مرة أخرى.. النقاب يعرض وزير الخارجية البريطاني للانتقادات

مرة أخرى.. النقاب يعرض وزير الخارجية البريطاني للانتقادات

مشاهدة

13/08/2018

عاد وزير الخارجية البريطانية السابق، بوريس جونسون، أمس، من عطلته الصيفية، ليجد نفسه في مواجهة المنتقدين والمؤيدين لتصريحاته عن النقاب، وسط خلافات تزداد عمقاً داخل حزب المحافظين الحاكم.

تعليق وزير خارجية بريطانية السابق عن النقاب وظِّف في سياق الخوف من الإسلام

واشتدت الانتقادات لجونسون، الذي يعدّ أكبر تهديد لقيادة الحزب المتعثرة بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، بعد وصفه، في إحدى الصحف، المسلمات اللواتي يرتدين النقاب بـ "صناديق البريد، ولصوص البنوك"، بحسب ما أوردت شبكة "سكاي نيوز".

ورغم أنّ هذا الوصف جاء في سياق مقال يعارض حظر النقاب؛ فإنّ الانتقادات ربطت بين حديث جونسون والخوف من الإسلام (إسلاموفوبيا)، في حين عدّ آخرون التعليق تشبيهاً غنياً يتفق مع ما يشعر به كثيرمن البريطانيين.

ووبّخت ماي جونسون، الأمر الذي أثار غضباً بين أنصاره، الذي يرونه رمزاً لمؤيّدي موقف أكثر تشدداً في مفاوضات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وتحت عنوان "بوريس يفجّر حرباً داخل الحكومة"، كتبت صحيفة "صنداي تايمز"، قائلة: إنّ أربعة وزراء كبار، لم تنشر أسماؤهم، يشعرون بالاستياء من تعامل ماي مع الأمر.

ونسب إلى أحد الوزراء القول: "محاولة إخراس بوريس تنمّ عن حماقة، لا سيما أنّ غالبية الناس تتفق معه".

وأمضى جونسون، أمس، في مقرّ سكنه في بلدة تيم، على بعد نحو 80 كيلومتراً شمال غرب لندن، ولم يخرج إلا ليقدم أكواباً من الشاي للصحافيين، وعندما سئل إنّ كان يشعر بالأسف لتصريحاته؟ رفض التعقيب.

آندرو كوبر: حقارة بوريس جونسون تتجاوز حتى عنصريته التلقائية ومغازلته العابرة بالقدر نفسه للفاشية

وكان ستيف بانون، كبير الخبراء الإستراتيجيين السابق للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من بين المدافعين عن تعليق جونسون بشأن النقاب؛ إذ أوضح لصحيفة "صنداي تايمز" أنّ أسلوب جونسون في الطرح أضاع الرسالة التي كان يرغب في توصيلها.

وكان بانون قد دعا جونسون لمنافسة ماي على منصب رئيس الوزراء.

لكنّ آندرو كوبر، عضو مجلس اللوردات، المنتمي لحزب المحافظين، ومستشار الحكومة السابق لشؤون الانتخابات، اتهم جونسون "بالخواء الأخلاقي" والشعبوية بعد هذا التعليق.

وأضاف على تويتر: "حقارة بوريس جونسون تتجاوز حتى عنصريته التلقائية، ومغازلته العابرة بالقدر نفسه للفاشية؛ إنه سيؤيد حرفياً أيّ شيء يجذب له مؤيّدين في أيّة لحظة".

ولم يتطرق جونسون للمشكلة خلال مقاله، الذي نشر في وقت متأخر من يوم الأحد، بل ركّز بدلاً من ذلك على مشكلة الإسكان.

 

 

الصفحة الرئيسية