
أحدث لقاء جبهات جماعة الإخوان المسلمين قبل أيام في إسطنبول على هامش اجتماع للتنظيم الدولي للجماعة جدلًا كبيرًا؛ فلا يمكن اعتباره حدثًا تنظيميًا عاديًا، ولا لقاءً دوريًا يمكن إدراجه في سياق الاجتماعات الروتينية التي اعتادت عليها الجماعة خلال سنوات المنفى. توقيت الاجتماع، وتركيبته، واللحظة السياسية التي انعقد فيها، كلّها عناصر جعلته أقرب إلى اجتماع إدارة أزمة، لا محاولة لاستعادة زمام المبادرة؛ فمنذ أكثر من عقد لم تعد إسطنبول مجرد محطة لوجستية لقيادات خرجت من القاهرة على عجل، بل تحولت تدريجيًا إلى أحد آخر الفضاءات التي يمكن فيها للتنظيم الدولي أن يجمع أطرافًا متخاصمة، دون أن يضطر إلى إعلان مصالحة لا يملك أدواتها، أو وحدة لم تعد لها مقومات واضحة.
اللافت في هذا الاجتماع ليس فقط انعقاده، بل هوية الحاضرين أنفسهم. فبحسب ما تسرّب من معلومات متقاطعة، ضمّ اللقاء ممثلين عن جبهات ظلت على خلاف مفتوح لسنوات، أبرزها الجبهة التي تدار من إسطنبول، وتلك المرتبطة بالعاصمة البريطانية لندن. خلاف لم يكن تفصيليًا أو إداريًا، بل مسّ جوهر السؤال الذي واجه الجماعة بعد 2013: ماذا يتبقى من تنظيم بُني على فكرة الوصول إلى السلطة، حين تُغلق أبواب الحكم واحدًا تلو الآخر؟
اجتماع الضرورة لا القناعة
منذ الانقسام الذي تفجّر داخل جماعة الإخوان في أعقاب عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، تشكّل داخل الجماعة مساران متوازيان؛ مسار رأى أنّ الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على البنية التنظيمية مهما كانت الكلفة، وأنّ الصدام مؤجّل وليس منتهيًا، ومسار آخر حاول إعادة تقديم الجماعة بوصفها حركة سياسية مظلومة، قادرة على التكيّف مع المعايير الغربية، والاشتغال من بوابة الحقوق والحريات.
على مدى سنوات تجنّب المساران الجلوس معًا إلا في أضيق الحدود. لم يكن الخلاف شخصيًا بقدر ما كان خلافًا على وظيفة الجماعة نفسها في مرحلة ما بعد السقوط. لذلك فإنّ مجرد اجتماع الطرفين في غرفة واحدة لا يمكن قراءته كدليل على تجاوز الانقسام، بقدر ما يعكس حجم الضغوط التي باتت تحاصر التنظيم من كل اتجاه.
جاء اجتماع إسطنبول في لحظة تشهد فيها الجماعة تضييقًا غير مسبوق في أكثر من ساحة. لكنّ العامل الأثقل في هذه اللحظة يتمثل في المناخ السياسي الجديد في الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. فالإدارة الأمريكية، التي لطالما تعاملت مع ملف الإخوان بقدر من البراغماتية والحذر، أطلقت خلال الأشهر الماضية عملية مراجعة رسمية لوضع الجماعة وفروعها، وفتحت نقاشًا مؤسسيًا حول إمكانية تصنيف بعض أذرعها منظمات إرهابية.
ورغم أنّ هذه العملية لم تصل بعد إلى قرارات نهائية، فإنّ مجرد إدراج الجماعة مجددًا في خانة "التهديد المحتمل" داخل دوائر صنع القرار الأمريكية كان كافيًا لإثارة قلق واسع داخل التنظيم، لا سيّما في أوروبا، حيث يعتمد كثير من شبكاته على هامش قانوني وسياسي هش.
من الحكم إلى البقاء
ما يجمع بين هذه التطورات أنّ الجماعة لم تعد تواجه سؤال "كيف نعود إلى السلطة؟"، بل تواجه سؤالًا أكثر قسوة: "كيف نستمر أصلًا؟"؛ ففي مصر سقط النموذج الذي تأسست عليه السردية السياسية للإخوان. وفي تونس انهارت التجربة التي حاولت الجماعة تقديمها بوصفها الدليل على إمكانية التعايش بين الإسلام السياسي والديمقراطية. أمّا في أوروبا، حيث كان يُفترض أن تكون المساحة الآمنة الأخيرة، فإنّ المناخ لم يعد كما كان عليه في سنوات ما بعد 2011.
لهذا يبدو اجتماع إسطنبول محاولة لإعادة تنسيق ما تبقى من شبكة دولية تعيش على إدارة الخسائر، لا على إنتاج مشروع جديد. لا بيانات كبرى خرجت من اللقاء، ولا وعود بوحدة قريبة، ولا إشارات إلى مراجعات فكرية عميقة. ما تسرّب يوحي بأنّ الهدف كان أبسط وأقسى في آنٍ واحدٍ: منع الانقسام من التحول إلى تفكك كامل.
أوروبا في قلب المعادلة
خلال العقد الأخير تحوّلت العواصم الأوروبية، خصوصًا لندن وبرلين وبروكسل، إلى ساحات أساسية لنشاط الإخوان. لم يعد الأمر يقتصر على لجان دعم أو مكاتب إعلامية، بل شبكات مؤسسات وجمعيات ومراكز بحثية تحاول إعادة صياغة حضور الجماعة بلغة تتلاءم مع السياق الأوروبي. غير أنّ هذا التحول لم يكن خاليًا من التناقض. فالتنظيم الذي تشكّل في بيئات رفض خلالها قبول التعددية السياسية والثقافية، وجد نفسه مضطرًا للتحدث بلغة الشفافية والتعددية، دون أن يملك دائمًا أدوات التكيّف الكامل مع هذه اللغة. ومع تصاعد الضغوط السياسية والأمنية في أوروبا، بات هذا التناقض أكثر وضوحًا، وأقلّ قابلية للإخفاء.
في هذا السياق لا يمكن فصل اجتماع إسطنبول عن محاولة إعادة توزيع الأدوار داخل الجماعة: من يدير العلاقة مع الحكومات؟ من يتحدث باسم التنظيم؟ ومن يتحمل كلفة القرارات في حال تغيّر المناخ القانوني في أوروبا؟
كيف جلس خصوم الأمس على الطاولة؟
السؤال الذي يفرض نفسه بعد تسريب خبر اجتماع إسطنبول ليس: لماذا الآن؟ بل: كيف جلس خصوم الأمس على الطاولة نفسها دون أن ينفجر الخلاف؟
على مدى سنوات كان الانقسام داخل الجماعة يُدار باعتباره خلافًا قابلًا للاحتواء. كل جبهة كانت تملك هامش حركة خاصًا بها: إسطنبول تدير التنظيم والمنفى العربي، ولندن تدير الخطاب والعلاقات الدولية. هذا التوزيع غير المعلن سمح للطرفين بالاستمرار دون حاجة إلى الحسم.
لكنّ هذا التوازن بدأ ينهار مع تراجع الهوامش نفسها. لم تعد إسطنبول مساحة آمنة كما كانت، ولم تعد لندن قادرة على حماية صورة الجماعة أو تحصينها سياسيًا كما في السابق. ومع تصاعد الضغوط القانونية والسياسية في أكثر من دولة أوروبية، تحوّل الخلاف من صراع نفوذ إلى عبء مشترك.
اللقاء، بهذا المعنى، لم يكن محاولة لتوحيد الصف بقدر ما كان وقفًا مؤقتًا للنزيف. الطرفان التقيا لأنّ استمرار القطيعة بات أكثر كلفة من الجلوس المتوتر على الطاولة نفسها.
التنظيم الدولي... من مرجعية إلى مظلة إسعاف
يلعب التنظيم الدولي للإخوان دورًا مختلفًا اليوم عمّا كان عليه قبل 2011. في السابق كان يُنظر إليه كجسم تنسيقي يحدد الخطوط العريضة ويضبط الإيقاع بين الفروع، اليوم تقلص هذا الدور إلى حدّه الأدنى.
ما ظهر في اجتماع إسطنبول يوحي بأنّ التنظيم الدولي بات أقرب إلى مظلّة إسعاف: إطار يسمح بالتواصل وتبادل الرسائل ومنع الانفجار الكامل، دون قدرة حقيقية على فرض قرارات أو إنتاج رؤية جامعة.
لهذا لم يخرج الاجتماع بإعلانات كبرى. لم تُحسم مسألة القيادة، ولم يُعلن عن إعادة هيكلة، ولم تُقدّم مراجعات فكرية علنية. كان الهدف أكثر تواضعًا: الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة في لحظة تهديد وجودي. لا يمكن فهم هذا الاجتماع بمعزل عن المناخ الدولي العام، وخاصة التحركات الأخيرة في الولايات المتحدة. ففتح ملف تصنيف فروع الجماعة، حتى وإن كان في إطار الدراسة والمراجعة، أعاد إلى الأذهان أسوأ سيناريوهات ما بعد 2013.
بالنسبة إلى الجماعة تعتمد في جزء كبير من نشاطها الأوروبي على الشرعية القانونية، وإنّ أيّ تغيير في المزاج الأمريكي ينعكس سريعًا على حسابات العواصم الغربية الأخرى. الخشية هنا لا تتعلق فقط بالتصنيف الرسمي، بل بما يرافقه من تضييق مالي، وتشديد رقابي، وإعادة نظر في علاقة الحكومات الأوروبية بالجماعة ومؤسساتها.
ذلك الضغط الخارجي لعب دور "المُسرّع" لا "السبب". فالخلافات داخل الجماعة كانت قائمة قبل ذلك، لكنّ التحركات الأمريكية جعلت استمرار الانقسام مخاطرة لا يمكن تحمّلها.
على المستويين الفكري والسياسي يعيش الإخوان منذ سنوات فراغًا لم ينجحوا في ملئه. النموذج المصري، الذي مثّل ذروة المشروع السياسي للجماعة، سقط سقوطًا مدويًا. أمّا التجربة التونسية، التي رُوّج لها طويلًا بوصفها الدليل على نضج الإسلام السياسي وقدرته على التكيف، فقد انهارت هي الأخرى، وإن بآليات مختلفة.
ذلك السقوط المزدوج لم يترك للجماعة سوى خيارين: مراجعة جذرية، أو إدارة بقاء طويلة بلا أفق. ما يظهر حتى الآن أنّ الخيار الثاني هو الغالب. الاجتماع في إسطنبول لم يكن إعلانًا عن مراجعة، بل كان اعترافًا ضمنيًا بانتهاء مرحلة وبداية أخرى أكثر غموضًا.
أوروبا: الساحة الأخيرة
في ظل هذا الانسداد أصبحت أوروبا الساحة الأكثر أهمية، لا لأنّها تحمل مشروعًا بديلًا، بل لأنّها توفر وقتًا إضافيًا، لكن حتى هذا الوقت بات مهددًا.
خلال السنوات الماضية عملت الجماعة على بناء شبكة معقدة من الجمعيات والمراكز التي تقدّم نفسها كجزء من النسيج المدني الأوروبي. غير أنّ هذه الشبكة، التي استفادت طويلًا من حساسية الغرب تجاه قضايا الحريات، باتت تواجه أسئلة متزايدة حول علاقتها بالتنظيم الأم، وطبيعة خطابها المزدوج، وحدود استقلالها الفعلي.
في هذا السياق يصبح اجتماع إسطنبول محاولة لإعادة ترتيب البيت الأوروبي للجماعة: من يتحدث؟ من يمثل؟ وكيف يمكن تقليل الخسائر إذا تغيّر المشهد القانوني والسياسي فجأة؟
أحد أكثر التحولات وضوحًا داخل الجماعة اليوم هو تغيّر اللغة. لم يعد الحديث عن "التمكين" حاضرًا كما كان، ولا عن "المشروع الحضاري"، حلّت محل ذلك لغة دفاعية تركز على المظلومية، والحقوق، ورفض الإقصاء.
لكنّ هذا الخطاب، الذي ربما نجح في سنواته الأولى، بدأ يفقد قدرته على الإقناع مع طول الأزمة. فالمظلومية، حين تطول، تتحول إلى عبء، لا إلى رافعة سياسية. وهذا ما يفسر حالة القلق التي دفعت الأطراف المتنازعة إلى الاجتماع رغم كل شيء.
اجتماع إسطنبول لا يمكن قراءته بوصفه نقطة تحول كبرى في مسار الجماعة، ولا بوصفه خطوة توحيد حقيقية. دلالته الأساسية أنّه اعتراف متأخر بأنّ مرحلة ما بعد 2013 استُهلكت بالكامل، وأنّ أدوات إدارتها لم تعد صالحة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_11_1_0_0.jpg.webp?itok=BexPd0sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8_77_0_0_5_0.jpg.webp?itok=ngaaISlJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AD%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA..%20%D9%85%D9%86%20%D9%87%D9%88%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A_0.jpg.webp?itok=vAy5hbNG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/mnyr_0_6.jpg.webp?itok=rQl6wEvW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_38_0_1.jpg.webp?itok=Ss7Oynoz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_1_0_0_3_0.jpg.webp?itok=3Zhw-Qwm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A8_0.jpg.webp?itok=nRv3-VvG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_3.jpg.webp?itok=8LH0Zveq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/LUmDCU9nEJkRIOikaC46rPDoYCHEymI_1NimLwC6x_7cjSYjJjtwGxvGag56bJXpJ9kdGNCtN4tMd7CPctfdotIfIFAJ5UDEhuMa0JPvIfWDi7CvCLe6j_5-TrU5jPCY3jBrXYHOfkj2SN0Ox1O0a2p0T_ddIBcNn39biHGmDj93eX1w6qvhHDrI6MQ3q-6b.jpg.webp?itok=3IHuCMIN)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20_0_2_3.jpg.webp?itok=JqgGrr-Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_4_0_0_0.jpg.webp?itok=uCZJ0EQW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ZlRsBiu6yFZYReAlbHSOwC_F2t6hm6ZfCfN_1U33lmvCVYHRYTxDqjAM4-xCNrblEp-Ua32wUd-fqxgFqIcJ3utIM2-SqW9F8DN3DHUZT7CyotVEgxH2x-B89og7T-WNJZQ78jPANB4ZimKCl7pO5K8K-XXzEtA8uycEAwCo-z-pjg2oyF-zquR7TwO4A4wB%20%281%29.jpg.webp?itok=1JRO_fDi)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_14.jpeg.webp?itok=r1ivFgQk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_1_1.jpg.webp?itok=xDkoZQ_x)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=lVttV-Fk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29.jpg.webp?itok=eMHkqEvP)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

