مشاريع طموحة وفرق عمل مشتركة.. أبرز نتائج قمة الشرق الأوسط الأخضر

مشاريع طموحة وفرق عمل مشتركة.. أبرز نتائج قمة الشرق الأوسط الأخضر

مشاهدة

26/10/2021

اتفق القادة المشاركون في قمة الشرق الأوسط الأخضر، برئاسة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، على أهمية العمل المشترك لوضع خريطة طريق إقليمية، ومنهجية عمل لمواجهة التحديات البيئية في المنطقة، وصولاً إلى تحقيق أهداف مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، إيماناً بأهمية ما تصبو إليه المبادرة في سبيل التنمية المستدامة للمنطقة والحفاظ على التنوع الإحيائي فيها واستعادته بما يعود بالنفع على دول العالم أجمع.

تسعى القمة إلى تحقيق عدة أهداف من بينها تشكيل أول تحالف لمكافحة التغير المناخي في الشرق الأوسط، وتعزيز الاستثمار ونقل المعرفة لمواجهة التحديات المشتركة

وأتت القمة الأولى لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والتي عقدت أمس، تلبيةً لدعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في الرياض بمشاركة عدد من قادة الشرق الأوسط وأفريقيا والمسؤولين الدوليين في قطاع البيئة والتغيّر المناخي.

وتهدف القمة إلى دعم جهود المجتمع الدولي في الإصحاح البيئي والمناخي لحماية كوكب الأرض والتوصل إلى توافق حول الإجراءات الكفيلة بتلبية الالتزامات البيئية المشتركة.

تهدف القمة إلى دعم جهود المجتمع الدولي في الإصحاح البيئي والمناخي لحماية كوكب الأرض

كما وتسعى القمة، أيضاً، إلى تحقيق عدة أهداف من بينها تشكيل أول تحالف لمكافحة التغير المناخي في الشرق الأوسط، وتعزيز الاستثمار ونقل المعرفة لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الإرادة السياسية اللازمة لإحداث تغيير جذري.

مشاريع طموحة

وأصدرت القمة، بياناً رئاسياً، الإثنين، كشفت فيه أنّ القادة والحضور استعرضوا خلال الأعمال الحزمة الأولى من البرامج والمشاريع التي أعلنتها المملكة العربية السعودية والتي تهدف إلى الإسهام في تحقيق مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الطموحة المتمثلة في دعم الجهود والتعاون في المنطقة لخفض الانبعاثات الكربونية وإزالتها.

اقرأ أيضاً: إطلاق النسخة الأولى من "السعودية الخضراء" وهذه أهدافها حول "التغير المناخي"

وكشف البيان عن إنشاء منصة تعاون دولية لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس مركز إقليمي للتغير المناخي، مشيراً إلى أنّ المملكة العربية السعودية ستعمل على إنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، وتأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف للإسهام في تقليل المخاطر الصحية الناتجة عن موجات الغبار.

 كشف البيان عن إنشاء منصة تعاون دولية لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس مركز إقليمي للتغير المناخي

وأشار إلى أنّ المملكة ستعمل على تأسيس مركز إقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية للإسهام في رفع التنوع البيولوجي البحري وخفض مستوى الانبعاثات في قطاع الأسماك بقرابة 15 بالمائة، وإنشاء برنامج إقليمي لاستمطار السحب للإسهام في رفع مستوى الهاطل المطري بقرابة 20 بالمائة.

وشدد البيان على أنه سيكون لهذه المراكز والبرامج دور كبير في تهيئة البنية التحتية اللازمة لحماية البيئة وخفض الانبعاثات ورفع مستوى التنسيق الإقليمي، وفق ما ذكر البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس".

39 مليار ريال

وبحسب البيان، ستعمل المملكة على إنشاء مبادرة عالمية للإسهام في تقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء لأكثر من (750) مليون شخص بالعالم، وإنشاء صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة، ويبلغ إجمالي الاستثمار في هاتين المبادرتين ما يقارب 39 مليار ريال، وستسهم المملكة في تمويل قرابة 15 بالمائة منها.

وحرصاً على رفع مستوى التنسيق، أعلن ولي العهد السعودي عن تأسيس مؤسسة المبادرة الخضراء، كمؤسسة غير ربحية لدعم أعمال القمة مستقبلاً، إيماناً بأهمية تكثيف التنسيق والعمل المشترك للمحافظة على بيئة الشرق الأوسط وتنوعها وتنميتها.

القمة الثالثة

وقمة "الشرق الأوسط الأخضر" هي الثالثة التي تعقد تباعاً بعد منتدى "مبادرة السعودية الخضراء" و"قمة الشباب الأخضر"، والتي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان، أواخر آذار (مارس) الماضي، لإحداث تأثير عالمي دائم، في مواجهة ظاهرة التغير المناخي وحماية الأرض والطبيعة، والإسهام بشكل قوي وفاعل في تحقيق المستهدفات العالمية؛ بما يدفع عجلة مكافحة الأزمات المُرتبطة بالمناخ بشكل منسق إقليمياً ودولياً.

اقرأ أيضاً: كوارث البيئة تستبق قمة المناخ الــ 26 .. فهل تدفع نحو التزام جديد؟

وتستهدف مبادرتا السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، زراعة 50 مليار شجرة في المنطقة عبر برنامج هو الأكبر من نوعه لإعادة التشجير في العالم، وتخفيض الانبعاثات الكربونية بما يزيد عن 10 بالمائة من الإسهامات العالمية؛ إذْ تأتيان ضمن مساعي المملكة الجادة لتعزيز شراكتها إقليمياً ودولياً، في مواجهة التحديات البيئية والتغلب عليها، وفق ما أورد موقع "سبوتنيك".

 ستعمل المملكة على إنشاء مبادرة عالمية للإسهام في تقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء لأكثر من (750) مليون شخص بالعالم

وفي هذا الصدد، أعلن الأمير محمد بن سلمان بدء المرحلة الأولى من مبادرات التشجير بزراعة أكثر من 450 مليون شجرة، وإعادة تأهيل 8 ملايين هكتار من الأراضي، وتخصيص أراضٍ محمية جديدة، ليصبح إجمالي المناطق المحمية في بلاده أكثر من 20 بالمائة من إجمالي مساحتها.

وتسعى السعودية كذلك بالشراكة مع دول الشرق الأوسط إلى استصلاح 200 مليون هكتار من الأراضي عن طريق التشجير، مما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية في العالم بنسبة 2.5 بالمائة، والمساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن إنتاج النفط والغاز في المنطقة لأكثر من 60 بالمائة.

اقرأ أيضاً: الشرق الأوسط من بين أكثر مناطق العالم عرضة للتهديدات البيئية بسبب التغيرات المناخية

الجدير بالذكر، أنّ منطقة الشرق الأوسط، تواجه الكثير من التحديات البيئية مثل التصحر، الأمر الذي يشكل تهديداً اقتصادياً للمنطقة، حيث يقدر أنّ 13 مليار دولار تُستنزف من العواصف الرملية في المنطقة كل عام، كما أنّ تلوث الهواء من غازات الاحتباس الحراري قد قلص متوسط عمر المواطنين بمعدل عام ونصف العام، وأنه سيتم العمل من خلال مبادرة السعودية الخضراء على رفع الغطاء النباتي وتقليل انبعاثات الكربون ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي والحفاظ على الحياة البحرية.



الصفحة الرئيسية