مَن وراء الاعتداء على الناطق باسم حركة فتح في غزة؟.. صور

مَن وراء الاعتداء على الناطق باسم حركة فتح في غزة؟.. صور

مشاهدة

19/03/2019

اعتدى مسلّحون مجهولون، أمس، بالضرب على عاطف أبو سيف، الناطق باسم حركة فتح بغزة، وقد أدّى الاعتداء إلى إصابته بعدة كسور في رأسه وبقية أنحاء جسده، خاصة في يديه وقدميه.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"؛ إنّ الاعتداء جرى قرب منزل أبو سيف في بيت لاهيا؛ حيث تم اختطافه والاعتداء عليه بالضرب، ونقل فيما بعد إلى مستشفى القدس، التابع للهلال الأحمر، في غزة، حيث كان يعاني من كسور في يديه وقدميه.

وأفاد مستشار الرئيس لشؤون الشباب، مأمون سويدان؛ بأنّ المجموعة التي اعتدت على أبو سيف، بعد أن أنهت الاعتداء، وفق شهود عيان، عاد أحد أفرادها وضرب أبو سيف بماسورة حديدية على رأسه، الأمر الذي يؤكد أن ما حدث هو محاولة قتل عن سابق إصرار وترصد، وفق سويدان.

مجهولون يعتدون بالضرب على عاطف أبو سيف ويحاولون قتله بضربه على رأسه ويكسرون يديه وقدميه

وأثار الاعتداء على أبو سيف من قبل ملثمين، تنديداً فلسطينياً واسعاً؛ حيث وصفت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في بيان لها ما حدث بأنه "محاولة اغتيال".

ورأت أنّ ما حدث تصعيد خطير في مجرى الأحداث، وطالبت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، باعتبارها الجهة التي تتحمل المسؤولية عن حماية المواطنين، بسرعة الكشف عن الفاعلين وإحالتهم للمحاكمة، حفاظاً على السلم الأهلي.

وطالبت الهيئة حركة حماس والأجهزة الأمنية في قطاع غزة بالوقف الفوري لجميع الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، من اعتقالات واقتحامات واعتداء على المتظاهرين، ووقف التحريض على النشطاء والصحفيين، وإتاحة الحق للمواطنين في التعبير عن رأيهم، بما في ذلك حقهم في التظاهر السلمي.

من جهته، عبّر مركز "الميزان" لحقوق الإنسان عن استنكاره الشديد للاعتداء الذي تعرض له الناطق باسم حركة فتح.

اقرأ أيضاً: "بدنا نعيش".. هكذا ردت حماس على الحراك الشعبي ضد الغلاء في غزة

وأوضح المركز؛ أنّ نحو عشرة مسلحين كانوا ملثمين هاجموا الدكتور أبو سيف، وجاره العقيد عبد المنعم محمد جاد الله، في أرض الأخير، المجاورة لأرض أبو سيف، والكائنة في منطقة العامودي غرب مدينة بيت لاهيا، في محافظة شمال غزة، كما استولى الملثمون على سيارة أبو سيف وهاتفه النقال.

وطالب المركز النائب العام بفتح تحقيق في الحادث وإحالة الجناة إلى المحاكمة.

الاعتداء على أبو سيف يثير كثيراً من ردود الأفعال الفلسطينية المنددة وأصابع الاتهام توجه إلى حركة حماس

ورأت حركة (فتح) أنّ محاولة قتل عضو المجلس المركزي الفلسطيني، المتحدث باسم الحركة، الدكتور عاطف أبو سيف، والاعتداءات الدموية على المواطنين المتظاهرين السلميين، جرائم همجية تثبت العقلية الإجرامية والعدائية المطلقة للآخرين في الوطن المسيرة لسلوك مشايخ وأمراء وعناصر حماس وعسكرها.

وأكدت الحركة، في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، صلابة موقفها الثابت مع مطالب الجماهير المشروعة في غزة، وحقّ المواطنين في العيش الكريم، وإيقاف سياسة سلطة الأمر الواقع الانقلابية حماس، في الاغتيالات والاعتداءات والقمع الدموي الهمجي، والانتهاكات لحقوق المواطنين في قطاع غزة.

ودان الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، بشدة، ما وصفه "الاعتداء الهمجي" الذي تعرض له عاطف أبو سيف، وطالب بمحاسبة مرتكبي الجريمة البشعة، ووقف كل الاعتداءات على المواطنين في قطاع غزة.

يشار إلى أنّ أبو سيف سبق أن تعرض لهجوم مشابه، في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي.

وهو من مواليد مخيم جباليا، عام 1973، من عائلة هاجرت من مدينة يافا، وحصل على بكالوريوس من جامعة بيرزيت، وماجستير من جامعة "برادفورد" بإنجلترا، ودكتوراه من جامعة "فلورنسا" بإيطاليا، وهو كاتب وروائي، حاز على عدة جوائز عالمية في الأدب والثقافة.

ووفق توثيق الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، فقد رصدت، منذ يوم الجمعة الماضي، اعتقال أكثر من 1000 شخص، بقي منهم 300 على الأقل في السجون.

وذكرت أنّ الانتهاكات عديدة اقترفت، منها: إحالة مدنيين للقضاء العسكري، والاعتداء على أكثر من 25 تجمعاً سلمياً، وضرب وتكسير أطراف واقتحام منازل، واعتقال صحفيين، واعتداء على عاملين في مؤسسات حقوق إنسان.

وشهد قطاع غزة حالة من الغضب والاحتجاجات؛ نتيجة تردي الأوضاع المعيشية والضرائب الباهظة التي يتم فرضها؛ حيث أطلقت عناصر أمنية تابعة للحركة حماس، مساء الخميس الماضي، النار لتفريق آلاف الفلسطينيين الذين شاركوا في مظاهرات واسعة في 3 مناطق بالقطاع، فيما تعد هذه المظاهرات ضد حركة حماس هي الأكبر حجماً، منذ سيطرتها على القطاع عام 2007.

الصفحة الرئيسية