منظمات يمنية ودولية تقيم فعاليات تنديد بجرائم الحوثيين

منظمات يمنية ودولية تقيم فعاليات تنديد بجرائم الحوثيين

مشاهدة

27/09/2021

يواصل فريق حقوقي يمني ودولي عقد ندواته ووقفاته الاحتجاجية التي ينفذها في باحات مقر مجلس حقوق الإنسان، للفت أنظار العالم "للانتهاكات التي يتعرض لها اليمنيون على يد ميليشيات الحوثي، وآخرها إعدامهم 9 يمنيين بينهم طفل مشلول جراء التعذيب".

ونظّم عشرات الناشطين والسياسيين أول من أمس وقفة احتجاجية في ساحة broken chair  (الكرسي المكسور) أمام الأمم المتحدة في جنيف، تنديداً بإعدامات الحوثي الأخيرة في حق أبناء تهامة بمحافظة الحديدة غرب اليمن، عقب اتهامهم بالمشاركة في اغتيال القيادي في الميليشيات صالح الصماد في نيسان (أبريل) 2018، وقد رُفعت خلالها صور الضحايا الـ9 والشعارات التي توضح حجم الانتهاكات.

عشرات الناشطين والسياسيين ينظمون وقفة احتجاجية أمام الأمم المتحدة في جنيف، تنديداً بإعدامات الحوثي الأخيرة في صنعاء

وقال رئيس البيت اليمني الأوروبي منصور الشدادي خلال الوقفة: إنّ أصوات الناشطين المليئة بالألم "لا تصل إلى وجهتها نظراً للعجز الكامل لمنظمات الأمم المتحدة وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان من اتخاذ أي موقف ضد هذه الميليشيات الإرهابية، وكان من الممكن تفادي هذه الجريمة البشعة لو شهدنا موقفاً من المجتمع الدولي"، وفق ما نقلت الإندبندت البريطانية.

من جانبه، قال رئيس منظمة "بوست فيرسا" آندي فيرموت: "نشعر جميعاً بالصدمة من هذا الموت الوحشي والعنيف والعلني الذي تم تنفيذه رمياً بالرصاص"، موضحاً أنّ "الميليشيات قامت بصعق الأشخاص الـ9 بالكهرباء وتعليقهم رأساً على عقب في الزنزانة، ورأينا الصور وذهلنا، فهذه ليست عدالة، إنه قتل متعمد لأبرياء حقيقيين."

وأضاف: "لقد ارتكب الحوثيون جريمة فظيعة أخرى، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة على الأرجح، لقد أخذوا الآن ممتلكات عائلات الضحايا الأبرياء، وأعدموا طفلاً بريئاً لم يستطع الوقوف بمفرده بعد أن تعرض للتعذيب لأعوام، ونود أن نتذكر عبد العزيز الأسود الشاب الذي أصابه الحوثيون بالشلل".

الشدادي: أصوات الناشطين المليئة بالألم لا تصل إلى وجهتها، نظراً للعجز الكامل لمنظمات الأمم المتحدة من اتخاذ أي موقف ضد هذه الميليشيات الإرهابية

وعلى مدى الأيام الماضية عقد الفريق سلسلة ندوات ووقفات احتجاجية بتنظيم من الائتلاف اليمني للنساء المستقلات بالشراكة مع المنظمات الأوروبية المتحالفة من أجل السلام، والعديد من الهيئات الحقوقية العربية والأجنبية ومنظمة "واشنطن أوت سايدر"، ومنظمة "بوت فيرسا" الدولية، ندد خلالها الناشطون بجرائم ميليشيات الحوثي ضد المدنيين، محذرين من "خطورة صمت المجتمع الدولي على الانتهاكات الجسيمة على الأراضي اليمنية والدعم الإيراني للانقلابيين".

وقالت رئيسة الائتلاف اليمني للنساء المستقلات الدكتورة وسام باسندوة: إنّ الفريق الحقوقي يواصل عقد مجموعة من الفعاليات التي يحاول من خلالها كشف جزء من الانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الحوثية بحق اليمن واليمنيين.

وحذرت المجتمع الدولي من استقبال رئيس إيران إبراهيم رئيسي في الأمم المتحدة، وهو المتهم الرئيس في ارتكاب جرائم إرهابية بحق الإيرانيين واليمنيين، على حد قولها.

وعن دلالة ظهور الفريق الحقوقي باللبس الأسود، أوضحت أنه "جاء تماشياً مع يوم 21 أيلول (سبتمبر)، ذكرى الانقلاب الحوثي الدموي على البلاد، ولهذا توشحنا السواد كونها ذكرى النكبة وذكرى أليمة وذكرى سقوط الجمهورية وعودة حكم السلالة وتهميش اليمنيين وذكرى القتل والإعدامات".

باسندوة تحذر المجتمع الدولي من استقبال رئيس إيران إبراهيم رئيسي في الأمم المتحدة بسبب ارتكابه جرائم إرهابية بحق الإيرانيين واليمنيين

وفي ندوة تضامنية أخرى مع الضحايا الـ9، قالت رئيسة منظمة ضحايا الألغام في اليمن الدكتورة أروى الخطابي: إنّ "جريمة الحوثي الكبيرة الأخيرة ستعقبها جرائم أخرى بينها امرأتان"، في إشارة إلى القرار الصادر عن محكمة حوثية أمس الأول بإعدام امرأتين بتهمة التخابر مع دول التحالف العربي.

وقد اتهمت الخطابي الحوثي بممارسة العنف الممنهج ضد كل من يعارضه، وتنفيذ أساليب تنظيم داعش الإرهابي في القتل الجماعي، وقالت إنّ المغدور بهم أبرياء، ولم يجدوا من يدافع عنهم من المجتمع الدولي، ممّا جعلهم لقمة سائغة للميليشيات الإرهابية.

بدورها، أكدت المحامية المتخصصة في شؤون الأمن الأمريكي إيرينا تسوكرمان أنّ موقف المجتمع الدولي من هذه القضية قوي للغاية ولا لبس فيه، وحذّرت من إفلات الفاعلين المتورطين في تخطيط وتنفيذ هذه السياسات الوحشية وغير القانونية من العقاب.

ولفتت إلى أنّ المجتمع الدولي يتمتع بسلطة محدودة، وليس لديه تدابير حقيقية لمنع وقوع مثل هذه الجرائم، ممّا يعني أنّ العديد من المجازر لا تلفت انتباه الهيئات المتخصصة.

وذكرت أنّ الميليشيات تستخدم الفجوة في القوانين الدولية لتجنب الامتثال لاتفاق جنيف والقيود القانونية الأخرى، محذرة من أنّ انتهاكهم للمعايير سيزداد سوءاً، خصوصاً أنّ هناك مجموعات من صحافيين وسجينات يتوقع أن يواجهوا المصير نفسه في أي لحظة.

من جانبه، ندد الأمين العام للتكتل الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات مجدي الأكوع بتجاهل المجتمع الدولي جرائم الحوثي.

الصفحة الرئيسية