مرشد الإخوان يستعطف أوروبا... هل تنجح رسالة "عبد الحق" في إنقاذ التنظيم؟

مرشد الإخوان يستعطف أوروبا... هل تنجح رسالة "عبد الحق" في إنقاذ التنظيم؟

مرشد الإخوان يستعطف أوروبا... هل تنجح رسالة "عبد الحق" في إنقاذ التنظيم؟


02/06/2026

 

وجّه القائم بأعمال مرشد تنظيم الإخوان المسلمين "جبهة لندن"، صلاح عبد الحق، رسالة استعطاف وودّ إلى البرلمان الأوروبي، سعى من خلالها إلى تبرئة الجماعة من تاريخها الدموي وأعمال العنف والإرهاب المرتبطة بها، زاعماً أنّها جماعة "سلمية"، وموجهاً في الوقت ذاته هجوماً حاداً ضد الإعلام المصري، في محاولة وصفتها الأوساط السياسية بأنّها "سيناريو مظلومية" للهروب من طوق الحصار السياسي والتشريعي المتزايد داخل القارة الأوروبية.

ومن أكثر ما أثار الجدل فى الرسالة، زعم القائم بأعمال مرشد التنظيم أنّ الجماعة لم تستهدف الكنائس ولم تعتدِ على الأقباط عقب سقوط حكم الإخوان في عام 2013، رغم ما شهدته البلاد آنذاك من موجة اعتداءات واسعة على الكنائس في عدد من المحافظات، وهي الأحداث التي وثقتها تقارير محلية ودولية على نطاق واسع.

وحاول مرشد التنظيم تصوير أيّ تحرك أوروبي لإدراج الإخوان على قوائم الإرهاب باعتباره مخالفة لمبادئ العدالة والديمقراطية، مدعياً أنّ مثل هذه الخطوات من شأنها توسيع الفجوة مع الشعوب الإسلامية، في محاولة لاستعطاف المؤسسات الأوروبية والضغط عليها للتراجع عن أيّ إجراءات محتملة ضد الجماعة، مختتماً رسالته بهجوم شديد ضد الإعلام المصري.

وجاءت هذه الرسالة تزامناً مع تحركات برلمانية أوروبية مكثفة لإدراج الجماعة في قوائم الإرهاب، وفعاليات حذرت علناً من التهديد المتنامي للتنظيم وفكره المتطرف في المجتمعات الغربية. وفي المقابل، نسف منشقون عن الجماعة وباحثون في شؤون الحركات المتطرفة ادعاءات المرشد، مؤكدين أنّ الرسالة تعكس حالة من الفزع والارتباك تسيطر على القيادات بعد تصاعد نفوذ التيارات اليمينية والقومية في أوروبا وتزايد الوعي بخطورة التنظيم.

ويرى مراقبون أنّ محاولات عبد الحق لنفي العنف تتناقض جملة وتفصيلاً مع تاريخ الجماعة الموثق في ممارسة "التكفير والتفجير"، واستهداف المنشآت والكنائس، مؤكدين أنّ أدبيات التنظيم منذ تأسيسه على يد حسن البنا تحض صراحة على الصدام.

وأوضحوا أنّ العواصم الأوروبية لم تعد تنطلي عليها هذه المناورات السياسية أو محاولات استدرار التعاطف؛ فقد باتت الأجهزة الاستخباراتية ومراكز الدراسات في الغرب أكثر إدراكاً لطبيعة الخطاب المزدوج للإخوان، ممّا يجعل الرسالة مجرد محاولة بائسة للهروب من واقع الانكشاف الفكري والسياسي للتنظيم.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية