبل

وبدأت رحلة الإمارات نحو استشراف مستقبلها مبكراً جنباً إلى جنب مع تطوير القطاعات الحيوية غير النفطية في الدولة، إدراكاً منها أنّ البيانات الرقمية هي نفط المستقبل ووسيلتها الواقعية نحو تعزيز كفاءتها ومكانتها الدولية وتأمين مستقبل شعبها.

وتمضي دولة الإمارات قدماً نحو مستقبل أكثر تطوراً وفاعلية، لذلك عزمت على تغيير آلية عمل الحكومة لتواكب التطور السريع في عالم التكنولوجيا وكانت البداية باستحداث مناصب وزارية جديدة شملت وزير دولة للذكاء الاصطناعي ووزير دولة للتعامل مع ملف العلوم المتقدمة ضمن حكومة المستقبل عام 2017.

ويأتي هذا استكمالاً لمبادرة الحكومة الذكية التي قام بإطلاقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في أيار (مايو) من العام 2013. 

وجاءت استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي لتكون أول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071 يهدف إلى التفوق على أكثر الدول تقدماً، والتحول الذكي واستكمال تحول الخدمات الحكومية إلى ذكية في مختلف القطاعات مثل؛ التعليم والطاقة والنقل والتكنولوجيا والفضاء، وحتى مجال المطاعم والمقاهي شهد مؤخراً افتتاح "روبو كافيه" وهو أول كافيه في العالم يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي بشكل كامل وتديره 3 روبوتات.

وواصلت دولة الإمارات خطواتها نحو التميز الرقمي والتقدم الذكي وقدمت نموذجاً ريادياً في تعاملها مع متطلبات المرحلة المقبلة من خلال الإعلان عن تشكيل "حكومة الخمسين" والذي جاء منسجماً مع ما تم إعلانه في كانون الأول (ديسمبر) الماضي من أنّ عام 2020 سيكون "عام الاستعداد للخمسين" حيث كانت الرؤية تقوم على استشراف المستقبل وترسيخ ثقافة التميز وتعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية على الصعد كافة.

وتتصدر الإمارات، بحسب البيان، مؤشرات مهمة وحيوية على مستوى عالمي ومن بينها مؤشرات التنافسية الرقمية، حيث تبوأت المرتبة الأولى عربياً وعلى دول المنطقة كواحدة من أفضل دول العالم تنافسية في مؤشر التنافسية الرقمية لعام 2020 والصادر مؤخراً عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بمدينة لوزان السويسرية.

وجاءت الإمارات في المرتبة الـ 14 عالمياً في الترتيب العام متقدمة على دول مثل أستراليا والصين وألمانيا وفرنسا واليابان وبلجيكا الأمر الذي يعتبر إنجازاً متميزاً خلال الفترة التي تعصف بها تداعيات كوفيد 19 بكبرى اقتصادات العالم.

وحافظت الإمارات في تقرير هذا العام على صدارتها في المركز الأول عربياً في كافة المحاور الرئيسية الثلاثة للتقرير وهي محور التكنولوجيا والذي حققت به المركز الرابع عالمياً والـمركز 11 عالمياً في محور الجاهزية للمستقبل وقفزت 4 مراتب في محور المعرفة.

وتقود الإمارات منطقة الشرق الأوسط في ابتكارات المدن الذكية حيث تتصدر العاصمة أبوظبي مدن الشرق الأوسط في مؤشر المدن الذكية 2020 الصادر عن مركز التنافسية العالمي وقفزت 14 مركزاً لتحل في المرتبة 42 عالمياً تلتها دبي في المرتبة 43 عالمياً والثانية في المنطقة.

ونالت أبوظبي عام 2018 جائزة المدينة الأسرع نمواً ضمن أفضل ممارسات المدن الذكية في العالم واستطاعت قبلها بعام واحد أن تحتل المركز الأول في الشرق الأوسط بمؤشرات المدن المستدامة بحسب أهم مصدر لتقويم أداء المدن الذكية على مستوى العالم.

وتتربع دبي على عرش المدن الذكية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتتقدم عالمياً على طوكيو وباريس وروما وبروكسل في مؤشر المعهد الدولي للتطوير الإداري "IMD" لأذكى مدن العالم في 2019.

ودخلت دبي العصر الرقمي مبكراً مما أهلها بجدارة لتكون عاصمة الشرق الأوسط الرقمية وهو ما أكدته تقارير دولية مرموقة متخصصة في مجال التقنية الرقمية والمدن الذكية حيث وضعتها في صدارة مدن المنطقة في هذا المجال.

والإمارات ماضية في ترسيخ ممارسات الذكاء الاصطناعي برؤية قيادتها الفذة وتقدم نموذجاً لحكومات المستقبل والذكاء الاصطناعي بسواعد أبنائها وتتطلع للأمام نحـو المســتقبل الآمن المســتقر المســتدام الذي يحافظ على مكتسبات هذه الدولة الفتية ويطورها وينميها للأجيال القادمة وذلك بـروح الفريق الواحد الذي قال عنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "إنّ بيتنا متوحد، وفريقنا واحد، ورؤيتنا للمستقبل موحدة، وأنّ رحلة الإمارات لما بعد النفط بدأت".

الصفحة الرئيسية